غزة-نوى:
دعا الناشط الشبابي وائل بعلوشة إلى تشكيل قوائم شبابية نسوية لخوض الانتخابات البلدية في قطاع غزة، معتبرًا الانتخابات فرصة مهمة لتظهير قدرات الشباب على وجه الخصوص وممارسة فعل القيادة على أرض الواقع.
وكان بعلوشة نشر مؤخرًا على صفحته الشخصية على الفي سبوك منشورًا وجّه من خلاله هذه الدعوة وهي الأولى من نوعها، وعقّب بعلوشة في مقابلة مع نوى على ما نشره أن الشباب قوة سكانية كبيرة تمثل حسب تصنيف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 30% من السكان، وعند الأخذ بالاعتبار تصنيف جامعة الدول العربية سنقترب من 40%.
وشرح بعلوشة أن النسبة الأكبر من المقترعين ستكون للنساء والشباب وهذه القوة الانتخابية تحدد مصير من يفوز ومن يخسر، بالتالي يجب التقاط هذه الفرصة من أجل مشاركة شبابية نسوية فهذا القطاع العريض يمتلك القدرة على حسم المعركة الانتخابية، وهي فرصة مهمة للشباب لإظهار قدراتهم وممارسة فعل القيادة.
وحسب تقدير بعلوشة فإن الانتخابات البلدية رغم أنها تحاط بغلاف سياسي في فلسطين، إلا أن المخرج العام للبلديات خدماتي بالتالي هي مساحة آمنة للشباب للتجربة والخطأ ليكونوا قادرين في المستقبل على قيادة الدولة.
ويرى بعلوشة أن الشباب لديه القدرة الإبداعية وليس هناك من تخوّف من احتمال الفشل، فمثلًا د.عزمي الشعيبي كان رئيسًا لبلدية البيرة عام 1976 بعمر 26 عامًا، وهو شخصية عامة معروفة حاليًا، ونجح في ذلك الوقت رغم الكثير من الصعوبات التي كانت تواجه العمل العام.
وأضاف بعلوشة أن الشباب والنساء هم الشريحة الأوسع في المجتمع ويجب ألا يكونوا في سياق ردة الفعل، فالقوائم الانتخابية خلال التجارب السابقة لم تقدّم النساء على رأس القائمة بالتالي هي فرصة للشباب والنساء ليكونوا قوة واحدة، نافيًا أن يكون تشكيل هذه القوائم تشتيتًا للأصوات.
وأضاف أن قطاع غزة به 25 بلدية بإمكان الشباب أن يحصدوا نسبة الحسم وهي 8% وبل والمنافسة، ليس بالضرورة أن يكتسحوا، لكن المهم هو إنشاء حوار جدّي لتشكيل قوائم متوافق عليها، وهي دعوة للجميع لأن يفكروا كيف يلتقوا بالناس لتحقيق المصلحة الفضلى.
مع أن بعلوشة تحدّث بالدرجة الأولى عن الشباب المستقل، لكنه أيضًا يتساءل ما الذي يمنع الفصائل الفلسطينية أن تصدر في قوائمها الانتخابات شباب ونساء؟ فيجب أن تظهر أن لديها جيل قادر على ممارسة القيادة، وإذا لم يسمحوا للشباب الآن فمتى سيمارسون القيادة؟
ولا يقف اقتراح بعلوشة عند حد تشكيل قوائم مستقلة للشباب والنساء، بل وحتى إدماجهم في إطار قوائم الأحزاب، فإذا تلقى الشباب عروض جيدة لديهم الحرية في اختيار الانضمام لها، المهم الذهاب للانتخابات بجاهزية تامة على مستوى الشباب والمرأة.
أما الجز الثالث من الفكرة التي يطرحها بعلوشة فتتمثل في أن يتشاور الشباب والنساء الذين لا يرغبون في الترشح؛ أو البلدات التي لن يشكلوا فيها قوائم؛ كيف سينتخبوا ومن سينتخبوا على قاعدة أنهم قوة انتخابية مؤثرة ومقررة لا تتحرك في سياقات غير المطلوبة بمعنى انتخاب من يحقق مصلحة هاتين الشريحتين.
وينفى بعلوشة بشكل قاطع نيته الترشح للانتخابات وإنما يؤكد ان ما قدمه هو طرح للتفاكر حوله، قائلًا:"مع احترامي الشديد لكل من ينوي الترشح، ليس لدي القدرة على مستوى الخبرة؛ وهذا مكان خدماتي بحاجة إلى الخبرة، ثانيًا مساحة عملي لن تعطيني الوقت الكافي لأخدم في هذا المجال قد يكون غيري أفضل مني في الترشح وإدارة هذا الملف".
ويأمل بعلوشة أن تمتد فكرته أيضًا للتطبيق في الضفة الغربية، لكنه يعرّج على الوضع الصعب في قطاع غزة مؤكدًا أن لا أحد يملك حلًا سحريًا للأزمات، وإنما تقديم اقتراحات في مساحة الاجتهاد تحتمل النجاح والخطأ وهذا حق الجميع لكن الأهم هو الصدق والأمانة والنزاهة في التعامل مع الناس والبلديات هي منصات خدمة للمواطنين وليست منصات سياسية.
يختم بعلوشة أنه ليس أمامنا سوى شهرين فقط، وهي فرصة للشباب والنساء لتقييم من لديه عروض جديه من القوائم على اعتبار الجاهزية للانفتاح على كل المجتمع، وكذلك القدرة على الإدارة في حال الرغبة في الترشح، ولكن ينبغي تنظيم كل هذه القوة كي لا تذهب سدى.
