إسرائيل تلجأ للحرب النفسية للتأثير على معنويات الغزيين وإشاعة الرعب بينهم
تاريخ النشر : 2012-11-16 15:03

نوى -غزة

كعادتها في كل حرب أو جولة تصعيد تخوضها، لجأت إسرائيل لشن حرب نفسية إلى جانب عدوانها البري والبحري والجوي ضد قطاع غزة.

واستخدمت إسرائيل في حربها المذكورة أساليب ووسائل عدة، بينها إلقاء المنشورات، والاتصال على الهواتف الأرضية والنقالة وغيرها من الوسائل.

وكانت أولى فصول تلك الحرب، سيل من المكالمات الهاتفية انهالت على المواطنين في منازلهم، وكانت تحمل رسائل التهديد والوعيد، لكل من يحوي في منزله أسلحة أو عتاد عسكري.

ويقول المواطن حازم خليل من سكان مدينة رفح: " تلقيت أكثر من مكالمة هاتفية، كان يتحدث فيها رجل ذو صوت أجش، يتحدث بنبرة التهديد والوعيد".

وأشار خليل إلى انه سارع بفتح السماعة الخارجية، وبدأ وأبناءه بالتهكم على المتحدث، مؤكدا أنهم يدركون جيدا أهداف تلك الرسائل، التي أوضح أنها تدل على فشل الجيش الإسرائيلي في تحقيق ما بدأه عسكريا.

أما المواطن بلال عثمان فأكد أنه تلقى كذلك اتصالات هاتفية مماثلة، مؤكدا أن بعض أفراد العائلة أصيبوا بحالة جذع وخوف لكنه سارع بطمأنتهم، والتأكيد لهم أنها مجرد " تهديدات فاضية".

ولم تتوقف حدود الحرب المذكورة عند الاتصالات، فقد تعدتها لتصل إلى إلقاء آلاف المنشورات من الطائرات على المدنيين، بعضها تطالب سكان المناطق القريبة من حدود قطاع غزة مع إسرائيل بمغادرتها والتوجه إلى مراكز المدينة، وأخرى تحمل التهديد والوعيد لسكان المدينة.

وقول المواطن محمود الشيخ، من سكان جنوب قطاع غزة: " فجأة شاهدنا لون السماء تحول إلى الأبيض، وشاهدنا آلاف الأوراق تتساقط علينا من السماء.

وأوضح الشيخ أن عشرات الشبان من سكان المناطق التي سقطت عليها المنشورات سارعوا بجمعها وإحراقها، مؤكدا أن عدد محدود من المواطنين هم من تأثروا بمضمون تلك المنشورات، وتركوا منازلهم، فيما لم يلق الغالبية العظمى منهم لتلك المنشورات بالا.

أما المواطن ياسر نعيم، فأكد أنه شاهد فتية يصنعون من المنشورات التي سقطت على منطقة سكناهم طائرات ورقية، وآخرون جمعوها لاستخدامها في عمليات الطهي، أو صنع الخبز.

وأكد نعيم انه قرأ إحدى المنشورات، وكان وكغيره من المواطنين لم يلق لها بالا، داعيا المواطنين للعمل من أجل إفشال أهداف الحرب النفسية، وعدم التعاطي معها.

أن المنشورات التي يتكرر إلقائها في كل حرب، تحمل ذات المضمون وهي وعلى حد قوله تشير إلى مدى إفلاس إسرائيل في إحداث الرعب والهلع عبر طائراتها وغاراتها، لذا تلجأ لشن حرب نفسية.

وأوضح نعيم انه وفي حال استمرت الحرب، فمن المتوقع إلقاء مزيدا من المنشورات من قبل الطائرات، واستخدام أساليب ترهيب ودعاية من قبل إسرائيل، لإثارة الخوف والهلع بين المواطنين، داعيا الأخيرين للحذر، وعدم ترديد الشائعات، والتقليل من مخاوفهم.