طلاب فلسطين في اليمن يناشدون لإنهاء أزمتهم
تاريخ النشر : 2016-05-12 21:12

غزة-نوى:

أربع سنوات من الاجتهاد المتواصل قضاها الشاب الفلسطيني مهند عقل طالب الطب في جامعة الحديدة في اليمن، يوشك مجهوده فيها أن يذهب أدراج الرياح، فالمنحة الدراسية التي يدرس في الجامعة بموجبها أصبحت "في خبر كان".

يروي مهند لـنوى ما حدث معه فيقول:"كنت أدرس في جامعة الحديدة بشكل عادي، حصلت على منحة من الجامعة نفسها (منحة داخلية)؛ وبعد الأحداث التي وقعت في اليمن، توقفت الدراسة نحو ثمانية أشهر، انتقلت خلالها إلى السعودية، لأعود وقد تغيرت الأوضاع في البلد".

كانت المنطقة قد حكمها الحوثيون، والذين بدورهم قاموا بتغيير رئيس الجامعة ونائب الرئيس والعميد أيضًا، المشكلة تتلخص في أن المنحة التي يدرس بموجبها قد ألغيت وأصبح المطلوب من الطلبة دفع كامل الرسوم بأثر رجعي، أي كل السنوات التي امضوها في الجامعة، ما يعني أن شابًا مثل مهند خرج من قطاع غزة، يتوجّب عليه دفع مبلغ 11 ألف دولار، ومن هم في السنة الخامسة سيصل المبلغ إلى 18 ألف دولار.

المشكلة لا تتعلق بمهند فقط، إنهم 12 طالبًا من قطاع غزة، هم طلبة طب أسنان وطب بشري، كانوا قد درسوا في الجامعة بموجب هذه المنحة التي لم تعترف بها الإدارة الجديدة للجامعة.

يبدي مهند قلقه الشديد على مستقبله نظرًا لارتفاع قيمة المبلغ المطلوب، وهو ما يفوق قدرة عائلته على تسديده، يكمل مهند:"حتى اللحظة لا يسمحوا لنا بدخول القاعات ولا الامتحانات، تواصلنا مع سفارتنا وطلبنا تدخلهم ولكن حتى اللحظة دون جدوى".

أما الطالب منتصر خليفة ويدرس طب أسنان في المستوى الخامس، فيقول إنه وبعد الحرب على اليمن تم تغيير نائب رئيس الجامعة، وبالنسبة للطلبة الذين يدرسون بموجب هذه المنحة؛ التي منحهم إياها رئيس الجامعة، ينطبق عليهم ذات الأزمة.

يكمل:"الرئاسة الجديدة للجامعة ألغت المنحة وطالبت كل منا بدفع ما قيمته 3500 دولا رعن كل سنة، وكذلك إلغاء قرار الرئيس علي عبد الله صالح الذي ينص على معاملة الطالب الفلسطيني أسوة بالطالب اليمني، فطالب كل من يدرس بنظام النفقة دفع مبلغ 2000 دولا رعن كل سنة".

توجه الطلبة جميعًا إلى مقر السفارة الفلسطينية في اليمن منذ بداية المشكلة، ولم يتم حل المشكلة حتى تفاقمت، وبدأت الجامعة بطرد الطلبة من الامتحانات ما يعني ضياع حقهم في تقديمها وضياع مستقبلهم الدراسي.

عائلات الطلبة كانوا قد أصدروا بيانًا في غزة وجهوه للرئيس محمود عباس وضّحوا فيه المشكلة التي يعانيها أبناؤهم قالوا فيه:"نحن أولياء أمور طلبة كلية الطب البشري وطب الأسنان جامعة الحديده؛ نعلمكم بأن أبناءنا الطلبة في وضع نفسي سيئ حيث أنهم اشتروا منح دراسية وتم إلغاء هذه المنح من قبل رئيس وعميد الجامعة، حيث أن الجامعه أغلقت لعام كامل ولم يتقدم الشباب للامتحانات مدة سنتين وقررت الجامعة عقد امتحانات السنة الحالية  في 15/5 /2016 واعلنت بأنه لن يتم إدخال الطلاب الفلسطينيين لقاعة الامتحانات وسيتم اخراجهم من القاعات في حال الدخول، إليها ما لم يتم دفع مبلغ 11 ألف دولار لكل طالب سنة خامسة؛ في الوقت الذي دفعت الرسوم جميعها مسبقا لطلاب المنح الداخلية".

وتابع البيان:"إننا كأولياء أمور نعاني منذ قصفت الجامعة ونحن لم نجد أي حلول؛ لذا نناشدكم بحل مشكلة طلاب فلسطين في الحديدة حتى لا تضيع عليهم سنة أخرى ويكفيهم الضغوط النفسية التي يعانوها منذ بدأت مشكلة اليمن".

نوى حاولت التواصل مع السفارة الفلسطينية في اليمن، ولكن فضلوا عدم الحديث للإعلام أملًا في حل المشكلة عبر الوسطاء دون خلافات إضافية.