خانيونس-نوى:
طالبت مجموعة من النساء المتضررات في منطقة الفخاري شرق مدينة رفح بتسريع عملية الاعمار، وتسهيل دخول المواد اللازمة للبناء وفق الآلية التي تمت بعد عدوان 2008، وليست وفق خطة روبرت سيرى مندوب الأمم المتحدة.
وأشارت النساء في لقاء نظمته متابعة الدعم الدولي في فلسطينAID watch أن عملية الإعمار لم تصلن بعد في المنطقة، نتيجة الآلية البطيئة التي يتم بها التعامل مع ملف الإعمار.
وعبرت النساء عن شعورهن بالظلم نتيجة عدم الاهتمام بشكل كاف من قبل المؤسسات والجهات المعنية بمنطقتهن خاصة فرق البحث الميداني التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، وقلة زيارتهن للمنطقة.
كما انتقدت النساء ضعف التعاطي مع معاناتهن المزدوجة من قبل المؤسسات الراصدة والمتابعة لقضية الاعمار خاصة وأنهن يقطن في منطقة حدودية، ويعتمدن على الزراعة كمصدر رئيس للدخل التي تضررت، كما نفقت الطيور والدواب التي كانوا يعتمدون عليها في مصدر معيشتهم.
واتضح في بداية اللقاء أن النساء لم يمتلكن أية معرفة أو معلومات حول ملف الاعمار، والجهات المخولة بتنفيذه ومؤتمر المانحين الذي عقد في القاهرة عقب العدوان والالتزامات المالية التي تعهدت الدول بدفعها لا عادة اعمار القطاع.
وكانت حنين السماك ممثلة مؤسسة متابعة الدعم الدولي قدمت في بداية اللقاء عرضاً مفصلاً لملف الاعمار وما يعرف بخطة سيرى ونظام GRM ومجموع ما تم رصده لعملية الاعمار، وما وصل بشكل فعلي للقطاع.
كما نبهت إلى أن خطة سيرى تنتهك القانون الدولي الإنساني ولم تراع الخصوصية ومبادى حقوق الإنسان، نتيجة ربطها بعدة أطراف وتناقل المعلومات والبيانات الشخصية والخرائط الدقيقة للغاية لا صحاب البيوت المتضررة.
وأوضحت أن ما تم انجازه حتى اللحظة لم يتجاوز 800 وحدة سكنية معظمها بتمويل من قطر، منتقدة في ذات الوقت المعايير التي يتم بها عملية الاعمار والتي ترتكز على مساحة البيت المدمر وعدد افراد الاسرة وسرعة انجاز الخرائط الهندسية ووجود شهداء.
وأشارت إلى أن تأخير عملية تدفق الالتزامات المالية من قبل الدول من شأنه أن يفاقم من معاناة المتضررين ويؤخر عملية الإعمار إذا بقيت بهذه الشروط والوتيرة في ظل القيود التي يفرضها الجانب الإسرائيلي على دخول المواد المزدوجة الاستخدام والتي وصلت لأكثر من 200 صنف.
كما تطرقت إلى حالة الابتزاز التي تعرضت لها الأسر المتضررة غير القادرة على شراء الاسمنت واضطرارها إلى بيعه للتجار في السوق السوداء، والتصرف بالمال في إعالة أسرهم.
واستعرضت النساء كل على حدة معاناتها الخاصة جراء تأخير الاعمار فمنهم من لم يستلم حتى اللحظة مخصصات الأضرار ومنهن من لا يستطعن ترميم ما تدمر لأن ما قدم لهن من تعويضات لم يف بحجم الإضرار، وأخريات اشتكين من آلية تسجيل البيت المتضرر في حالة وجود زوجين او ثلاثة لرجل واحد.
من جانبهن طالبت النساء بوقف آلية الإعمار المعمول بها حالياً والعودة للآليات السابقة لتمكين المتضررين كافة من إعادة اعمار بيوتهم، كما ابدين استعدادهن للتوقيع على هذه المطالب بعريضة.
