غزة-نوى:
نفذت وزارة الداخلية في مدينة غزة اليوم حكم الإعدام بحق ثلاثة مدانين بجرائم قتل كانت الأحكام فيها نهائية ومل تحصل على موافقة الرئيس بالتنفيذ وفقًا لما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، الذي يقضي بضرورة توقيع الرئيس على أحكام الإعدام ليتم تنفيذها.
المعدومون الثلاثة هم قاتل المواطن عبد القادر برهوم وقاتل المواطن عليان التلباني، وقاتل المواطن فضل الأسطل، وإن كان التنفيذ قد شكّل قصاصً في نظر ذوي المغدورين إلا أن الرأي العام اختلف حول مدى قانونية هذا التنفيذ باعتباره يأتي في ظل انقسام ودون موافقة الرئيس كما يقتضي القانون.
تقول زوجة المواطن المغدور عبد القادر برهوم والذي قتل قبل 6 سنوات في جريمة قتل وسرقة، إنها رفضت الإعفاء عن القاتل حتى آخر لحظة، لأنه حرمها زوجها وحرم أبنائها الـ 11 من أبيهم وتركهم في الدنيا دون معيل سواها.
تقول:"الآن ارتاحت العائلة وشعرت بأن حقنا عاد ويمكننا أن نعيش بسلام".
أما ابنها بلال فقال أن القصاص هو عودة حق، ولا يهمنا إن كان الرئيس وقّع أم لا، كنا خلال المرحلة الماضية نطالب بالتنفيذ ونفذنا عدة زيارات للمجلس التشريعي والنائب العام".
حركة فتح بدورها احتجت على أحكام الإعدام، فأكد صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على وجوب محاسبة المسؤولين عن الاعدامات في قطاع غزة أمام القانون الفلسطيني"، مضيفًا :"لا يحق لحماس تنفيذ أحكام اعدام، وما فعلته ميليشياتها خارج على القانون....الرئيس منذ توليه مسؤولية الرئاسة لم يأمر بالإعدامات"، وأعرب عن خشيته من تلقف العالم الخارجي لـ"لسمعة السيئة" التي صدرتها حماس الخارجة أصلًا على القانون.
أما ميرفت النحال مسؤولة وحدة المساعدة القانونية في المركز فقد اعتبرت أن القرار مخالف للقانون طالما أنه لم يستنفذ الإجراء القانوني المتفق عليه في القانون الأساسي وهو بمثابة الدستور، فوفقًا للمادة 109 يشترط ألا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أي محكمة ما لم يوقع عليه الرئيس، وحتى القانون الثوري الذي تتحفظ عليه مؤسسات حقوق الإنسان أيضًا اشترط موافقة الرئيس، وكذلك قانون القضاء العسكري رقم 4 لسنة 2008 أيضًا اشترط موافقة الرئيس على أحكام الإعدام.
تضيف النحال أن الميزان له موقف من قانون الإعداد ولكن حتى بالقانون المحلي هناك ضمانات يعطي فرصة أطول في حال ظهور بينات جديدة بالتالي موافقة الرئيس أعطيت موافقة للرئيس لمنح الوقت الكافي لإمكانية ظهور بينات جديدة، وأي تنفيذ خارج هذا الإطار يعتبر مخالف للقانون.
تكمل بأن هناك منظومة عدالة متكاملة، فالمتهم تم إلقاء القبض عليه والتحقيق معه، وهو محجوز أي ينفذ عقوبة ولم يتم الافراج عنه أو تبرئته أو مسامحته، لكن هناك إجراءات للتنفيذ، وحديثنا عن استكمال الإجراءات لا ينفي أنه يجب احترام القانون ومواده ونصوصه، فلا مطالبات بالتبرئة إنما اتباع إجراءات التنفيذ.
بدوره قول د.نافذ المدهون أمين عام المجلس التشريعي، إن قانون العقوبات الفلسطيني نص بشكل واضح على عقوبة الإعدام على بعض الجرائم، وننتظر دائمًا السلطات القضائية المختصة من أجل إتمام القضية وفق إجراءات التقاضي، وعندما تنتهي كل الإجراءات ويصبح الحكم نهائيًا؛ ونظرًا لخصوصية عقوبة الإعدام أعطى القانون الأساسي صلاحية لرئيس الدولة أن يصادق على أحكام الإعدام قبل تنفيذها، فالمصادقة عملية إدارية بحثة لا علاقة لها بالعدالة التي هي أمام القضاء.
يشرح المدهون بأن الإشكالية أن الرئيس انتهت ولايته وفق أحكام القانون الأساسي والمجلس التشريعي ولايته باقية وفق أحكام القانون الأساسي المادة 47 مكرر؛ والتي وضعت عام 2005 كي لا يبقى الشعب الفلسطيني في حالة فراغ في حال أعاق الاحتلال الانتخابات بالتالي فالمجلس التشريعي لا تنتهي ولايته إلا بانتخاب مجلس تشريعي جديد والسلطة القائمة فعليًا هي المجلس التشريعي.
يكمل بأنه المجلس التشريعي فعليًا يمارس السلطتين لأن منصب الرئيس شاغرًا والحل الوحيد امام هذه الحالة للحد من الجريمة هو أن يصدر قرار من المجلس التشريعي بتنفيذ أحكام الإعدام.
يضيف بأن الجسم الشرعي الوحيد الآن هو المجلس التشريعي الذي يلتئم وفقًا للنصاب وبموجب التوكيلات التي تم الحصول عليها من النواب المعتقلين وفيها رأي قانوني أنها صحيحة لتسير العملية التشريعية وفقًا للأصول.
