القاهرة – (وكالات) :
قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيى دكروري، نائب رئيس مجلس الدولة، اليوم، ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية المتعلقة بجزيرتي تيران وصنافير وبالتالي استمرار تبعية الجزيرتين للسيادة المصرية.
وقالت مصادر قضائية إن محكمة القضاء الإداري «قضت بقبول الدعاوى التي تطالب ببطلان الاتفاقية، وبطلان توقيعها»، لكنها أشارت إلى أنه يحق لهيئة قضايا الدولة أن تطعن على الحكم بالنيابة عن الحكومة أمام المحكمة الإدارية العليا، التي تصدر أحكاماً نهائية.
وأثارت الاتفاقية، الموقعة بين مصر والسعودية نيسان/أبريل الماضي على هامش زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة، احتجاجات كبيرة في مصر وسط اتهامات من جماعات معارضة للحكومة بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير مقابل استمرار المساعدات السعودية.
إلا أن الحكومة المصرية دافعت، في حينه، عن الاتفاقية وقالت إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل ميناء العقبة كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950، بناءً على طلب من الملك عبد العزيز آل سعود، مؤسس المملكة السعودية.
واعتبرت أيضاً أن توقيع الاتفاقية «انجاز هام، من شأنه أن يمكن الدولتين من الاستفادة من المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما بما توفره من ثروات وموارد تعود بالمنفعة الاقتصادية عليهما».
بيد أن الحادثة لم تمر مرور الكرام، إذ تقدم عدد من المحامين المصريين في نيسان بطعن أمام محكمة القضاء الإداري لوقف تنفيذ الاتفاقية الخاصة بالتنازل عن الجزيرتين، تحت رقم 44783 لسنة 70 قضائية ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية.
وطالبت الدعوى بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بوقف تنفيذ القرار الصادر باتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وإلغاء الاتفاقية.
