40 % من النساء الحوامل يعانين فقر الدم
تاريخ النشر : 2016-03-21 21:01

غزة-نوى-شيرين خليفة:

نسبة النساء الحوامل اللواتي يعانين فقر الدم في قطاع غزة تصل إلى 40%، وارتفاع نسبة الولادات القيصرية؛ هذا ما أكدت د.نهلة حلس، مديرة دائرة الأمومة في وزارة الصحة في لقاء مع نوى، وأوضحت حلس أن منظمة الصحة العالمية تصنّف المرأة الحامل بأن لديها فقر دم إذا كان النسبة لديها أقل من 11، أما النسبة التي تعتبر خطرًا فهي ما بين 9-9.5 وهذه أقل من 40%.

وشرحت حلس أسباب معاناة الحوامل من فقر الدم بأن الوضع الاقتصادي السيء أحد الأسباب لكن أيضًا هناك غياب للوعي بالتغذية، فليس شرطًا أن اللحوم هي كل شيء، إنما نحن بلد غني بالخضراوات التي تعطي المرأة غذاءً سليمًا وصحيًا.

وتابعت بأن الجنين يحصل على كل ما يحتاج من الأم بالتالي هي بحاجة إلى الحفاظ على تغذيتها واعتماد الحديد خلال الشهور الثلاثة الأولى والحديد المدعم باقي أشهر الحمل، والكثير من النساء يتحسن لديهن الدم إذا التزمن بالتعليمات التي يتم تقديمها والحفاظ على نوعية التغذية.

القيصري

وأضافت حلس أن نسبة النساء اللواتي يتعرضن للحمل الخطر 23%، موضحة أن سبب ارتفاع النسبة هو الولادات القيصرية، فالسيدة التي وضعت جنينها قيصريًا لمرة تكمل بعد ذلك بهذا الشكل، أما باقي المشاكل التي تصنّف كحمل خطر فهي قليلة مثل السكر والضغط والقلب ولا تتجاوز النسبة لأي من هذه الفئات 2-3%.

عن ارتفاع نسبة الولادات القيصرية خاصة وأن الكثير منهن شابات في مقتبل العمر؛ قالت حلس أن ذلك أحيانًا نتيجة الحمل من خلال الأنابيب أو سوء وضع الجنين بسبب قلة حركة الأم أثناء الحمل، مشيرة إلى أن نسبة الولادات القيصري 20% وهي نسبة مرتفعة.

وتابعت بأن نسبة الولادات المبكرة تزيد في الحروب بسبب الخوف وعدم الشعور بالأمان، مضيفة أن وزارة الصحة بصدد أخذ عينات لعمل مزرعة لكل سيدة بعد 36 أسبوع، حتى لا تتعرض لولادة مبكرة، وبينت أن النساء اللواتي تعرضن لحالة نفسية سيئة أدت الى ولادات مبكرة وموت الجنين أو تشوهات ونزيف ما قبل وبعد الولادة.

ما هي الصحة الإنجابية؟

تعرّف منظمة الصحة العالمية الصحة الإنجابية على أنها الوصول إلى حالة من اكتمال السلامة البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية في الأمور ذات العلاقة بوظائف الجهاز التناسلي وعملياته وليس فقط الخلو من الأمراض أو الإعاقة وهي تعدَّ جزءاً أساسياً من الصحة العامة، وتعكس المستوى الصحي للرجل والمرأة في سن الإنجاب.

وشرحت حلس بأن السيدة يتم تصنيف حملها منذ البداية إذا كان حملًا خطرًا أم عاديًا، مشيرة إلى أن الحمل الخطر يكون عادة بسبب أمراض باطنية أو عامل ورائي او إجهاض متكرر أو اتساع في الأوعية الدموية ودوالي الساقين وضعف الدم.

وأكدت حلس أن الصحة الإنجابية تتأثر بحالة الحصار والإغلاق والوضع الاقتصادي والاجتماعي العام للمجتمع الفلسطيني، وحتى مكانة المرأة فيه وخاصة بالنسبة للأسر الممتدة والتمييز بين الذكر والأنثى في توزيع موارد العائلة.

ونفت حلس أن يكون هناك نقصًا في الأدوية الخاصة بالحوامل، وقالت إن هذا يتوفر عبر اليونيسيف لكن حدث في يناير وفبراير نقص في توفرهما، أما بالنسبة للهيبارين والذي يخص نسبة قليلة من النساء اللواتي يجضهن بسبب التجلط، وهو ليس من استعدادية وزارة الصحة بالتالي هو متوفر في الصيدليات.

العنف وأثره

عن أثر العنف الأسري على الصحة الإنجابية للنساء اكدت أن المعاملة العنيفة للزوجة تؤثر على نفسيتها وعلى الجنين، فهي تزيد الهرمونات التي تؤدي للإجهاض، وتؤدي لاكتئاب ما بعد الولادة أو إزاحة هذا العنف على أطفالها ما يزيد من طاقتها السلبية.

تطلعات

أنشىء مشروع الصحة الإنجابية في وزارة الصحة منذ عام 1994، وهو يقدم 40% من الحوامل في قطاع غزة والباقي تغطية وكالة الغوث، يبلغ معدل الزيارات للسيدة الحامل 6.4% ، وهي نسبة جيدة، فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية تحتاج الحامل ما بين 5-6 زيارات، فالخدمات تقدم للنساء بشكل مجاني في فترة الحمل بدئًا من الفحص وحتى التثقيف.

لكن كما تقول حلس فهناك الكثير من الاحتياجات التي تتمنى تحقيقها بحيث تصبح الخدمة متكاملة للنساء، فالعالم كله كما تؤكد يتحدث بموضوع العنف ضد النساء، فلماذا لا يكون أحد أسس الصحة الإنجابية مساعدة السيدة التي تتعرض للأزمات والحروب والعنف بكيفية التعامل مع نفسها، إضافة إلى توفير أجهزة تصوير للمراكز تقديم الخدمة وتدريب الكادر العامل ليصبح أكثر تأهيلًا.

وتتمنى كذلك حلس أن تمتد الخدمة لتشمل النساء اللواتي تجاوزن السن الطبيعي للحمل وانقطع عنهن الحيض، وما يحيط بهن من هشاشة عظام أو ارتفاع سكر أو ضغط أو حالة نفسية، فالأصل أن يكون هذا موجودًا في الصحة الإنجابية.