عباس يفرض نظاما استبداديا في الضفة الغربية
تاريخ النشر : 2013-04-14 15:25

ل أبيب: أوردت صحيفة هآرتس العبرية تحليلاً إخبارياً على موقعها الإلكتروني حول استقالة رئيس الوزراء سلام فياض وربطت فيه بين استقالة الأخير وبين احتمالية انهيار السلطة الفلسطينية، حيث كان عنوان التقرير " استقالة فياض..هل هي بداية النهاية للسلطة الفلسطينية؟".

وقالت الصحيفة في تحليلها الإخباري " إن استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يوم السبت هو تطور كبير، و تشعباتها لن يتردد صداها فقط في الضفة الغربية التابعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، ولكن أيضا سيؤثر على إسرائيل وجهود إدارة أوباما لاستئناف عملية السلام، وكذلك، سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه الفلسطينيين".

وأضافت" أن فياض كان الرجل الذي يتم التواصل معه من قبل الحكومة الإسرائيلية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذان يقدمان المساعدات الاقتصادية بانتظام للسلطة الفلسطينية، وقد كان رمزاً للحكم الرشيد والحرب على الفساد، وتلقت خطته لبناء الدولة الفلسطينية الكثير من الدعم الدولي".

وشددت الصحيفة على أن ما وصفته بنجاح فياض كان هو السبب في فنائه، رابطةً ذلك بشعور قيادات حركة فتح بأن فياض منافس سياسي ينبغي القضاء عليه.

وتشير إلى أن" استقالة فياض علامة أخرى على تفكك السلطة الفلسطينية والأزمة الداخلية و السياسية العميقة".

وتتابع الصحيفة قائلةً" إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرض نظاماً شبه استبدادي في الضفة الغربية على غرار نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك، حيث يسجن المدونين والصحفيين، وتمنع المظاهرات والانتقادات بقبضة حديدية، وأما الحكومة فلا تعمل، في حين أن الرئيس يسافر إلى  العالم".

وتردف " بدأ الرئيس الفلسطيني يشعر بالغيرة من فياض الذي اكتسب شعبية ليس فقط في واشنطن وبروكسل وإنما في الضفة الغربية، ورأى أعضاء فتح بأن فياض عقبة في وجه طموحاتهم السياسية والاقتصادية، بعد أن رفض تحويل الأموال لهم أو تعيين وزراء منهم".

وتشير هآرتس إلى أن الصراع بين فياض والرئيس عباس بدأ حين اختلفا على مسألة التوجه للأمم المتحدة من أجل الحصول على الاعتراف الدولي، حيث اعتبر فياض تلك الخطوة بعديمة الفائدة وحذر من الضرر الذي قد يعود على السلطة نتيجة العقوبات الإسرائيلية.

وتختم هآرتس تحليلها بالقول" إن استقالة فياض تضع علامات استفهام حول إمكانية استمرار المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية دون حراسة فياض للخزينة العامة، ومن غير المؤكد استمرار البلدان التي تقدم الدعم المالي للسلطة في مواصلة دعمها، وهذا من شأنه تعميق الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية إضافةً إلى أن الطريق إلى مباراة العنف المقبلة أصبح قصيراً".