لا بمكن ان تعرف درجة احتقار الغرب لك كعربي واحتقار قضاياك وحروبك ، الا وانت في فندق ما بعيد و مضطر ان تتابع نشرات الأخبار من قناة اجنبية ، لا خيارات أمامك ، فأنت تلاحق نشرات الأخبار مثل طفل جائع يبحث عن رغيف ، لتسمع خبرا عن عالمك ، عالمك الذي تحمل همومه معك أينما ذهبت . تشعر وكان القنوات الإخبارية الأجنبية ، والعاملين فيها يقولون لك : أيها الاحمق اغرق في مآسيك ، اخبارك لا تهم احدا .
اخبار البيئة والبحر والطيور ، واخبار الطقس واتجاه الريح وحركة السفن ، مولد باندا نادرة ، قصة شعر فنان مشهور ، خبر طلاق او زواج آخر ، كلها اخبار اهم من اخبارك الحمقاء ،،، حتى لو كان الاقتتال في الشوارع ، وقطع الرؤوس يجري على الهوية.
حمقك أيها العربي لا يهم احدا
****
يتحول كثير من الباحثين لداعية أو مُبشرين اكثر منهم مُفكرين ، مسلك لا يليق بالباحث ولا بالمفكر، لانه فيه مقتل للعقل الذي يُميّز الباحث عن غيرِه . ان أهم سمة من سمات الباحث أن يُخضع اليقينيات للنقد وللتفكيك ، ليخرج نحو أفق أوسع ، ويخلق فِكرا جديدا مُنسجما مع الواقع . نحن بإزاء زمن متحوّل ، يفرض على المفكر أن يُجدد فِكره، وان يتحرر من قصة ما هو صالح لكل زمان ومكان ،
بدكم تسمحولي : لا يوجد فكر صالح لكل زمان ومكان
****
لقد ألفنا الموت والبشاعة ، لدرجة انه لم يعد يعنينا سقوط مئة قتيل هنا ، ام مئة هناك، طالما انهم من طائفه غير طائفتنا او مذهب غير مذهبنا !! وهذا قمة الانحطاط الاخلاقي ، لا يوجد مستوى أدنى
****
جوسوي فلسطين ، جوسوي حلب، جوسوي المدينة المنورة ، جوسوي اليمن ، وليييا ، ومصر ، جوسوي العراق و سوريا ،،، جوسوي إنسان، ضد القتل الأعمى في العالم العربي ، القتل على الهوية وعلى المذهب وعلى الطائفه ، جوسوي إنسان ضد قتل الانسان مهما كان مذهبه او معتقده او طائفته.
:
وين جماعة جوسوي باريس!!!!!
****
عندما ينطق المثقفون والمستنيرون المسلمون والمسيحيون بخطاب ملؤه (سنة وشيعه، وكاثوليك ، و موارنة ، واورثوذوكس ) قل على المعرفه السلام ، ويمكنك ان تقول ان العقل الديني هو عقل عنصري ، متعطل عن العمل ، لا تفيد فيه معارف وعلوم الدنيا بأسرها
****
العلمانية؛ هذا المفهوم الذي يصيب الناس بالرعب في مجتمعاتنا ، وكأنك تقول لهم خلع الدين من عقلك ، العلمانية شكل من أشكال الدولة تحمي فكرك من الانحدار لمستوى اللاعقل ، العلمانية تقول ان لا سلطة تعلو على سلطة العقل ، اما إن اخترت سلطة اللاعقل فهذا خيارك في الدول العلمانية .
اكثر دول شهدت فيها الأديان ازدهارا ومارس فيها سكانها طقوسهم وشعائرهم بحرية ، هي الدول العَلمانية
في الدولة العلمانية انت صاحب القرار بتحديد مضمون عقلك ، دون ان تفرضه على الآخر المختلف.
****
أضحكني كثيرا من اعتقد بأن اردوجان حريص على غزة ، وأنه المخلص المنتظر القادم الى الشرق ، حاملا راية الحرية والحق خفاقة عالية ، طامحا بوضع نِقاط الاسلام على حروف الأوطان ، وتذكرت المثل الشامي : " طول عُمرِك يا تينة ، مجعلكة !! " هذه هي انتهازية حزب العدالة و التنمية ، وهذا أردوجان الحقيقي ، ومن يصدّق ما يراه وما يسمعه ، دون أن يفكّر فيه ،،، أتمنى له حظا أوفر في الكِذبة القادمة
