أسعار الدواجن في غزة "سياحية"
تاريخ النشر : 2016-06-08 15:51

غزة-نوى:

#أنا_مقاطع_الاستغلال، هاتشاج انطلق على الفيس بوك دعا فيه النشطاء والمواطنون في قطاع غزة؛ إلى مقاطعة الدواجن وتركها للتجار بعد أن أصبح ثمن الكيلو الواحد 16 شيكل أي ما يقترب من ضعف السعر الأصلي للدجاج، وهو ما يثقل كاهل المواطن خاصة في شهر رمضان المعروف أن الناس يقبلون بشكل كبير على شراء المواد الغذائية وعلى رأسها اللحوم.

قاطع

تقول المواطنة أم أشرف من الشيخ رضوان لنوى ، إنها اضطرت مع ارتفاع سعر الدجاج لتأجيل كل العزومات العائلية فلا طاقة لها بهذا النوع من الأسعار، كما استبدلت الدجاج باللحوم الحمراء، مضيفة:"هذا ما نستطيعه كعائلة رب البيت فيها موظف".

تشارك أم أشرف على هاشتاج #أنا مقاطع الاستغلال، وكلها أمل أن تصل الرسالة للمسؤولين، وأن يعملوا على إعادة السعر لما كان عليه، خاصة وأن بعض السلع  الاستهلاكية الأخرى ارتفع ثمنها أيضًا.

على الهاشتاج ذاته يدعو الناشط حمزة منصور لتخطي الدجاج فقط إلى كل السلع التي يتم فيها استغلال المواطن فيقول: الحملة لمقاطعة شراء أي سلعة أو منتج تخطى السعر الطبيعي والمعقول بسبب الضرائب أو إحتكار التجار ،، علموهم الأدب واتركوا بضاعتهم في وجوهم".

في سوق الشيخ رضوان بمدينة غزة، أحد أكثر الأسواق الشعبية اكتظاظًا، يعاني باعة الدواجن ضعف إقبال الزبائن عليها، والاكتفاء باللحوم الحمراء وهو ما يعرّضهم  لخسائر فادحة كما يؤكد البائع يوسف الحلو.

وزارة الزراعة السبب

يضيف الحلو إن السبب في ارتفاع الأسعار هو رفعها من قبل التجار أنفسهم، بالتالي هي تصل للبائع بسعر 13 شيكل ما يعني رفعها على المستهلك، ويكمل إن تجارًا اوقفوا استيراد "الصيصان"، بالتالي قلّ العرض فزاد السعر.

أما موزع الدواجن أبو أمجد الكحلوت، فيؤكد  لنوى إن ارتفاع الأسعار تم بسبب وقف وزارة الزراعة إدخال بيض التفقيس لقطاع غزة في فترة سابقة، وهو ما يعني أن الموجود حاليًا والذي تم إدخاله قبل 50 يومًا لم ينضج بعد بالشكل المناسب لتوزيعه على المستهلك.

يشرح الكحلوت، إن كمية الدجاج القليلة المتوفرة والتي تسببت في ارتفاع الأسعار سببها هذا الإجراء من الوزارة، فحين يحاول الموزعون شراء الدجاج، يتشدد أصحاب المزارع بالسعر خاصة وأنهم تعرضوا لخسائر في الفترات الماضية، مضيفًا إن الدواجن المتوفرة لدى الموزعين حاليًا تحتاج إلى نحو 10 أيام إضافية لتصبح في متناول المواطن.

في مقابلةاجرتها نوى  يؤكد د.عماد الباز وكيل وزارة الاقتصاد، إن سعر اللحوم الحمراء ثابت لم يطرأ عليه تغيير وهو 48 شيكل للكيلو، لكن المشكلة فقط في الدواجن، التي ارتفع ثمنها رغم أن التسعيرة المحددة من الوزارة هي 13 شيكل.

يعزو الباز الارتفاع إلى الحر الشديد في الفترة الماضية والذي أدى إلى نفوق عدد كبير من الدواجن لدى أصحاب المزارع، بالتالي انخفض العرض فارتفع السعر، ليكمل إن وزارة الزراعة عملت وبشكل سريع على فتح الباب لاستيراد اللحوم المجمدة.

قريبًا تعود الأسعار

يضيف إنه قبل 50 يومًا من الآن تم إدخال 3.5 مليون بيضة فقس ما يعني أن هذه الدواجن ليست للتوزيع الآن فوزنها ما بين كيلو و كيلو 200 جرام، وهي تحتاج نحو 10 أيام لتكون جاهزة للوصول للمستهلك، كلنه أكد أن الأيام القادمة ستشهد عودة الأسعار لما كانت عليه.

في تصريح لها تؤكد وزارة الزراعة إن سبب ارتفاع أسعار الدجاج أسعار الدجاج هو موجة الحر التي ضربت فلسطين، ما أدى إلى نفوق 15% من الدواجن، إضافة إلى ظهور بعض الأمراض في الدجاج الأمر الذي  أثّر على المعروض في السوق.

يوضيح مدير عام التسويق في وزارة الزراعة تحسين السقا، إنه من بين  كل 150 ألف دجاجة نفقت 600 ألف من بين 3.5 أدخلتها الوزارة في وقت سابق قبل شهر رمضان، وتضيف الوزارة إنها ستدخل 2500 طن من الدواجن المبرّدة بداية الأسبوع المقبل لتلبية احتياجات المواطنين.

بخصوص السلع الغذائية الأخرى ينفي الباز أن يكون قد تم رفع سعر أي سلعة، إنما القدرة الشرائية للمواطن في قطاع غزة ضعيفة بسبب حالة الفقر والحصار والبطالة، ولا حل أمام الباعة إلا أن يعرضوها بالسعر المناسب وإلا يتم إتلافها.

يشرح بأن سعر البطاطا والطماطم والباذنجان في متناول المواطن وهو 2 شيكل للكيلو لكن ما يحدث أن بعض التجار يرفعوا السعر في بداية رمضان، إلا أن وزارة الاقتصاد تواصل الرقابة على الأسعار لعودتها إلى ما كانت عليه، وينفي الباز أن يكون التصدير للخارج قد تسبب في ارتفاع أسعار الخضراوات، فهي مطلب للتجار الذين تعرضوا لخسائر خلال المراحل الماضية.

التصدير

أما باعة الخضراوات فيؤكدوا أن بعضها سعرها مرتفع قياسًا بالأيام الماضية، فيقول البائع وائل عزيز بائع خضار في سوق الشيخ رضوان، إن الأسعار ترتفع قياسًا بالأيام الماضية، لأن المزارع هو الذي يرفعها بالتالي ترتفع على المواطن.

يعتقد عزيز بأن التصدير بشكل كبير للخارج أضرّ كثيرًا بسعر السلعة على المستهلك، يوافقه الرأي بائع الخضار أحمد نصر وهو أيضًا مزارع خضار من بيت لاهيا، يضيف:"إن السماد والمياه والكاز المستخدم لرفعها، كلها تكاليف ترهق المزارع،  وتزيد سعر المنتجاتن ولا يوجد تعويض ومساعدات سواء من المؤسسات أو الحكومة، فيرتفع السعر على المواطن.

هنا يؤكد الباز إن الوضع الاقتصادي في قطاع غزة في غاية التعقيد، والحكومة غير قادرة على دعم أي من القطاعات المختلفة وغير قادرة على دفع رواتب الموظفين الذين يتقاضون فقط 40% والتصدير للخارج جاء لتعويض المزارعين ولكن ليس علة حساب المواطن.

أما بائع الليمون خالد العطار فيقول بأن سعر الكيلو الواحد 7 شيكل، لأننا لسنا في موسم الليمون، بالتالي يرتفع سعره، فالناس التي كانت تشتري 3 كيلو تكتفي اليوم بنص كيلو نظرًا لارتفاع ثمنه.

عودة إلى الباز الذي يؤكد أن الأسعار ستشهد استقرارًا خلال الأيام المقبلة، فطواقم الوزارة تعم لعلى المراقبة بشكل دائم.

ما بين الدجاج وسعره السياحي والليمون والبطاطا والطماطم وغيرها من السلع الاستهلاكية، يبقى المواطن رهينة  حالة الغلاء المستمر، إلى أن يستجيب الجميع لهاشتاجات مثل #أنا_مقاطع_الاستغلال ويتحول إلى فعل على الأرض يوقفوا معها استهلاك البضائع غالية الثمن ليجبر الباعة على الالتزام بالسعر المعقول.