"وان ايفرا" تُدرب إعلاميات عربيات على ادارة وسائل الإعلام( بالصور)
تاريخ النشر : 2016-04-10 11:40

ميرفت أبو جامع

تقول سمر حدادين مديرة تحرير في صحيفة الرأي الأردنية" امرأة واحدة تترأس تحرير صحيفة يومية محلية، وان هناك هيمنة ذكورية على نقابة الصحفيين، حيث وصلت امرأة واحدة في انتخابات نقابة الصحفيين الأردنيين فقط، وهذا لا يعكس الحجم الحقيقي لحضور الإعلامية.

شاركت حدادين و  23 إعلامية من أربع دول عربية، وشمال إفريقيا في تدريب " النساء على إدارة وسائل الإعلام" ضمن برنامج " نساء في غرف الأخبار" الذي نظمته مؤسسة "وان ايفرا " في الفترة ما بين 3- 9 نيسان الحالي في الاسكندرية بمصر.

رغم خصوصية كل بلد عربي، إلا أن هناك تشابه في تعامل الإعلام مع المرأة، ووضع المرأة الإعلامية، ففرص الإعلاميات في إدارة المؤسسات الإعلامية، وفي تولي المراكز القيادية في الصحف أو وكالات الأنباء، أو القنوات التلفزيونية أو الفضائية محدودة جدًا.

تقول نبال ثوابته، إعلامية فلسطينية وتترأس تحرير صحيفة محلية" الحال" رغم زيادة عدد الإعلاميات في الدول العربية إلا أن هناك دور اقل للمرأة في الحضور الإعلامي، وفي مراكز الإعلام المتقدمة.

تضيف ثوابته، وهي مدربة في برنامج" نساء في غرف الأخبار"، وحاصلة على جائزة المرأة الشجاعة الدولية للعام 2008" هناك دور أقل للمرأة عن الرجل سواء إعلامية، أو موضوع خبر، ففي الأخيرة، يتم التركيز على المرأة كضحية، ولم يركز عليها كناشطة أو فاعلة بالمجتمع، بعكس الرجل".

وتسرد ثوابته، ملامح الحضور الإعلامي للمرأة في الإعلام بالأرقام،" عدد الصحفيين في وسائل الإعلام العربية أكبر بكثير من عدد الصحفيات، " نسبة الصحفيات في تونس ومصر ولبنان، اكبر من نسبة الصحفيات في الأردن وفلسطين".  إلا أن العدد الكبير للصحفيات في بعض البلدان، لا يعكس بالضرورة الوجود في مراكز قيادية متقدمة، فمثلًا في لبنان رئيس تحرير واحدة لصحيفة السفير، ويوجد أغلبية ساحقة من الذكور، ويتم استضافة امرأة واحدة مقابل ثلاثة عشر رجلًا في مقابلات الأخبار، المشهد ذاته يتكرر في عدد من الدول".

على صعيد حضور المرأة في الأخبار، فـ 70% من الأخبار في البلدان العربية هي سياسية، والمرأة مغيّبة عن الخبر السياسي فحضورها صفر في الأردن ومصر وفلسطين و9% في لبنان. وفي البيئة والصحة والاقتصاد، حضروها قليل جدًا وقد يكون صفر في عدد من الدول، بينما يرتفع حضورها في قضايا المرأة وفي حقوق الانسان.

لأول مرة تدير الجمعية العالمية للصحف وناشري الأنباء "وان ايفرا"  التدريب في الشرق الأوسط، وتستهدف 4 دولًا عربية ورواندا من شمال إفريقيا. وذلك بالشراكة مع الوكالة السويدية للتنمية الدولية( (Sida، ووزارة الخارجية النرويجية.

ويهدف البرنامج بحسب ميرا عبد الله مديرة البرنامج في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى تزويد النساء اللواتي يعملن في وسائل الإعلام بالاستراتيجيات والمهارات وشبكات الدعم التي تحتاجها للتفوق في حياتها المهنية، وتحسين الأداء أو التقدم إلى مستويات أعلى داخل المؤسسة .

تقول  عبد الله" لاحظنا أن المرأة الإعلامية غير ممثلة في هذه الدول العربية، بشكل كبير، وضعنا البرنامج لتطوير الإعلاميات، والتدريب على القيادة والإدارة وتنمية المهارات، ليساعدهن في تحقيق أهدافهن المهنية، وذلك بمساعدة خبراء إقليمين.

وتمثل الجمعية العالمية للصحف وناشري الأخبار" وان ايفرا" ومقرها في باريس بفرنسا وفي فرانكفورت بألمانيا، ولها فروع في الهند وسنغافورة،  أكثر من 18 ألف صحيفة و15 موقع الكتروني وما يزيد عن 3000 شركة في أكثر من 120 بلدًا.

الصحفية نجاة الجميّل من لبنان مشاركة في التدريب، أكدت أن التدريب فرصة لالتقاء خبرات من عدة بلدان، وانه أفادها شخصيا في تطوير مهاراتها الإدارية، وفي وضع خطة لتطوير الموقع الذي تعمل به مستقبلًا، وتشير الجميّل، وتعمل سكرتير تحرير لموقع الكتروني، إلى أن الإعلاميات اللبنانيات موجودات في مواقع إدارية، إلا أن هناك هيمنة ذكورية كبيرة على وسائل الإعلام بلبنان، ما يحد من فرص الإعلاميات في تولي المراكز القيادية حسبها.

على مدار خمسة أيام تدربت الإعلاميات على عدة مواضيع تتعلق بالقيادة وتحدياتهاـ وكيفية إدارة الموارد البشرية وبناء المجموعات، وإدارة التنوع في غرف الأخبار، وأخلاقيات المديرات الإعلاميات، واستعمال الأبحاث الإعلامية والتسويق للمنتجات الحديثة.

وشاركت المحررة في شبكة "نوى" من غزة في البرنامج الذي يستمر لمدة 3 سنوات، وثلاق صحفيات من مؤسسات اعلامية مقرها رام الله، يُمثّلن فلسطين، فيما لم تستطع 3 صحفيات من قطاع غزة المشاركة بسبب الحصار والاغلاق المفروض على الفلسطينيين في قطاع غزة من ما يقارب الـ 10 سنوات.