رفح-نوى-شيرين خليفة:
بعد أن انطلق خلال الأيام الماضية هاشتاج #رفح_بحاجة_لمستشفى، دشّن إعلاميون رياضيون ونشطاء وسمًا جديدًا #رفح_تستحق طالبوا من خلاله ببناء مستشفى لمدينة رفح وملعبًا لكرة القدم حيث تخلو المدينة الجنوبية من الملاعب المجهزة بعد قصف مدرج ملعب رفح خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014م.
تقع مدينة رفح إلى الجنوب من قطاع غزة على الحدود مع مصر، يسكنها 250 ألف نسمة وتبلغ مساحتها 55 كم2 ، لا يتوفر في المدينة التي تعرضت على الدوام للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة منذ عام 2000م سوى مستشفى وحيد هو أبو يوسف النجار ويصفه المواطنون بأنه ليس أكثر من عيادة.
مستشفى ومدرج
في مقابلة مع نوى يقول الإعلامي محمد غريب، منسق حملة #رفح_تستحق، إن الحملة نبعت من مجموعة من الإعلاميين الرياضيين في المحافظة إيمانًا بدورهم في خدمة محافظتهم، وإمكانية المساعدة في إيجاد حل للمشكلة التي تتفاقم بمرور الوقت ويعاني منها كل أبناء المدينة.
يكمل غريب بأن الإعلاميين والرياضيين ومن خلال قدرة كرة القدم ذات الشعبية الكبيرة على التأثير وحشد الناس، فقد تقرر أن يكون بداية انطلاق الحملة اليوم بمباراة تجمع عددًا من نجوم قطاع غزة، بحضور جماهير كبيرة وشخصيات رياضية وسياسية ورجال أعمال من أجل الحشد للفكرة، كما سيكون هناك تذكرة بسعر زهيد جدًا كمساهمة جماهيرية في هذه الحملة التي ستطلق أيضًا صندوقًا لدعم مشروعإ المستشفى والمدرجات.
يتتابع أن الحملة ستتواصل مع شخصيات عامة من أجل الانضمام بشكل أكبر ومستمر، وإنشاء حساب بنكي باسمها، ويوجد استجابة أولية لهذه المبادرة من قبل العديد من المؤسسات والشركات، أما بخصوص مستشفى أبو يوسف النجار، فيؤكد غريب إنها عيادة أنشئت في حي الجنينة بداية عام 2000 ولا يوجد فيها عمليات أو غرفة عناية مركزة، ويتم تحويل الحالات جميعًا إلى مدينة خانيونس أقرب مدن قطاع غزة لرفح، وهو أمر تسبب في وفاة الكثير من الحالات وخاصة أثناء الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة.
بخصوص حملة #رفح_بحاجة_لمستشفى فقد تحدث غريب إنه هاشتاج أطلقه نشطاء على الفيس بوك، وتم دمجه في إطار الحملة الحالية ضمن مشروع واحد.
وعد توقف
حاجة مدينة رفح إلى مستشفى ليس وليدة الساعة، فعند قدوم السلطة الفلسطينية كان من الأجدر لو أنشأوا المستشفى الأوروبي في رفح التي يعيشه فيها ربع مليون مواطن، هكذا تؤكد الإعلامية ليلى المدلل منسقة ملتقى إعلاميات الجنوب والتي تضيف إنه ومع انفجار انتفاضة الأقصى عام 2000 برزت الحاجة الملحّة، فالجميع يعرف أن رفح منطقة حدودية وتتعرض لاجتياحات شكل دائم، وفي كل مرة تبرز المشكلة من جديد خاصة مع الشهداء والجرحى عندما يقوم الاحتلال بفصل المدينة عن باقي المدن، ويتعذر نقل المصابين للمستشفيات وحتى تنقّل المسعفين.
تكمل المدلل إنه خلال ست سنوات تعرض قطاع غزة إلى عدوان اسرائيلي ثلاث مرات وفي كل مرة كانت تفصل المحافظة عن باقي القطاع وتخلّف وراءها كوارث تصل أحيانًا إلى البتر وأحيانًا أخرى للوفاة وهذه جريمة بحق مدينة رفح التي قدمت التضحيات.
إذا عادت بنا الذاكرة إلى اجتياح منطقة تل السلطان غرب المدينة عام 2004 وكيف اضطر أهالي رفح لوضع جثامين شهداءهم في ثلاجات الخضار؛ كان من الأولى منذ ذلك الوقت التفكير بإنشاء مستشفى لكن مر الموضوع في كل مرة على المسؤولين دون اهتمام، وتكرر المشهد مرات، وتركت رفح دون مستشفى، كما تؤكد المدلل.
تضيف أنه في العدوان الأخير انطلقت فكرة المطالبة بإقامة مستشفى في رفح من قبل ملتقى اعلاميات الجنوب وتوجه الصحافيون للحكومة الفلسطينية وحصلوا على وعود بإنشاء مستشفى، ورصد مبلغ وقطعة أرض غرب المدينة إلا أن الموضوع أوقف دون معرفة أسباب، لذا انطلقت حملت "رفح بحاجة لمستشفى"، داعية الجميع لمساندة هذه الحملة التي ستستمر حتى تحقيق هدفها.
الحملة ستستمر
أما الصحفي محمد الجمل وهو من مدينة رفح أيضًا، فيؤكد أن الحملة التي ستنطلق اليوم الثلاثاء بمباراة ستتدحرج ككرة الثلج، وأنها ستبقى في حالة تشاور خلال الأيام القادمة من أجل مشاركة باقي فئات المجتمع، وستستمر حتى تحقيق مطالب مدينة رفح بإنشاء مستشفى كامل وبمنطقة آمنة ومدرج لملعب رفح.
يشرح محمد بأن مدينة رفح الحدودية لا يخدمها سوى مستشفى أبو يوسف النجار وفيه نحو 50 سرير فقط، بينما تخلو من باقي التجهيزات، ما يعني تحويل الحالات المرضية إلى المستشفى الأوروبي في مدينة خانيونس، وهو ما يهدد حياة المرضى حيث توفي العديد من المواطنين نتيجة طول المسافة وخاصة بالنسبة لمرضى القلب الذين لا يمكنهم الانتظار.
يكمل بأن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عام 2014 كشف الوضع الكارثي، فهو غير مجهز وتم إخلاؤه لوجوده في منطقة غير آمنة، وقد افتتحت المستشفيات الميدانية بديلًا عنه، ما يعني أن الوضع في رفح بم بعد يحتمل.
يتابع بأن الحملة انطلقت قبل نحو عام وقد خصص مجلس الوزراء الفلسطيني مبلغًا لهذا الأمر لاقتناعهم بأن رفح بحاجة لمستشفى، لكن الأمر توقف دون أن يعمل الناس ما السبب، ولم يتم توضيح ذلك من قبل أي من الجهات.
