نوى – (سي ان ان) :
حذّر الرئيس التنفيذي لصناديق التحوّط "بوينت ستايت كابيتول" زاك شرايبر من كارثة مالية وشيكة في السعودية.
ونقلت شبكة "سي ان ان" البريطانية عن شرايبر، قوله في مؤتمر الاستثمار "سون" السنوي الـ21 الذي انعقد الأسبوع الماضي، إن "أمام السعودية عامان أو ثلاثة قبل أن ترتطم بالجدار"، متوقّعاً أن تواجه الرياض "إفلاساً هيكلياً" لأنها تُواجه تهديدات مزدوجة تتمثّل في التزامات الإنفاق الضخمة وفي انخفاض أسعار النفط.
وعلّق: "لا عجب في أن السعوديين يستدينون مبالغ ضخمة".
وبعد سنوات من تجميع المبالغ الضخمة من أموال النفط، تبذل السعودية، في هذه الأيام، قصارى جهدها لجمع المال، كما تعتزم الحصول على قرض يبلغ 10 مليارات دولار من مجموعة من المصارف، الأمر الذي يُمهّد الطريق لأول عملية بيع للسندات الدولية.
والمشكلة التي تُواجهها السعودية هي أنها بحاجة لارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل لتصل نقطة التعادل في ميزانيتها، وتبدأ بعدها بتكوين فوائض. ويُذكر أن الرياض تنفق بشكل كبير على الخدمات الإضافية لعدد السكان الضخم الذي يبلغ حوالي 30 مليون نسمة. والآن أُجبرت الدولة على إيقاف بعض تلك المنح، كما يتّضح من رفع أسعار الوقود مؤخراً بنسبة 50 في المئة.
وقال شرايبر إن "برنامج السعودية للإنفاق الاجتماعي الفخم يتّجه نحو مسار تصادمي" مع انخفاض أسعار النفط، مضيفاً أن "السعودية هي آخر معقل من الاستقرار، ولكنها تشغل هذا المنصب في وقت تتوسّع فيه تكاليف المرتبات بشكل واسع".
كما خفّض السعوديون الإنفاق على دفاعهم بنسبة 3،6 في المئة هذا العام وسط انخفاض أسعار النفط.
ورأى شرايبر أن الميزانية العمومية "مبالغ فيها ويساء فهمها،" وأشار إلى ما يقرب من 340 مليار دولار من الالتزامات التي تُقلّل من حجم الاحتياطيات لدى المصرف المركزي السعودي والتي تصل إلى 600 مليار دولار.
وهذه المخاوف قد تُساعد في تفسير سبب تخطيط السعوديين لبيع حصة تبلغ خمسة في المئة من "جوهرة التاج الاقتصادي" في البلاد، شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة "أرامكو".
وعلّق شرايبر: "إذا باعوا الأوزة الذهبية، كيف سيموّلون أي شيء؟ إنه جنون. السعودية ترهن مستقبلها لكسب الوقت".
وكان شرايبر توقّع قبل عامين هبوط أسعار النفط وكانت توقّعاته في محلها.
