400 طفل فلسطيني أسرى في سجون اسرائيل
تاريخ النشر : 2016-04-06 22:15

نوى – فلسطين المحتلّة"متابعات"

ليست فلسطين مكانًا آمنًا، في الماضي الأليم والحاضر والمستقبل الذي بات بالنسبة إلى الفلسطينيّين مجهولًا. ولكن أن تكون طفلًا في فلسطين فذاك يعيد انعدامًا آخر إلى حياتك، كما أن إمكانيّة انتزاعك من المكان الذي تحب إلى داخل زنزانة المحتل أمر يسهل فعله من قبل إسرائيل، هي ذاتها التي تستطيع أيضًا أن تسلبك سنوات عمرك وأحلامك بشتّى الطرق والوسائل.

وبمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، الذي يصادف يوم الخامس من نيسان أظهر تقرير صادر عن جهاز الإحصاء المركزي أن عدد الأطفال الفلسطينيين أقل من 18 سنة في فلسطين للعام 2015 قدر بحوالي 2,165,288 طفلًا. موضحًا أن من هؤلاء 1,105,663 ذكرًا و1,059,625 أنثى، وقد بلغ عدد الأطفال الذكور في الضفة الغربية 641,557 ذكرًا وعدد الإناث 615,493 أنثى، وبلغ عدد الذكور في قطاع غزة 464,106، في حين بلغ عدد الإناث 444,132.

وقال الإحصاء إنه خلال العام 2015، تم تسجيل 2,179 حالة اعتقال لأطفال تتراوح أعمارهم ما بين 11-18 سنة، "وهذه تشكل زيادة كبيرة تصل الى 72.1% مقارنة بالعام 2014، وهو رقم غير مسبوق لم يسجل منذ سنوات طويلة.

وكان قد وصل عدد الأطفال الذين تم اعتقالهم في العام 2014، 1,266 طفلًا، بزيادة مقدارها 36.0% عن العام 2013". فيما بلغ عدد الشهداء 181 شهيدًا خلال العام 2015 منهم 32 شهيدًا من الأطفال و9 سيدات و26 شهيدًا في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى خلال العام 2015 حوالي 16,620 جريحًا.

وعلّق الخبير الاقتصادي ماهر الطبّاع على الأمر: "تشتد معاناه الأطفال في فلسطين في هذا العام سواء بالضفة الغربية حيث يتعرض الأطفال إلى الاستهداف والاعتقال والقمع من قوات الاحتلال الإسرائيلي , وفي قطاع غزة يتعرضوا للحصار و الحروب , وكل هذا أدى إلى انتشار  ظاهرة عمالة الأطفال التي تعتبر من الظواهر العالمية , لكنها متفاوتة من دولة إلى أخرى , ويعد الفقر من أهم العوامل التي تؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة , و تعتبر من أخطر الظواهر المنتشرة الآن بفلسطين , وتهدد هذه الظاهرة المجتمع ككل , حيث توقعه بين فكي الفقر والجهل و تسلب الطفولة وتخلق جيلا غير متعلم , ولا يخفى على أحد أن الأزمات السياسية و الاقتصادية والمالية التي تمر بفلسطين , تدفع بالأطفال إلى العمل من أجل الحفاظ على كيان الأسرة وإشباع المتطلبات الأساسية لأسرهم , خصوصا في قطاع غزة المحاصر منذ ما يقارب من عشر سنوات".

وبحسب إحصائيات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإنّ نتيجة  الاعتداءات الاسرائيلية خلال عام 2014، أنّ 72 مدرسة تعرّضت لاعتداء جنود الاحتلال ومستوطنيه وتأثر بهذه الاعتداءات ما مجموعه 21,882 طالباً/ة و1,332 معلماً/ة، اضافة الى الخسائر المادية والتدمير الكلي والجزئي نتيجة التكسير والخلع والإتلاف للممتلكات في المدارس. بينما بلغت نسبة الأطفال العاملين في الفئة العمرية من 10-14 سنة 2.0% في العام 2015، فيما بلغت 2.1% في عام 2012. أما في الفئة العمرية 15-17 سنة فقد بلغت 9.0% عام 2015، في حين كانت 7.7% عام 2012، وبالنسبة للأطفال العاملين وغير الملتحقين بالتعليم فقد بلغت هذه النسبة في الفئتين العمريتين 15.5% و33.7% من مجمل الأطفال غير الملتحقين بالتعليم لتلك الفئتين على التوالي عام 2015.

 

بينما بلغت نسبة الأطفال الذين يعملون ولا يزالون ملتحقين بالنظام التعليمي في الفئتين العمريتين المذكورتين للعام ذاته 1.6% و3.6% من مجمل الأطفال الملتحقين بالتعليم في الفئتين العمريتين على التوالي. ووفق الإحصاء، بلغ عدد الأطفال الذين يتلقون مساعدات نقدية في الضفة 58,544 طفلًا و193,505 أطفال في قطاع غزة في العام 2015.

ووصل عدد الأطفال الذين يتلقون مساعدات نقدية، والذين يعانون من أحد الأمراض المزمنة 4,486 طفلًا في الضفة و9,021 طفلًا في القطاع، وهناك 3,994 طفلًا يعانون من اعاقات ويتلقون مساعدات نقدية في الضفة و7,149 في غزة.

وحول توصيات كتبها الطبّاع، أكّد على ضرورة التركيز الإعلامي على خطورة عمالة الأطفال على المجتمع الفلسطيني. بالإضافة إلى وجوب تكاتف جهود كافة المؤسسات الحكومية و الخاصة و المجتمع المدني لمحاربة ظاهرة عمالة الأطفال بتكثيف برامج التوعية و التثقيف.

ولفت إلى أهميّة وجود ضمان اجتماعي للأسر الفلسطينية الفقيرة داخل المجتمع للحد من ظاهرة عمالة الأطفال، كما اتخاذ إجراءات حازمة ضد من يشغلون الأطفال في منشأتهم، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بهذه الظاهرة، وضرورة تفعيل دور المؤسسات الرسمية بهذا الموضوع، وأهمية التكامل ما بين الجهات التشريعية والتنفيذية والقضائية للحد من هذه الظاهرة.

ونوّه إلى أن الحد من ظاهرة التسرب من المدارس، ونشر الوعي بخصوص حقوق الطفل والقوانين الخاصة بذلك، واستقطاب الأطفال للمدارس، وتعزيز أهمية التعليم سيعمل على تحسين واقع أطفال فلسطين بحال حدث تحسّن في الأوضاع السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة إذ أنها مفتاح لأي نهضة وتنمية شاملة ومستدامة.