جهود مصرية أوروبية مكثفة للوصل إلى تهدئة.. و"حماس" تريد تهدئة مشروطة
تاريخ النشر : 2012-11-16 19:08

نوى- غزة

رغم ما حملته الساعات القليلة الماضية من تصاعد غير مسبوق في الغارات الإسرائيلية، وعمليات القصف المكثفة التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية، إلا أن مصادر متعددة أعلنت أن جهودا كبيرة تبذل للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة ومحيطه، ووقف دوامة العنف المتبادلة.

فبعد ساعات من مغادرة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل قطاع غزة، بدأ حراك دبلوماسي مصري أوروبي، واتصالات مكثفة على كافة الصعد بغية التوصل لتهدئة، توقف العنف المرشح للتصاعد.

وقالت بعض المصادر إن محادثات التهدئة بين فصائل المقاومة وإسرائيل قد بدأت فعلا بوساطة مصرية، مشيرة إلى أن تطورات هامة في هذا الملف ستظهرها الساعات القادمة.

وقالت المصادر إن أطرافا عربية ودولية تضغط باتجاه فرض التهدئة بين غزة وإسرائيل في ظل تهديد الأزمة للأمن الإقليمي في المنطقة.

 وأوضحت المصادر أن الأمين العام للأمم المتحدة بانكي مون سيتوجه إلى المنطقة الأسبوع القادم، وسيلتقي خلال زيارته زعماء في المنطقة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسيزور غزة أيضا.

وجاء الحراك المذكور، بعد اتصالات ورسائل قامت بها إسرائيل، وأبدت من خلالها رغبتها في إنهاء التصعيد، وأكدت أنها لا ترغب في توسيع دائرة العنف.

تهدئة مشروطة

أما الدكتور احمد يوسف القيادي في حركة "حماس" فأكد أن حركته لن تقبل بتهدئة مقابل تهدئة كما كان يجري في السابق، لاسيما وأن جهات كثيرة أوروبية وعربية تتواصل مع الحركة من أجل التوصل إلى تهدئة .
وأضاف يوسف أن الأمور تغيرت الآن، ولن نقبل بتهدئة كما كان يجري في السابق ...قواعد اللعبة تغيرت خاصة وان حجم الدمار كبير وعليه فان التهدئة الجديدة سوف تكون مختلفة لجهة رفع الحصار برا وبحرا وجوا عن القطاع ".
ورغم أن يوسف استبعد إمكانية التوصل إلى تهدئة قريبة لكنه توقع بان تشهد الـ 24 ساعة المقبلة أشياء جديدة مضيفا " مصر هي المخول بالحديث عن تهدئة لكن القيادة المصرية لا تأمن جانب إسرائيل هذه المرة، بعدما نكثت إسرائيل بالوعد وهاجمت غزة ".

أما الناطق باسم "حماس" سامي أبو زهري الناطق فأكد أن حركته تلقت العديد من الوساطات للتهدئة ورفضتها

وقال أبو زهري في تصريح بعد اجتماع للفصائل بغزة :" تلقينا عدة عروض عبر عدة قنوات دولية وإقليمية لإبرام اتفاق التهدئة وحماس ترى أن الجدية لدي الاحتلال في إبرام هذا الاتفاق غير متوفرة ".
وأكد أبو زهري أن "حماس" وفصائل المقاومة وجناحها العسكري اتفقوا على مواصلة الرد على العدوان لحين توفر ضمانات تلزم إسرائيل بشروط أي اتفاق لتهدئة قادم"