فياض يناقش العديد من القضايا الخاصة بقطاع غزة
تاريخ النشر : 2013-04-01 13:49

رام الله - التقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور سلام فياض ، صباح الأحد بمجموعة من صحفيي قطاع غزة ، وأطلعهم على جملة من القضايا المتعلقة بالشأن العام الفلسطيني، وأهمها اقرار الموازنة العامة للسنة الحالية، وموقف الحكومة من الاستقطاعات المالية لصالح شركة كهرباء غزة ، وملف متفرغي عام 2005، بالإضافة الى متأخرات المتقاعدين، والتوظيف والترقيات الوظيفية لأبناء قطاع غزة ، وعدداً من الملفات الأخرى التي جاءت بعد أسئلة طرحت على فياض من قبل الصحفيين.

وفي اللقاء الذي حضره مستشار رئيس الوزراء جمال زقوت ووكيل وزارة الإعلام الدكتور محمود خليفة ، أكد الدكتور فياض على أن قطاع غزة ، جزء أصيل من الوطن ، وما يجري على أي مدينة فلسطينية في الضفة يجري على مدن القطاع ، ويتم التعامل مع أبناء القطاع على ذات قاعدة التعامل مع أبناء أي مدينة فلسطينية في الضفة الغربية ، وأن القطاع له وضعه المستحدث بحكم الانقسام ، وصعوبة التواصل الدائم ، الذي جاء بسيطرة حماس على الوزارات والمؤسسات ، والمراكز والبلديات ، مما جعل من متابعة الشئون الإدارية في الحكومة أبطء من التعامل مع مدن الضفة ، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على تسليط الضوء دائماً على ضرورة انهاء الانقسام ، واستعادة وحدة القرار الحكومي ، لتسوية جملة من القضايا المجمدة بحكم هذا الانقسام وما ترتب عليه من عقبات وضعت أمام تسهيل حياة سكان القطاع ، وربطهم بالوزارات والمؤسسات التي من الواجب أن تسهل شئونهم ومصالحهم وفق معايير الحكومة المتفق عليها.

وقال فياض أن جملة من القضايا يجب معالجتها وفق الإمكانيات الحكومية ، خاصة بعد الأزمة المالية الصعبة التي تعيشها الحكومة ، وجاءت الموازنة العامة للسنة الحالية والتي أقرها الرئيس محمود عباس مؤخراً ، لمعالجة الكثير من المسائل التي تم ترحيلها من السنة المالية الفائتة ، بسبب صعوبة الوضع المالي في الحكومة ، والتوقعات أن هذه الموازنة منطقية وفق المعطيات الحالية .

وعن الاستقطاعات الأخيرة من موظفي القطاع العام قال فياض ، أنه كان في سفر وعندما أراد تأخير صرف الرواتب لتعديل قرار الخصومات ، وجد أن تأخير موعد صرف الرواتب سيتسبب بأزمة حقيقية لدى الموظفين ، بعد أن تم صرف فاتورة الرواتب للبنوك ، فتم اتخاذ قرار صرف الرواتب بعد الخصومات على أن يتم استرجاع الخصومات بعد أيام من الصرف .

وعن رواتب الموظفين المقيمين في الخارج قال فياض أن القرار جاء لتسوية مسألة إدارية محضة ، ليس لها علاقة بقرار عقابي أو شطب بل لتأكيد التزام الموظف بوظيفته ، وفق القوانين المعمول بها ، واعطيت البنوك مساحة لإتخاذ قرار الصرف لمن يتأكد وجوده على ارض الوطن وأن كان قد اصدر لأحد توكيلاً سابقاً ، بالاضافة أن فاتورة الرواتب حولت كاملة للبنوك ، بغض النظر عن أصحاب التوكيلات من الموظفين ـ، وأن حدثت بعض الأخطاء تم معالجتها سريعاً .

وبخصوص استقطاعات الكهرباء ، أطلع الدكتور فياض صحفيي قطاع غزة ، بحقيقة ما يجري ، خاصة وأن تعامل الحكومة مع شركة توزيع كهرباء غزة ، جاء عن طريق سلطة الطاقة ، لتسهيل حياة سكان قطاع غزة ، وتأمين الكهرباء لهم ، بعد أعذار كثيرة تقدمت بها شركة الكهرباء وأن أحد أسباب الخلل في خدماتها يأتي بسبب عدم التزام الموظفين بتسديد فواتير الكهرباء ، ولكن بعد التجربة تبين أن أوضاع الكهرباء لم تتحسن رغم الاستقطاعات لصالح الشركة ، وعليه الحكومة تدرس بشكل جيد هذه الايام وقف الاستقطاعات المنتظمة والتي قيمتها ( 170) شيكل عن الموظفين لصالح شركة الكهرباء ،في حال تمكنت الحكومة من استقطاع ثمن الكهرباء من فاتورة المقاصة ، وفي هذه الحالة فأن الشركة بالقدر الذي تشتري به الكهرباء يجب أن تدفع ثمن الكهرباء لمصدرها ، وعلى الشركة هي الملزمة بتحصيل ثمن الكهرباء من المواطنين ، باستثناء الفقراء الغير قادرين ، على الدفع فأن الحكومة ستقوم بتسديد فواتير استهلاكهم للكهرباء ، وأكد فياض على أن الحكومة لا تعمل جابي لشركة الكهرباء وغيرها ، بل ضابطة لشئون المواطنين ، وميسرة لحياتهم .

وعن متأخرات المتقاعدين العسكريين قال فياض أن هذا الملف لا يتعلق بسكان قطاع غزة فقط بل بجميع المتقاعدين العسكريين في الوطن ، والازمة المالية التي مرت بها الحكومة أجلت صرف متأخرات المتقاعدين ونأمل مع انتظام الوضع المالي أن نعالج وننهي هذا الملف وصرف متأخرات نهاية الخدمة للمتقاعدين قريباً.

وبخصوص ملف ما يسمى بمتفرغي عام 2005 قال فياض أنه ناقش هذا الملف مع الدكتور زكريا الاغا وهشام عبد الرازق من قيادة فتح في القطاع ، ويدرس مقترحاتهم ووضع تصورات لحل هذا الملف.

وأنهى فياض زيارته إلى الصحفيين بتأكيده على ضرورة مواصلة حضور صحفيي قطاع غزة الى الضفة ، لكي يبقى التواصل بين الشعب الفلسطيني حق طبيعي لهم ، ووعد بمشاركة صحفيين من قطاع غزة بلقاءاته المنتظمة مع الصحفيين في الضفة والتي تعقد شهرياً .