بغداد – (وكالات) :
أكدت مصادر أمنية عراقية مقتل 35 شخصاً وإصابة 60 آخرين في هجوم مزدوج شنه عناصر ينتمون إلى تنظيم «داعش»، استهدف مزاراً دينياً في مدينة بلد شمالي العاصمة بغداد، في وقت متأخر مساء أمس الخميس، وذلك بعد أيام قليلة على أحد أعنف الاعتداءات التي هزت العراق حتى الآن.
وقالت قيادة العمليات المشتركة، في بيان، إن قصفاً بقذائف الهاون استهدف مرقد السيد محمد ابن الامام الهادي، المعروف بـ«سبع الدجيل»، والواقع في قضاء بلد بمحافظة صلاح الدين (على بعد حوالى 80 كلم شمال العاصمة)، تلاه اقتحام مجموعة من المسلحين الانتحاريين المرقد. ولدى وصولهم إلى الباب الخارجي للمرقد، «تم فتح النار وعلى إثرها فجّر انتحاريان نفسيهما بالقرب من السوق التجاري المجاور للمرقد»، في حين تم قتل الانتحاري الثالث وتفكيك حزامه الناسف، ناسباً الهجوم إلى «داعش».
وفي وقتٍ لاحق، أعلن التنظيم المسؤولية عن الهجوم. وقال في بيان نُشر على موقع «تلغرام» إن «ثلاث عمليات استشهادية بأحزمة ناسفة نفذها جنود الدولة في مرقد السيد محمد بمنطقة بلد في جنوب محافظة صلاح الدين».
من ناحية أخرى، أعلن مسؤولون في وزارة الصحة العراقية أن حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف، يوم الأحد الماضي، حي الكرادة في بغداد، ارتفعت إلى 292 قتيلاً، علماً أن الحصيلة السابقة كانت 281 قتيلاً.
وقالت الوزيرة في بيان إن «عدد الشهداء الذين تم تسليمهم إلى ذويهم بلغ 115 شهيداً، وهناك 177 آخراً غير واضحي المعالم سيتم مطابقة التحاليل مع ذويهم لغرض تسليم جثامينهم إلى أهاليهم».
وأوعزت الوزارة لدائرة الطب العدلي بالدوام الرسمي طيلة فترة العيد وكذلك أيام العطل «لتذليل المعوقات التي يواجهها المواطنون» خلال مراجعتهم مؤسساتها، كما دعت أهالي الضحايا لمراجعة الطب العدلي لإجراء فحوصات الـ«دي أن آي». ولفتت إلى أن «عدد الجرحى بلغ 200 جريح، معظهم تماثل للشفاء ولم يبق سوى 23 راقدين في مستشفيات وزارة الصحة».
إلى ذلك، أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم، أمراً بإقالة قائد عمليات بغداد من منصبه، وإعفاء مسؤولي الأمن والاستخبارات في العاصمة من مناصبهم، بعد اعتداء الكرادة.
