تحالف نسوي تأهيلي لحماية ذوات الإعاقة وقت الأزمات
تاريخ النشر : 2016-05-10 14:02

غزة-نوى:

الأجهزة المساعدة والأدوية والاحتياجات الخاصة والمستلزمات الصحية الشخصية، كلها أمور تشتكي النساء من ذوات الإعاقة افتقادها في أوقات الأزمات، في الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، كانت النساء هن الأكثر تضررًا وتحديدًا من ذوات الإعاقة، لعدم قدرتهن على توفير الحماية الشخصية لأنفسهن، وعدم توّفر هذه الحماية والرعاية الخاصة في مراكز الإيواء التي لجأن إليها خاصة خلال العدوان الإسرائيلي عام 2014م.

واقعٌ دفع مؤسسات المجتمع المدني للتفكير في استراتيجيات بديلة تحمي النساء في أوقات الأزمات، تم طرح اليوم في ورشة بعنوان "التعريف عن تحالف حماية للنساء ذوات الإعاقة وقت الأزمات، ضمن مشروع "في ظل دولة أو بدون دولة"؛ الذي ينفذه مؤسسة اوكسفام بالتعاون مع عدة مؤسسات أهلية في قطاعي المرأة والتأهيل، وبحضور العديد من الإعلاميات والإعلاميين.

في كلمة لها تحدثت نور أبو كويك من أوكفسام عن المشروع، فقالت إنه يركز على النساء ذوات الإعاقة في قطاع غزة كونهن من الفئات الأكثر تهميشًا و معاناةً في القطاع، فخلال الحرب الأخيرة لم تول المؤسسات اهتمامًا كافيًا بهن ولم يتم مراعاة خصوصياتهن واحتياجاتهن.

تضيف أنه باعتبار هذه الفئة تعد من فئات قطاع المرأة و قطاع التأهيل؛ جاءت الفكرة ببناء تحالف يقوم على مبدأ التشاركية في العمل بين قطاعي المرأة و التأهيل؛ ليقوم بتطوير خطة طوارئ من أجل تلبية احتياجات النساء ذوات الاعاقة خلال الأزمات و الطوارئ.  

في كلمة المؤسسات الأهلية عن قطاع التأهيل، تحدث مصطفى عبد الوهاب عضو تحالف حماية وهو من جمعية المعاقين حركيًا، إن التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة المؤسسات العاملة في مجالي المرأة والتأهيل على صياغة وتطوير خطة طوارئ ضمن جهود جمعية قادرة على الاستجابة لمتطلبات واحتياجات النساء ذوات الاعاقة في أوقات الحروب والأزمات، وتحسين فرص الحياة والعيش ضمن منظور حقوقي وفي ظل مجتمع فلسطيني قائم على المساواة بين الجنسين وتمكين النساء ذوات الاعاقة.

يهدف المشروع الذي يضم في عضويته أربع مؤسسات نسوية وأربعة عن قطاع التأهيل؛ إلى الدفاع عن النساء ذوات الاعاقة، والعمل على توفير الحماية القانونية والاجتماعية لهن بالطرق والوسائل المناسبة؛ وتمكينهن من المشاركة الفاعلة في المجتمع على قاعدة المساواة والعدالة ضمن منظور جندري حقوقي من خلال خطة الطوارئ.

يقول عبد الوهاب كذلك إن التحالف سيعمل على الضغط باتجاه تبني الاتفاقات والمواثيق الدولية التي تدعو إلى تمكين النساء ذوات الاعاقة، ومناهضة العنف وعدم التمييز ضدهن وتدعو للالتزام بحقوقهن وبمساواتهن بباقي أفراد المجتمع، وتوثيق العلاقات بين قطاعات المجتمع المدني المختلفة وخصوصا قطاعي المرأة والتأهيل.

القطاعات المشاركة في هذا التحالف هي اتحاد لجان العمل الصحي- طاقم شئون المرأة -مركز الاعلام المجتمعي-جمعية عايشة لحماية المرأة و الطفل" عن قطاع المرأة، والجمعية الوطنية لتأهيل المعاقين -جمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية-جمعية المعاقين حركيا- جمعية أطفالنا للصم" عن قطاع التأهيل.

يوضح عبد الوهاب أن التحالف عمل خلال الفترة الماضية على تطوير مسودة لخطة طوارئ لحماية النساء ذوات الإعاقة وقت الأزمات، مرت بثلاثة مراحل، المرحلة الأولى هي قراءة و دراسة التقارير المتعلقة بالتحالف و النساء ذوات الإعاقة و جمع البيانات.

المرحلة الثانية كانت عبارة عن 4 ورشات عمل لتحليل الخطر و الخروج بثلاث سيناريوهات لخطة الطوارئ و خطة تشغيلية بتوزيع المهام و التنسيق ما بين الأعضاء حسب احتياجات النساء ذوات الاعاقة خلال الأزمات في السيناريوهات الثلاث المتفق عليها للخروج بمسودة لخطة الطوارئ ليتم العمل على تطويرها من خلال أنشطة التحالف و التشبيك مع المؤسسات ذات العلاقة، وثالثًا مرحلة الخروج بمسودة لخطة الطوارئ لتطويرها من خلال التشبيك مع عدد من المؤسسات و التحالفات ذات العلاقة.

تهدف خطة الطوارىء كما يوضح عبد الوهاب إلى دعم و مساعدة النساء ذوات الاعاقة المتضررين في أوقات الأزمات و الاستجابة لاحتياجات النساء بالتنسيق ما بين أعضاء التحالف و المؤسسات ذات العلاقة وضمان الاستيعاب للاجراءات التنسيقية و احتياجات النساء ذوات الاعاقة، و القدرات و الادواروالمسؤوليات المتشابهة لأعضاء التحالف.

وضعت خطة الطوارئ ثلاثة سيناريوهات لمعرفة التدخل المطلوب في سيناريو وهي، التصعيد في العنف (العمليات العسكرية)، والانقطاع الشديد للتيار الكهربائي، والاثار المترتبة على الحصار الشديد على القطاع.

يعمل التحالف حاليًا على تنفيذ ثلاثة مبادرات مجتمعية من أجل تدعيم خطة الطوارئ والتحالف وهي تكوين قاعدة بيانات للنساء ذوات الإعاقة وربط هذه القاعدة بحزم من الرسائل النصية ليتمكن التحالف من التواصل مع النساء ذوات الاعاقة خلال الأزمات.

المبادرة الثانية هي نشر لغة الاشارة و لغة برايل في عدد من مراكز الايواء و المراكز الصحية، والمبادرة الثالثة هي الضغط و المناصرة حيث تم استهداف عدد من النساء ذوات الاعاقة للاطلاع على احتياجاتهن و الاستماع لتجاربهن خلال العدوان الاخير كذلك تم اطلاعهن على أنشطة التحالف بما فيها خطة الطوارئ و المبادرات.