عن صاحب الرسوم المسيئة للفلسطينيين ومقاومتهم
تاريخ النشر : 2016-03-22 21:23

يذكرني صاحب الرسومات المسيئة للشعب والقضية الفلسطينية بالاغنية المصرية احنا شعب وانتوا شعب، كما يذكرني عندما كنت طالبا في الجامعة الإسلامية في ثمانينات القرن العشرين ببعض المعلمين الذين لقنوا تعليمهم في جامعات السعودية ونهلوا من الفكر الوهابي، وكيف كان هؤلاء المعلمين يشوهوا التاريخ الوطني وتاريخ الثورة الفلسطينينة ويحاولوا كي وعي الطلاب الجدد وغير الجدد الذين يلقنونهم الكراهية والاقصاء والعنصرية وعدم الاعتراف بالاخر. وهذه النتيجة التي نراها الان مع صاحب الرسومات المسيئة وجعل المقاومة حكرا على أهل حماس، ونسي هو ومن رباه وعلمه عدم رؤية الاخر وحقه في العيش بان اهل غزة هم جزء من فلسطين، والفلسطينيين جميعهم مقاومين وضحايا المشروع الصهيوني وضحايا لهذا المسيء للشعب والقضية، وينطلق من رؤية سوداء واحادية وكانه رضع الكراهية للشعب الفلسطيني، فأهل فلسطين مجتمعين حتى اولئك الذين سقطوا وسط الطريق ضحوا ويضحوا وتربوا وتعلموا على حب الوطن فالتضحية والمقاومة ليست حكرا على جماعة، وهي عنوان للكل الفلسطيني وكل برؤيته وطريقته وقدراته وأدواته التي يمتلكها، وهي ليست بالمدفع والرشاش والصاروخ الذي ايضا جلب الدمار والخراب للفلسطينيين في قطاع غزة ولم يثبت برنامج المقاومة بعد قدرته على دحر الاحتلال، وهو لم يكتشف في عهد حماس الذي تعلمت واستلهمت تجربة الثورة الفلسطينية، وقبل ان تقرر حماس ان تكون جزء من مشروع المواجهة المسلحة مع الاحتلال. اعجب من صمت حركة حماس خاصة كتائب القسام والذي نصب نفسه متحدثا ومدافعا عنها وباسمها وان المقاومة تقاوم ويموت أفرادها من اجل اخرين ليس من حماس ولا يستحقوا العيش ولا يستحق افراد المقاومة الموت لتحيا فئة من الفلسطينيين "الكلاب"، نظرية الأشرار والاطهار وانتم شعب ونحن شعب هل نسيت حماس هذه الاغنية العنصرية؟ فهذا يمارس العنصرية باسم المقاومة وفكرتها الطاهرة والنبيلة وهي بدون شعب يحتضنها لن تنجح ولن تحقق أهدافها، فالشعب الفلسطيني دفع ويدفع أثمانا غالية من حياته وعشرة سنوات من الحصار والموت المستمر وآثارها واضحة على جبهات وجوههم. العجب والاستغراب من هذا الصمت على هذا المسيئ، فحرية الراي والتعبير ليست الاساءة لشعب ومقاومته وتصنيفهم بين اشرار واطهار، اكتب هنا ليس عتبا على حركة حماس فقط انما ألومها والمقاومة خاصة كتائب القسام على صمتها واساءته لها وللمقاومين فهو يشكل ظاهرة وليس وحيدا فهو يعبر عن فكر ورؤية إقصائية، والمقاومة ليست كذلك، ومن اختار الموت من اجل الوطن لم يطلب منه احد ان يموت، فليذهب صاحب الرسوم المسيئة للموت وحده، فشعب الحربة يجب ان تصان كرامته وتحفظ من هؤلاء الاشرار العنصريين الذين شوهو فكرة المقاومة وحق الشعب الفلسطيني بالحياة، هذا الصمت مريب ومن دون مساءلة قانونية ويؤشر بانه ظاهرة وله سند ومدافعين عنه وعن فكرتهم الاقصائية العنصرية.