الطفل الشهيد عبد الله عيسى
تاريخ النشر : 2016-07-22 14:15

أليس غريبا أن تستلحم حماس وأنصارها في الدفاع عن قتلة الطفل عبد عيسي في تنظيم (نور الدين الزنكي)؟ فما الذي يجبرهم عن القيام بهذه المهة، إذا كان تنظيم القتلة أنفسهم قد تبرأ، ولو كذبا، من حادثة القتل، واعتبرها جريمة فردية لا علاقة للتنظيم بها؟ لماذا يضعون أنفسهم في هذا الموضع المخزي؟ لقد أعلنوا من قبل أنهم قد انسحبوا من الصراع السوري. فلماذا يعيدون توريط أنفسهم به؟ لماذا لم يلجأوا إلى السكوت على الأقل، ما دام أحد لم يتهمهم بالجريمة البشعة؟ لماذا يحمّلون أنفسهم عبء الدفاع عن جريمة لا يمكن الدفاع عنها؟
من الواضح أن تصديهم للمهمة المخزية يشير إلى عدة أمور:
أولا: أنهم لم ينسحبوا من الصراع السوري أبدا، بل ما زالوا متورطين فيه حتى الآن بشكل من الأشكال.
ثانيا: أنهم في ما يبدو شركاء فعليون لبعض التنظيمات السورية المتطرفة المدعومة من أردوغان وجماعته، وعلى رأسها تنظيم نور الدين زنكي، وإلا لما كانوا استنفروا لكي يثبتوا أن القتيل ليس طفلا، وأنه ليس فلسطينيا، وأنه مقاتل في صفوف النظام السوري. مع أن كل هذا لن ينفع في تبرير عملية الذبح الوحشية الرهيبة التي جرت.
ثالثا: أنهم لا يكتفون بتقديم خدمات لأردوغان في الشأن الداخلي التركي، من خلال الإعلان عن أنهم مستعدون للموت في سبيله على الشواطئ التركية، بل هم يقدمون له الخدمات في كل مكان يتورط فيه.
وهذا يعني أن هذه الجماعة لا تستطيع أن تفطم نفسها عن التبعية للقوى الإقليمية تحت ألف حجة.