مقتل الطفل عبد الله عيسى بالنسبة للفلسطينيين أكثر إيلاما من مقتل الطفل محمد الدرة في غزة. وأكثر إيلاما من إحراق الطفل محمد خضير في القدس. ألم الدرة وألم خضير كانا مخلوطين بالتحدي والمقاومة.
ألم عبد الله عيسى ألم كامل شامل لا عزاء فيه. ألم يَطلب فيه طفل أن يقتل بالرصاص، فيُرفض طلبه، ويذبح بالسكين.
ألم الطفل عبد الله ألم شعب بأكمله يشعر أنه بلا حيلة سوى حيلة المقهورين: الدعاء على القاتل.
لكن هذا الألم يقدّم، من ناحية ثانية، حكما فلسطينيا نهائيا على الحرب السورية: إنها الحرب الأكثر قذارة.
لقد وحد ألم عبد الله الفلسطينيين جميعا ضد هذه الحرب القذرة، وضد مؤرثيها.
لعل روح الصغير عبد الله أن تفتح بوابه للخروج من هذه الحرب المخزية.
