غزة - خاص نوى "هبه كريزم"
تحمل ملامح الطفولة مثل اى طفل فى عمرها ، تحلم باللعب والدراسة ، تذهب مخيلتها بعيدا عن الواقع تجسد ما تسمعه او تلاحظه فى حياتها ، كتاباتها اكبر من عمرها تحمل الهم الوطنى وهموم الزمان ، تسترسل فى التعبير عبر مفردات اللغة المتنوعة والمميزة ، وقع موسيقا مفردات كلماتها تسحرك وتجذبك للعيش فى الخيال الذى رسمتها بتعابيرها وكلماتها ..
سلام ابو احمد تلك الطفلة ذات الثالثة عشر ربيعا والتى جذبت الجمهور بطريقة القائها ، وكتاباتها جعلتنا نتطرق لقصتها لنعرف اكثر من ذلك ..
كسرت حاجز الخجل
برشاقتها ودلعها الطفولى نزلت سلام "12 عاما " لتستعد لمقابلتي لها ، اقتربت منى بابتسامتها الساحرة وهى ترد تحية السلام بناءا على لقائي بها فى وقت سابق خلال حفل ثقافي ، لأبادلها التحية ذاتها وسؤالي عن أخبارها ، ولتبدأ حديثي معها عن سعادتها بموهبتها في كتابة الشعر وإلقائها له ، وتقول " لقد شعرت بوجود موهبة الكتابة فى الصف الرابع من خلال كتابتي لمواضيع التعبير المختلفة ، فكانت السابقة فى اكتشاف موهبتى لشقيقتي الكبرى ، وملاحظتها لى بتنوع وقوة مفرداتى وتميزها بشكل ملحوظ ، ومن ثم توجهت الى مركز القطان للطفل لشغل وقت فراغي في القراءة والنشاطات الثقافية ، ومن خلال وجودي بالقطان وجدت الكثير من الفتيات يكتبن الشعر وهناك أساتذة يولوهم اهتمامهم ويتابعوهن ، فقررت كسر حاجز خجلي واستجمعت قوتي لأتحدث لهم عن موهبتي فى كتابة الشعر .
اول خاطرة
وعن اول خاطرة كتبتها اوضحت " من اجمل بداياتى فى الكتابة كانت خاطرة " انى ادرك الزمان فكيف ؟؟ ، وكانت تدور حول الدهر واستغلاله لنا بشكل سئ ، وتضيف سلام " ان مرحلة الالقاء لديها تسبق مرحلة الكتابة ، فقد كانت تشترك فى الاذاعة المدرسية دائما نظرا لتفوقها الدراسى .
وتتحدث "اننى احب الشعر كثيرا ، فاغلب قراتى لاهم الشعراء امثال محمود درويش ،احمد شوقى ،تميم البرغوثى " نظرياته وطريقة كتابته مميزة وتشبيهاته جميل جدا "ونزار قبانى " تنوعه بالشعر ونظرياته فى الحياة والحرية والوطن رائعة " ، والشعراء من لهم باع واسع وكبير فى عالم الشعر والادب .
التشجيع الدائم
اما عن عائلتها تشير " عائلتى لم تكن تعلم بموهبتى ، وانا لم اكن واثقة من موهبتى التى تؤهلنى للمضى قدما ، ولكن بعد اول لقاء وتقرير عرض على وسائل الاعلام امنوا بموهبتى وشجعونى كثيرا على الاستمرار بها ، واستعدوا لمساندتى دائما وقد لقبنى الكثير من اقاربى ومعارفى " بالكاتبة الصغيرة " ، وعلى صعيد المدرسة عندما كنت اكتب موضوع التعبير من الفكرة الرئيسية اتطرق لافكار اخرى مختلفة بشكل كامل عن زميلاتى الاخريات ، وكنت ابداه بالعبارات الاستهلالية والتى تكون اجمل ما فى الموضوع .
اما عن زميلاتها بنفس الصف تقول " كان اغلب زميلاتى يحاولون تقليدى باسلوب الكتابة والقراءة ، والاستهزاء والاستهتار بى كثيرا ، وهذه النظرة زادت من نظرة قيمة الناس لى ولكننى لم اصل الى النرجسية بالتعامل ، وتشعبت كثير بالمجتمع اكثر فاكثر اما فى السابق فكان انشغالى الاكبر فى المدرسة .
مهارات جديدة
وعن اكتسابها لمهار ات جديدة خلال حضورها للندوات الثقافية والشعرية فتشير " هذا الطريق ايجابى ويساعد على التقدم وزيادة الثقافة واكتمال فى اللغة ، بالاضافة الى الشهرة والمكانة العالية فى المجتمع بالشكل الادبى والعلمى .
اما العلاقة بين الدراسة والشعر تتحدث " ان العلاقة بينهم متكاملة ، ولم يكن لدى عائق من المصطلحات فهى عملية تساعدنى فى دراستى ، والدعم من قبل الاخرين اكثر وتهيئة الظروف المحيطة للكاتب بالجو العام ، فلا بد من تشجيع الافكار من خلال المعارض والمحافل الثقافية والتعرف على الاخرين من الفئة الثقافية وتغذية الافكار وتوسيع الحلقة الاجتماعية لدى .
اما عن علاقة الموسيقا والشعر فتعرب " ان الشعر والموسيقا لهم علاقة وطيد ، فنغمات الموسيقا تطلق الحرية للخيال بالكتابة الابداعية .
نجاحى بحياتى
وعن هدفها بالحياة فتقول " هدفى ان انجح بحياتى واصبح شخصية مميزة ومشهورة بكتاباتى ، وقصة نجاحى مميزة بالمرحلة التى وصلت لها حاليا ، وطموحى بان اصبح صحفية ناجحة بما اننى اطمح لدراسة الاعلام .
