صالونات التجميل تنتعش اقتصاديًا في مواسم الأعياد
تاريخ النشر : 2016-07-05 17:12

مرح الواديّة - غزّة

"أيّتها النّساء.. أيّام معدودة وسيحل علينا عيد الفطر السّعيد، ترقّبوا جلسات معالجة الشعر وجلسات تنظيف البشرة، وأشياء أخرى كثيرة ومتعدّدة"  هكذا يبدأ استقطاب الزّبائن النساء. يبدو الأمر مثيرًا، حينما تعجّ صالونات التجميل والحلاقة بالزبائن قبل حلول العيد، صغارًا وكبار، ذكورًا وإناث، فالجميع يحاول الخروج في أبهى الصور وأجملها، فعلًا، إنّه العيد..

صالونات التجميل، في قطاع غزّة، تحديدًا، تحاول أن تحجز مكانًا لها وسط أجواء انعدام الأفق اليوميّة، وترتيب الأولويّات لدى السكّان، بسبب ضعف الأوضاع الاقتصاديّة. ولتتيح أيضًا فسحة جماليّة لطالما رغبوا في انتزاعها، في أحلك الظروف وأشدها. بالنّسبة للنساء، يشعرن أن بعضًا من الخطوات في معالجة البشرة والشعر وتسريحه، لا تأتي إلا في مناسبات بسيطة كالأعياد والأفراح.

تقول هيام مسعود 34 عامًا، أنها نادرًا ما تذهب إلى صالونات التجميل للتزين بسبب أن الأمر لا يشكّل أولويّة بالنسبة لها، بل تضطر أحيانًا إلى أن تصبغ شعرها بيدها، بمساحيق الصباغة أو بالحناء كي توفّر ما ستدفعه للكوافير، لافتة: "لو كنت أعمل ولي راتب، بالتأكيد لن أترك نفسي بهذا الشكل، لكن ضعف الأوضاع الاقتصاديّة أجبرنا على ترتيب أولوياتنا بما يتناسب مع مدخولنا الشهري من الراتب".

تضيف أنها تحب أجواء ما قبل العيد، وتحب اهتمام النساء بأنفسهن إلى جانب أن هذه الطقوس تشجعها على الاهتمام بنفسها أكثر. وتلفت: "جميع النساء يرغبن بأن يشاهدن أنفسهن جميلات، والعيد فرصة كي نلتفت إلى هذه النقطة وحقًا فإنها تشعرنا براحة نفسية، فإن الله جميل يحب الجمال بغض النظر عن الأولويات البائسة".

بينما تشير هبة الريس 27 عامًا، إلى أنها لا تنفك عن اهتمام نفسها والذهاب إلى صالونات التجميل بمناسبة، وبدون. تتابع لـ"شبكة نوى": "أسعى باستمرار إلى الاهتمام بنفسي ولا أنتظر قدوم العيد كي أفعل ذلك. ما بين جلسات الشعر من كيرياتين وتغذيته بحمامات الزيت والبروتين، ومن ثمّ تصفيفه وترتيبه، وما بين جلسات تنظيف البشرة وعلاج أدق التفاصيل فيها كي أحافظ على نضارتها وتبقى جميلة وهذا أمر مكلف لكنه ضروري بالنسبة لي".

وحول هذه الطقوس وتردّد النساء والفتيات بشكل ملفت خلال فترات العيد والمناسبات، تعلّق: "يوجد أشياء بسيطة وأشياء أخرى مكلفة، فلو قررت الفتاة الذهاب مرة في الشهر لأي صالون تجميل فإنه لن يكلفها شيئًا بل أنها ستشعر براحة نفسية وسعادة لأنها ترى نفسها أجمل من العادة، وأنا أتحدث عن تجربة، ففي كل مرة أخرج فيها من صالون التجميل وأرى شكلي جميلًا، فإنني أرتاح وأنجز ما علي من أعمال منزلية ومهنية بحب وشغف، حتى وإن كانت نفسيتي منهكة، فذلك يريحها".

أمّا بخصوص الأسعار، فتتباين أسعار قص وتسريح الشعر، بالإضافة إلى معالجته بالمواد المختلفة وأبرزها "الكيرياتين، والبروتين، وفرد الجلات" من صالون إلى آخر، إذ تقول ميار البرعي، وهي مديرة أحد صالونات التجميل أن أسعار معالجة الشعر مثلًا مرتبطة بنوعيّته، وطوله.

توضح أن الشعر الطويل المجعّد أو "الناشف" لا يقل في علاجه بمادة "الكيرياتين" عن 1000 شيكل فما فوق، أي ما يعادل نحو 250 دولار فأكثر. وأسعار قصّ الشعر تبدأ من 25-30 شيكل أي نحو 7 دولارات، والصبغة بحسب نوعها أيضًا يمكن أن تصل إلى 70 شيكل/66 دولار.

وعن جلسات تنظيف وتنضير البشرة، فإنها تبدأ من سعر 60 شيكل/15 دولارًا إلى أسعار مرتفعة بحسب طبيعة البشرة، والمواد المستخدمة في علاجها والمتابعة أيضًا، لأن بعض الوجوه بحاجة إلى متابعة مستمرة، ولا أخفي أن هناك مراعاة للأوضاع الاقتصادية لبعض الزبائن.  - بحسب قولها -.