نوى – (وكالات) :
قررت ما يسمى بالجبهة الداخلية في فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي إطلاق صافرات الإنذار، تلك التي تستخدم لتحذير المستوطنين من احتمال سقوط قذائف صاروخية، لتشمل حالات التسلل عبر الأنفاق التي تصل قطاع غزة بأراضي الـ1948 المحتلة.
ووفقاً لما نقلت وكالة «صفا» للأنباء عن القناة السابعة العبرية، فإن القرار سيشمل أيضاً إرسال رسائل نصية قصيرة (SMS) تحذر سكان المستوطنات المجاورة للقطاع بوجوب اتخاذ الحيطة والحذر من أي حالات تسلل عبر الأنفاق.
وتنص الرسالة على التالي: «نظراً لتسلل إرهابيين، يُرجى إطفاء الأنوار والتزام المنازل»، على أن تُرفق برسالة نصية أخرى توضح فيما إذا كانت صافرات الإنذار أطلقت تحذيراً من تسلل مقاومين أو إطلاق قذائف.
وكان الجيش الإسرائيلي كشف النقاب عن بلورة خطة لتشييد سور إسمنتي عملاق سيلف حدود القطاع بطول 60 كلم وتكلفته 2 مليار شيقل، في محاولة لمكافحة حالالت التسلل عبر الأنفاق.
وسيكون السور المذكور بمثابة خط الدفاع الثالث الذي يشيده جيش الاحتلال حول غزة منذ اتفاقية أوسلو عام 1990، علماً أنه جرى تشييد الخط الأول والمسمى «هوبرس أ».
حمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم، حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة عن تداعيات حفريات «سرية» أسفل مدينة القدس المحتلة، كشفت عنها أمس وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت الخارجية في بيان إن «حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تواصل توظيف جميع إمكانياتها في حربها الشاملة ضد القدس الشرقية المحتلة والوجود الفلسطيني فيها، بهدف استكمال عمليات تهويدها التعسفية»، كما أنها تسعى إلى «تغيير طابع المدينة وتشويه هويتها العربية الفلسطينية، من خلال عمليات تزوير ضخمة في مسارين فوق الأرض وتحت الأرض».
وأشار البيان إلى أن سلطات الاحتلال «تعمل فوق الأرض عبر بناء مدن استيطانية وشق شبكة طرق ضخمة، والسيطرة بالقوة على العديد من المنازل الفلسطينية وطرد سكانها منها، وهدم منازل الفلسطينيين»، أما تحت الأرض فهي تقوم «بتزوير حقائق تاريخية تؤكد على عروبة القدس»، إذ أنها تواصل «حفر شبكة واسعة من الأنفاق والممرات والساحات، وإقامة الكنس تحت الأرض، والتلاعب في الآثار التاريخية الموجودة في باطنها».
ودانت الخارجية بأشد العبارات «الانتهاكات والجرائم التي يمارسها الاحتلال بحق القدس»، وحمّلت «حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تداعيات ومخاطر هذه الحفريات، خاصة ما يترتب عليها من تهديد لحياة المواطنين الفلسطينيين ومنازلهم». واستغربت الخارجية الفلسطينية «صمت المجتمع الدولي على جرائم الاحتلال في القدس، والتي تشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية».
وطالب البيان مجلس الأمن الدولي بـ«سرعة التحرك لوقف هذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل، كقوة احتلال، على الانصياع للقوانين والمواثيق الدولية».
يذكر أن صحيفة «هآرتس» العبرية نشرت، أمس، تقارير تتحدث عن حفريات سرية حول وأسفل المسجد الأقصى، تمتد من وسط بلدة سلوان إلى منطقة باب العامود مروراً بالجدار الغربي للمسجد.
