نوى - مرح الواديّة
منذ أيّام قليلة، بدأت لعبة "بوكيمون غو" لشركة "نينتندو" اليابانية بغزو العالمين الافتراضي والواقعي بشكلٍ مرعب. إذ يتّجه ملايين المستخدمين يوميًا إلى تحميل التطبيق عبر هواتفهم النقّالة. تحمّل اللعبة مجّانًا وتقوم فكرتها على اصطياد الكائنات الافتراضية "البوكيمونات" في الحيّز المكاني الواقعي.
لعبة يتداخل فيها الواقع بتفاصيله الجغرافية والزمانية مع الافتراضي بتسليته وجاذبيته، لينتج من ذلك ما نراه في الصور المتداولة عن أشخاص يمشون محدّقين في هواتفهم الجوالة تسيّرهم الخارطة التي تشبه خرائط "غوغل". بعد تشغيل GPS على هواتفهم، يبحث اللاعبون عن البوكيمون في أيّ مكان وإن دخلت هذه المخلوقات المساجد، مراكز الشرطة، أو المنازل حتّى، ويحاول المستخدمين اصطيادها عبر تصويرها بالكاميرا وضربها بالكرة التي تظهر على الشاشة.

أمّا عن الخصوصيّة، تُتّهم هذه اللعبة بانتهاكها بسبب أن خيار التصوير المباشر قد يكون أكبر قاعدة بيانات اجتماعيّة تحتوي تفاصيل الأمكنة والأحياء، كما أنّ التسجيل باستخدام حساب "غوغل" يثير مخاوف من التسلّل إل محتوى البريد الإلكتروني والمستندات وعمليّات البحث السّابقة. وتقول شركة ""Naintic Compony: Pokemon Go تصل فقط لمعلومات حساب غوغل الأساسيّة كإسم المستخدم وعنوان البريد الإلكتروني بشكل محدّد ولم يتم الوصول أو جمع أي معلومات أخرى".
حول الموضوع، علّقت الكاتبة ياسمين الخطيب فسخرت بقولها "طوال الحلم وأنا أطارد البوكيمون.. قفشته 11 مرة.. وصحيت من النوم مفزوعة، لما اكتشفت في الحلم إنه مجرد حلم!". بينما توضح أزهار نابلسي أنّها تسعى إلى إنجاز ما عليها من أعمال بأكبر سرعة ممكنة كي تتفرّغ إلى لعبة بوكيمون وتقوم باصطياده. الأمر الذي يثير استياء والدتها التي تضطر أزهار أحيانًا إلى إزعاجها في المطبخ وفي غرفة المعيشة كي تصطاد البوكيمونات – حسب قولها -.

واعتبرت نادين أبو مدّين أن شعار المرحلة الحاليّة: " سأسافر عبر الارض، باحثاً في كل مكان عن بوكيمون اداة السلام، قوة لا تهان"
بذات السياق، يقترح الكاتب عبّاد يحيى على مصمّمي الجرافيك الفلسطينيّين ورسّامي الكاريكاتير الاستفادة من وصول وسم "بوكيمون" إلى التريند حول العالم في رسم "بوكيمون خلف الجدار العازل، وآخر خلف الحاجز، صائد البوكيمون لا يستطيع الوصول اليه. بوكيمونات تحت الانقاض، وأخرى مقتولة بغارة أو رصاص قبل الوصول اليها، صيد جنود الاحتلال والياتهم بكرات البوكيمون، الحجر بيد الطفل/ كرة البوكيمون وصيد الاحتلال."
وحول ما قد ينتج عن هذه اللعبة من حوادث يمكن أن تصل حدّ الأذى الجسدي، بسبب تركيز كاميرات الجوال على بعض الأشخاص في الشوارع والاماكن العامّة، ما يوحي لهم أن شخصًا ما يقوم بتصويرهم وبالتالي يذهبون إلى العراك معه.
وارتفعت، أمس، أسهم شـــركة «نينتنـــدو» الـــيابانية لألعاب الفيديو من جديد، لترتفع قيمتها السوقيّة إلى 7.5 ملــيار دولار خلال يومين فقط بفضل لعبة "بوكيمون غو" الجديدة. ووصلت نسبة الأجهزة التي حمّلت اللعبة في الولايــــات المتحدة إلى أكثر من خمسة في المــئة من إجمالي عدد أجهزة "أندرويد" في البلاد بعد يومين فقط من إطلاق اللعــبة بحسب شركة "سيميلار ويب" المتخصصة في تحليلات شبكة الإنترنت. وباتت اللعبة أكثر انتشارًا على أجهزة "أندرويد" من تطبيق التعارف "تيندر".
كما أنها تساوت من حيث عدد المســتخدمين النشطاء يوميا مع شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر"، كـــما بلــغ متوسط استخــدام اللعبة يوميًا 43 دقيــقة بما يزيد عن متوسط فترة استخدام تطبــيق "واتـــس آب" أو "انستغرام". وطرحت اللعبة في الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا ومن المتوقع أن ترى النور قريبًا في دول أخرى من بينها اليابان إحدى أكبر أسواق الألعاب في العالم.





تصوير مجدي فتحي
