حملة الإحسان .. مبادرة شبابيّة تسعد الأسر الفقيرة
تاريخ النشر : 2016-06-06 22:38

غزة-نوى:

في عامها السّادس، أطلقت حملة الإحسان التطوعيّة في قطاع غزة برنامجها الخيري الجديد لشهر رمضان المبارك، والذي يهدف إلى مساعدة العائلات الفقيرة من خلال طرود غذائية تسد حاجاتهم الأساسيّة في شهر رمضان، بالإضافة إلى مشاريع تشغيل، توفّر فرص عمل من شأنها أن تكون بذرة الاعتماد على الذات في توفير المدخول المادّي لهذه الأسر.

"حملة الإحسان التطوعية هي إحدى الحملات الشبابية التي أقيمت لمساعدة المحتاجين بمجهود شبابي محض كما يقول المقداد جميل وهو أحد أعضاء الحملة متابًعا: "أتت حملة الإحسان من خلال فكرة اقترحها الشباب عبر الانترنت في عام 2011، وبالفعل ما أن تم الاقتراح وبدأنا التفاعل معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلا وصارت واقعًا ابتدأ بمساعد نحو 100 عائلة في مدينة غزّة، وصولًا إلى 500 عائلة حتّى العام الماضي".

في العام الماضي استطاعت الحملة من خلال فعالية الطرود توزيع 300 طرد غذائي على العائلات المحتاجة، ومن خلال فعالية "يلا نفطر سوا" توزيع ما يقارب 100 وجبة غذائية. وفي عام 2014 تم توزيع نحو 100 طرد غذائي، وفعالية "يلا نفطر سوا" تم توزيع نحو 50 وجبة غذائية ثم توقّفت بسبب الحرب، وعام 2013 وزّع حوالي 100 طرد غذائي، بينما تم توزيع نحو 260 وجبة غذائية، وما يقارب الـ280 وجبة خلال عام 2012، و100 في عام 2011.

ويعيش أكثر من مليون مواطن على المساعدات الدولية، فيما تصل نسبة الفقر إلى 80% ونسبة البطالة إلى 60%، بينما معدل دخل الفرد اليومي 2 دولار، بعد 10 أعوام من الحصار، وثلاثة حروب على غزة، خرجت حملة الإحسان.

وتتشكّل الحملة من عشرات الشبّان الجامعيّين، يعملون بمشاركة بعضهم البعض كخليّة نحل تسعى إلى تغطية أكبر عدد ممكن من الأسر الفقيرة، طوال السنة لكنّها تزيد في رمضان بسبب زيارة عدد المتبرّعين والمتطوّعين أيضًا، وكل شاب في الحملة يحمل رسالة إنسانيّة واضحة، تربطه روحيًا مع العائلات التي يتواصل معها، في بيئة عمل يملأها الحب والتسامح والإيخاء.

وبخصوص التمويل الذي تتلقّاه الإحسان، يشير المقداد إلى أنّه ذاتي بحت، لا يعتمد على أي دعم من مؤسّسة أو حزب، بل إنّه يُجلب من خلال الأعضاء الذين لا ينفكّون عن التعريف بحملتهم الخيريّة، في العالم الافتراضي والعالم الموازي إذ يسعى أعضائها أيضًا من خلال ما يتيسّر لهم من أموال من عائلاتهم وأصدقائهم وكلّ من يرغب في التبرع من أقاربهم. كما أنها تعلن بين الحين والآخر عن فتح باب التبرعات، ومن يقدر على ذلك يقم بالمساهمة لمصلحة الحملة.

بينما توضح نور البردويل وهي متطوّعة أخرى، أن نشاط الحملة لا يقتصر على العمل الإغاثي، فهناك أعمال توعوية وإرشادية وحملات هادفة أخرى تقوم بها، منها حملة "اصحَ وغيّر حياتك"، والتي كانت عبارة عن دورات توعوية لأفرادها، كما تقوم بعدد من الحملات الإرشادية في المدارس والمستشفيات لتقدم الدعم الإرشادي والنفسي للطلاب والمرضى والنازحين ممن كانوا في مدارس "الأونروا".

أمّا عن الفئات التي تستهدفها الإحسان، يقول المقداد: "متنوعة، أحيانًا الأطفال المرضى ذوي الحالات الخاصّة من مرضى الكلى والسرطان.. العائلات الفقيرة والمتضررة.. كبار السن.. وفي وقتٍ ما كان يستهدف فئات الشباب في المدارس وطلاب الجامعات من خلال بعض الحملات التوعوية التي أطلقها سابقًا.