سواء حضر أم لم يحضر الامين العام
تاريخ النشر : 2016-06-20 05:27

سواء حضر أم لم يحضر الامين العام لجامعة الدول العربية سيبقى الاستيطان متصاعداً، يلتهم الارض، ويقتلع الاشجار، ويحول حال الناس الى جحيم ونار..!

سواء حضر أم لم يحضر اكبر زعيم للدبلوماسية العربية المتشرذمة، التي تمثلها «مفرقة» الدول العربية، ورمز تشتتهم، عبر ملهاتهم المسماة «جامعة» التي انشأتها لهم بريطانيا العظمى، لتلهيهم عن التفكير الجدي بإقامة وحدة حقيقية...نعم سواء جاء...او زار ما تبقى من فلسطين او ظل غائباً..سيبقى الاحتلال، احتلالاً، وسيتواصل القمع، وسيستمر احتجاز آلاف الاسرى...ولن يختفي خنوع الامة وتثاقلها، والتخلف بل التهرب عن نصرة فلسطين واهلها، كما علمتنا التجارب المريرة، منذ وعد بلفور المشؤوم، وحتى يومنا هذا المأزوم...!

سواء حضر فخامته، او تخلف عن الحضور، سيبقى الاقصى اسيراً، وبيت المقدس محاصراً او معزولاً، واهله يبتلعهم طوفان الاستيطان وهم يسمعون النداءات بالصمود والثبات يا «اهل الرباط»!

سواء حضر أم لم يحضر الامين العام نبيل العربي، الذي ينطلق منه الكلام بأسرع من صواريخ سام، سيستمر الفقر منتشراً في هذه الديار، وسيتواصل القتل والدمار والخراب!

سواء حضر أم لم يحضر العربي، سيتواصل بكاء الامهات والاطفال والارامل في الليل والنهار وسيستمر دهم المنازل في المدن والقرى والبلدات والمخيمات...وهدم البيوت بجرافات الحقد والانتقام...!

سواء حضر أم لم يحضر الامين العام لجامعة الدول العربية افشل جسم اقليمي عرفته البشرية حتى الان...سيتواصل على غزة الابية الحصار، ومعاناتها من الفقر والحرمان، وافتقارها، لابسط مقومات الحياة، وستبقى مسجونة على الدوام، باستثناء بضعة ايام يخفف خلالها الحصار، من خلال فتح معبر رفح اهم عناصر الحصار...!

سواء حضر أم لم يحضر الامين العام، سيبقى نتانياهو يناور ويتهرب من السلام، ويقضي على كل مبادرة واقتراح او مشروع لاشاعة الاستقرار، وسيواصل تمثيله بأنه محب لسلام الذئاب والخرفان، وانه يريد التفاوض مع جيرانه المزعجين ولو حتى الالفية الثالثة، فلماذا الاستعجال؟!

سواء حضر أم لم يحضر الامين العام، سيبقى الانقسام قائماً بين «فتح» و«حماس» والتراشق الاعلامي بالكلام، وتبادل الاتهام تلو الاتهام...!

سواء حضر أم لم يحضر الامين العام ستظل حواجز العسكر تهين الانسان، وتقتل كل شخص، تشك بحمله سكيناً او مقص اظفار...!

سواء حضر أم لم يحضر الامين العام لن تتخلى قياداتنا عن اطلاق الاستنكار والتنديد بجرائم وانتهاكات الاحتلال، واجتماعاتها على صعيد التنفيذية او المركزية، او الاستشاري، وكل قيادة تخطر على بال، وسيستمر اطلاق التحذيرات من الكبار، من خطورة الاستيطان، وترحيل الفلسطينيين من هذه الديار والتشدد في الاستنكار لارغام اسرائيل على اعلان حالة الاستنفار..!

السيد الامين العام، نرجوك لا تحضر، نخشى عليك من الاصابة بأمراض هذا الزمان...!

واستمتع بالتجول والتنقل بين الاقطار، وحضور المؤتمرات والدفاع عن شعب فلسطين، بالكلام المعفى من الجمارك، في كل مكان..!