تزوجها بذهب مزيف وعقد بيت مزور وكافأها بالضرب حتى التشوه
تاريخ النشر : 2013-04-09 21:05
تشوه أصاب القدم من أثر الضرب

رام الله – (خاص) نوى – نهيل أبو غيث: أدركتها لحظة الغدر، عندما قرر أهلها تزويجها دون رضاها وهي طفلة في الرابعة عشرة من عمرها -برأيهم هو الزوج المناسب- تزوجت وسافرت معه خارج البلاد، فكان الضرب والشتائم قوتها الذي يمدها به يوميا، فارتأت العودة لبيت والدها بعد أن أنجبت طفلين، مكثت عندهم ما يقارب الأربع سنوات، وبعدها قرر أهلها الانفصال، فأخذوا أطفالها وأعادوهم لأبيهم رغما عنها، وهي التي كانت تعمل لتعيل نفسها وتعيلهم.

وفي يوم اعتقد أهلها بأنه الخلاص والتعويض عما عانته، جاء وزوجته خاطبا لها، وهو أب لخمسة أطفال، فما كان منهم إلا أن وافقوا دون الاكتراث برأيها، أحضر لها عقد ملكية بيت وكأي عروس أحضر لها المصاغ الذهبي.

تزوجته وما هي إلا أيام حتى بدأت عينها لا تبصر النور، لكثرة الصفعات التي كانت تتلقاها منه، وأهلها أبوا التدخل بالأمر كي لا يكون طلاقها الثاني.

وعن الخديعة الكبرى تقول (أ. م) لـ "نوى": عندما زارتني أمي بعد زواجي بشهر، لاحظتْ بأن مصاغي الذهبي قد اختلف لونه، وسألتني عن الأمر، فأجبتها: لا أدري. فذهبنا للبائع الذي اشترينا منه الذهب فأجاب: هو مزيف، وهذا كان بالاتفاق المسبق مع الزوج بأن أبيعه ذهبا مزيفا.

 وتضيف (أ. م)، لم تكن هذه الصدمة الأولى، فقد تلتها صدمة أخرى عندما جاء صاحب البيت يطلب الأجرة، فاتضح لي بأن عقد البيت كان مزورا وبأن زوجي لم يدفع حتى إيجاره.

أنجبت (أ.م) ثلاثة أطفال، أحدهما انتشر البهاق في جسده عندما استيقظ في الرابعة صباحا على صوت والدته والدم يسيل من وجهها، جراء الضرب المبرح من قبل الزوج، فكان الخوف لباسه تلك الليلة، وبحسب الأطباء هذا ما تسبب بإصابته بمرض جلدي لا خلاص منه، ومنذ ذاك اليوم كلما غادر الطفل صباحا إلى مدرسته يسأل والدته: "لما أرجع رح تكوني عايشة ولا رح ألاقيكي ميتة؟"

يعيش مع الأخرى ليس بحياة أفضل من الزوجة الثانية فكلاهما تتلقيان الضرب والشتائم دون سبب أو سابق إنذار، فأصيبت (أ. م) بخيبة الأمل ولكن ذلك زادها قوة، فاستأجرت بيتا لها ولأبنائها وعملت براتب (1500) شيقل شهري، تدفع منهم (800) شيقل إيجارا للبيت البالي، وما تبقى تسدد به فواتير الماء والكهرباء وأقساط المدرسة والحضانة، وتشتري القليل من الطعام تقوي به جسدها وأجساد أبنائها.

"لقد رفض زوجي خروجي من البيت والعمل" تقول (أ.م)، وتضيف: لكني لم أرضخ لأمره ولا لضربه، والآن لا يزورني سوى مرة واحدة أسبوعيا، ليهديني الشتائم والصفعات، ولا يقوم بإعطائي النقود ولا توفير الطعام أو حتى المكان الأمن لنا، ويرفض الطلاق، فكيف لي ولأبنائي أن نستمر في الحياة دون مأوى ومصدر رزق؟

وتشير إلى أن أبنائها أصابتهم حالة نفسية سيئة جراء التعذيب الذي تتلقاه والبيت الذي لا يصلح للسكن، إذ يعودون من المدرسة جياع، ويبقون بالخارج فلا أحد يعتني بهم، بانتظارعودة والدتهم من العمل لعلها تحمل معها القليل من الطعام.

منذ قرابة الأسبوع انهال عليها بالضرب المبرح مما تسبب بنزيف حاد وكسر في أنفها، فتدخل الجيران وأحضروا الإسعاف لإنقاذها، ما دعاها لأن تتقدم بشكوى ضده، في حين تم اعتقاله.

(أ.م) امرأة غدرها أهلها واستباحوا حقوقها، فاضطهدها زوجها، امتلأ جسدها بالرضوض والتشوهات التي يحتاج بعضها العمليات الجراحية، ولكن لسوء حالتها المادية لم تقم بهذه الخطوة، هي الآن توقفت عن العمل بعد إصابتها الأخيرة، تناشد أصحاب القلوب الرحيمة من خلال "شبكة نوى": " لا أريد شيئا سوى بيتا أمنا يصلح للسكن، يقيني وأولادي حر الصيف وبرد الشتاء".