غزة-نوى:
أجواء من الصخب سادت الاجتماع الطارىء للهيئة العامة لنقابة المحامين عقب دخول أفراد من ديوان الرقابة المالية والإدارية برفقة مسلحين من الشرطة لمقر النقابة، بحجة طلب تدقيق ملفات، تركّز الانتقاد الحاد للمعترضين على اتفاق سريع تم التوصل إليه بين المحامي شرحبيل الزعيم ورئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية اسماعيل محفوظ.
المشكلة بدأت الساعة التاسعة من صباح اليوم عندما اقتحم أفراد من الديوان مقر نقابة المحامين برفقة أفراد مسلحين من الشرطة، وقاموا بإخراج الموظفات والموظفين من مكاتبهم بالقوة مطالبين بالحصول على ملفات موجودة في المخازن كما تقول المحامية رنا الحداد عضو مجلس نقابة المحامين.
وأضافت الحداد:" قبل عدة شهور جاءت الرقابة المالية والادارية للنقابة وطلبت الرقابة على الأوراق، وقلنا ليس لدينا أي مانع فنحن جهة حيادية قانونية، خصصنا لهم غرفة وأعطينا تعليمات للمدير الإداري والمالي أن يمدوهم بأي كشوفات يريدونها".
تابعت :"لا يوجد أي تعنت من النقابة، فوجئنا اليوم أنهم جاءوا صباحًا برفقة أفراد مسلحين من الشرطة وأخرجوا الموظفات والموظفين من مكاتبهم ووضعوا أفرادًا من الشرطة كحراسة، وطلبوا ملفات من المخازن، رفضت المحاسبة وقالت لا استطيع إعطاؤكم أي ملفات دون وجود أمين السر وموافقة أمين الصندوق".
وأكدت الحداد أن هذا حدث صباحًا حيث يكون أعضاء مجلس النقابة في المحاكم أثناء مزاولة لهم، وهو ما استدعى التعميم السريع على جميع المحاميات والمحامين بالانسحاب من المحاكم وتعليق العمل، إذ حدث احتكاك بين أفراد الشرطة والموظفين.
وتابعت بأن هذا الإجراء لم يحترم أعضاء مجلس النقابة فقد اعتدوا على الموظفين، وهذا إجراء غير قانوني، ونحن نحتج عليه.
أثناء اجتماع طارئ لمجلس النقابة مع الهيئة العامة قال أمين السر المحامي زياد النجار أنه تم التوصل لاتفاق بوساطة من المحامي شرحبيل الزعيم الذي تواصل مع رئيس هيئة الرقابة المالية والإدارية اسماعيل محفوظ وطلب انسحاب الأفراد والشرطة وأن يحمل الزعيم الملفات المطلوبة إليهم.
وتابع بأن النقابة سمحت للديوان مراجعة ملفات 2014 أما المستندات السابقة فقد أكدت أنها ليست ملكه وإنما ملك الهيئة العامة للنقابة، وأن المحامين يعملون ولا رقيب عليهم سوى ضمائرهم ورب العالمين.
هذا الاتفاق أثار غضب محامين من الحضور ممن رفضوا أي اتفاق قبل أن يتم الاعتذار للنقابة، وعلقت الحداد على ذلك بقولها :"الهيئة العامة ترفض تسليم أي ملفات دون اعتذار رسمي على اقتحام النقابة، وحتى الآن لم يتم التوصل لاتفاق بهذا الخصوص".
المحامية صباح اليازجي كانت من بين المحتجين على ما يجري وقالت :"كنا في جلساتنا بشكل عادي ووصلت رسائل على هواتفنا تطالب بتعليق العمل لأنه تم الاعتداء على النقابة، وجئنا إلى النقابة فورًا، وسمعنا أنه تم الاعتداء على زملائنا هنا ورفع السلاح عليهم".
وتعقيبًا على الاتفاق قالت اليازجي :"سمعنا بالاتفاق ولكن لا نعرف على ماذا، نحن كمحامين نطالب بالاعتذار لنا وللنقابة قبل أي اتفاق، فهذا انتهاك لحقوقنا كيف سندافع عن حقوق الناس إذا كانت حقوقنا تنتهك".
أما زميلتها المحامية فوزية الزرد فقالت :"هذا اعتداء على قمة الهرم القانوني في غزة، كمحامين هذا بيتنا وليس تابعًا لأحد، هو أنشىء من مال المحامين، كيف سندافع عن حقوق الناس إذا كنت لا أدافع عن حقي، يجب الاعتذار أولًا".
