معرض "فلسطين تقرأ" للكتاب ينطق في رام الله
تاريخ النشر : 2016-05-12 07:46
جانب من المعرض

رام الله-نوى:

حول المعرض، يقول نضال كعبي أن المعرض جيّد نوعًا ما، ومتنوّع. لكنّه شعر أن الكتب التجاريّة كانت طاغية أكثر من الثقافية، كذلك بالنّسبة إلى الكتب الدينيّة. بينما يضيف أيضًا أن للكتب والشعر والأدب الأجنبي حصّة قليلة نوعًا ما، ما يشير إلى ضعف الترجمة المطلوبة في منطقة شرق آسيا خصوصًا.
وبخصوص بعض الكتب التي رغب كعبي أن يراها بإيجادها في المعرض: "المثقف والسلطة لإدوارد سعيد، الغريب لألبير كامو، بحيرة وراء الريح ليحيى يخلف، ابو الشهداء الحسين بن علي، بالإضافة إلى كنديد.. المزحة.. المتشائل.. الجندي الطيب شفيك وحظوظه في الحرب العالمية دون كيخوته، ومجموعة قصصية لمحمد طملية اسمها "في الصيف يأتي الغرباء" بينما كان من مجموعة الكتب الحاضرة: "الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس، المتشائل، موسم الهجرة الى الشمال، صانع الألعاب، تحت أعواد المشانق، سيد العتمة، شوق الدرويش، متاهة الاولياء، الاسياد، المرحوم، البلد الجميل، وما تبقى لكم، وأولاد حارتنا، رجال في الشمس، الوقائع الغريبة، سأكون بين اللوز، إلى جانب امل دنقل الاعمال الكاملة، والحلاج".
بينما قالت هيا حجاج أنها استمتعت على مدار ثلاثة أيّام في انتقاء مجموعة من الكتب التي كانت بحاجة إلى إثراء مكتبتها بها، قائلة: "المعرض كان جميلًا وأتمنّى أن لا ينتهي أبدًا" وتشير إلى أنّها شخصيًا وجدت أن غالبيّة الزوّار يرغبون باقتناء الكتب الثقافيّة أكثر من غيرها، إلا أنّ الكتب التجاريّة كانت حاضرة بشكل كبير.
وتتوزّع فعاليّات المعرض على خمس فضاءات، هي: الفضاء العام، حيث تقام الفعاليات والندوات الأساسية ضمن فعاليات المعرض في مجمع رام الله الترويحي، وفضاء الحرية والذي يحتضن الفعاليات ذات العلاقة بالأسرى، "الذين يجب تثبيت إبداعهم في المشهد الثقافي الفلسطيني"، وفضاء الأطفال، وفضاء المحافظات، حيث تنتظم العديد من الفعاليات المرافقة للمعرض في محافظات مختلفة، وفضاء السينما، ويشتمل على عروض أفلام ترافق المعرض، إضافة إلى الفضاء الحر (فضاء سلمان ناطور)، وهو مساحة مفتوحة لكافة المؤسسات والمبدعين طوال فترة المعرض للمؤسسات والمراكز الثقافية والفنية وللمبدعين الأفراد، إضافة إلى المقهى الثقافي الذي يحمل اسم المبدع الراحل عايد عمرو. في حين تحمل القاعات الرئيسية في معرض الكتاب أسماء مبدعين فلسطينيين وعرب، كقاعة سميح القاسم، وقاعة عارف العارف، وقاعة رضوى عاشور.
وقال وزير الثقافة إيهاب بسيسو، في كلمة له، وزّعت في كتيّب المعرض، الذي تحل دولة الكويت ضيف شرف عليه: انطلاقاً من إيماننا بأن الثقافة لا يمكن محاصرتها بالحواجز والفواصل الاسمنتية، وأن الإبداع له أفكار مجنحة لا يمكن اختصارها بالفضاءات الضيّقة، وأن الكتاب امتداد لمسيرة التحرر والنضال من أجل الكلمة القادرة على حماية وجودها وجدارها ومستقبلها من النسيان، يأتي معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب هذا العام ليجسد مشهداً من مشاهد فلسطين الثقافية، وحالة من حالات الصمود القادرة على انتزاع الحق في الوجود والمستقبل.

وشدد بسيسو أن برغم كل التحديات التي تواجه الفلسطينيّين، إلا أن الانحياز للفعل الثقافي كأحد ركائز الصمود جعلهم يواصلون الجهد من أجل أن يكون انطلاق معرض الكتاب مناسبة إضافية لكي يقولوون "نحن هنا بكل آمالنا وتطلعاتنا وحرصنا على استدراج الفجر إلى تلالنا وشواطئنا من جديد.. أردنا من خلال هذه التظاهرة الثقافية أن نشرع نوافذ الإبداع الفلسطيني على الذاكرة والغد معاً بكل ما لدينا من روح وإصرار، كما أردنا أن نضع أنفسنا أمام صورنا التي تحتفظ بملامح البيوت العتيقة والشرفات التي ما زلت تحتفظ بصدى الذكريات، مستندين على قدرنا في أن نعيد بناء وجودنا من كلنا الذي حملته المسافات إلى جهات الأرض البعيدة، وحمله الغياب إلى قسوة المنافي المختلفة. 

بدوره يقول الفنان التشكيلي محمد السمهوري في صفحته على الفيس بوك :"ذهبت إلى معرض الكتاب فلسطين الدولي في رام الله .. الحقيقة خيبات الأمل في رام الله لا تتوقف، المهم أنه المعرض طارد للزوار بسبب ارتفاع اسعار الكتب، مع العلم انه اغلب او 99% من الكتاب لا يحصلون على حقوقهم المالية من مبيعات الكتب.. وافضل جناح يمكن للانسان ان يشتري منه جناح دولة الكويت بسبب الاسعار الرمزية جدا والتشجيع على القراءة".
حتى الكتب صار صعب تشتريها في زمن "الفوضى الخلاقة لاصحاب دور النشر" مع استثناءات طبعا.
ويرتبط إطلاق المعرض في هذه الفترة برموز أدبية وإبداعية ووطنية فلسطينية، حيث ذكرى ميلاد الشاعر توفيق زياد في السابع من أيّار، مروراً بذكرى رحيل الشاعر سميح القاسم في الحادي عشر من الشهر نفسه، وذكرى النكبة في الخامس عشر من أيار، وهو ذات يوم ذكرى رحيل الفنان المسرحي العربي سعد الله ونوس، ما يعطي المعرض بعده الوطني، وامتداداته العربية، مع عدم إغفال خصوصية مشاركة مبدعي قطاع غزة في المعرض، حيث يشارك ما يزيد عن أربعين مبدعاً ومبدعة في عزة، للتأكيد على الوحدة الوطنية من خلال الثقافة، وفك العزلة التي يعاني منها هؤلاء المبدعون الفلسطينيون في القطاع.