الإعلام الفلسطيني يتوحد خلف "فلسطين اليوم"
تاريخ النشر : 2016-03-14 21:30

غزة-نوى:

"فلسطين اليوم؛ أوقِفوا بثها حتى يُطمس صوتها، اعتقلوا مراسليها، إنها فضائية مزعجة"؛ وكأن هذا لسان حال الاحتلال الإسرائيلي الذي فضحت فضائية فلسطين اليوم جرائمه بحق الشعب الفلسطيني في كل مناطق تواجدهم، وشكّلت حالة إعلامية نوعية في متابعة المشهد الفلسطيني الإنساني والثقافي والفكري والمقاوم أيضًا.

قبل ثلاثة أيام اقتحمت قوات الاحتلال مقر فلسطين اليوم في رام الله وأغلقته وصادرت أجهزته، وزادت على ذلك باعتقال ثلاثة من طاقم القناة وهم مجاهد السعدي وابراهيم جرادات وفاروق عليات.

أما الإعلام الفلسطيني فقد توحّد بمختلف توجهاته خلف فضائية فلسطين اليوم داعمًا ومساندًا وأكثر من ذلك فإن العديد منهم وضع طاقاته وإمكاناته في خدمة الفضائية وطاقمها كي لا يصمت هذا الصوت الفلسطيني الذي فضح الرواية الإسرائيلية، وتوالت الوفود الإعلامية الزائرة لمقر الفضائية في غزة معربين عن تضامنهم.

في وقفت تضامنية دعا لها أصدقاء فلسطين اليوم، شارك فيها جمع غفير من المؤسسات الصحفية بقطاع غزة، قال يوسف أبو كويك مراسل الفضائية في غزة، إن تغطية القناة مستمرة، فالاحتلال اقتحم المقرات وصادر الأجهزة واعتقل الزملاء؛ لكنه لن يصادروا الإرادة.

وتابع :"ندرك أننا ندفع الثمن لأننا ننقل الحقيقة، فلسطين اليوم والإعلام المقاوم سيستمر في فضح الاحتلال في الضفة والقطاع والقدس وأراضي 1948، في العدوان الأخير على غزة كانت كل المكاتب الإعلامية مغلقة 51 يومًا ومع ذلك لم يتوقف بث الفضائية، فلسطين اليوم لن تغيب ولن يسكت صوتنا،التغطية مستمرة سنكون بقدر التحدي وننتصر".

أما المحامي عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان؛ إن التجمع يتضامن مع الفضائية التي تمثل الكل الفلسطيني، والتي استهدفها الاحتلال لأنه يخشى الحقيقة ويسعى لحجبها بكل ما يستطيع من أدوات القمع.

وأضاف أن فلسطين اليوم أثبتت جدارة في التعبير عن واقع الشعب الفلسطيني، ونقلت الحقيقة رغم عمرها القصير، فهي صوت حر ويجب أن يبقى حرًا، معربًا عن يقينه أن ما حدث لن يثني الفضائية مواصلة عملها.

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي أنه من الطبيعي أن يغلق الاحتلال قناة فلسطين اليوم، ولو لم يفعل ذلك لما كانت هي "إسرائيل" فاللص يكره النور والمجرم يكره المحكمة، وفلسطين اليوم كانت كل يوم تضبط المحتل متلبسًا بالجرم وتفضحه وتنقله لمحاكمة على الهواء، وهي شاهد على كل جرائمه.

وقدم عطا الله شهادة بحق القناة التي تجسّد الإعلام المقاوم، أنها فلسطينية بامتياز، فهي تنقل كل الواقع الفلسطيني لتثبت أنك إذا أردت ان تبحث عن فلسطين فابحث عن فلسطين اليوم.

من جانبه أعرب عماد الافرنجي رئيس منتدى الإعلاميين ومدير مكتب قناة القدس الفضائية،  عن كامل التضامن مع فضائية فلسطين اليوم، وأعلن وضع كل إمكانياتهم ومكاتبهم ومؤسساتهم إلى جانب القناة، مؤكدًا ثقته بأن الاحتلال لن يتمكن من إسكاتها.

وأضاف أن ما فعله الاحتلال هو إرهاب دولة منظم بحق الإعلام الفلسطيني، حيث يتزامن ذلك مع وقف بث قناة الأقصى على المدار الفرنسي، فالعالم لا يريد أن يرى أو يسمع إلا الرواية الإسرائيلية، ولا يريد أن يرى الحقيقة.

وتابع بإن الإعلام الفلسطيني نقل ما يرتكبه الاحتلال من عمليات إعدام ميداني وتهويد وتدنيس للمقدسات وهو يذكر العرب بألا يتركوا فلسطين وحدها، مضيفًا أننا في حرب على الذاكرة والأجيال والعقول والوعي، والإعلام أعاد التذكير بفلسطين التاريخية، لذلك حاربه الاحتلال.

في كلمة للشيخ عمر فورة عن ملتقى دعاة فلسطين، أكد أن إغلاق فلسطين اليوم مقدمة لإغلاق باقي المكاتب الصحفية، فالاحتلال تاريخيًا استهدف الاعلام المقاوم، مطالبًا الجميع بالوقوف وقفة جادة إلى جانب فلسطين اليوم.

أما نقابة الصحفيين الفلسطينيين فقد أصدرت صباح اليوم بيانًا أعلنت وضع مقرها تحت تصرف قناة فلسطين اليوم ومراسليها، من أجل مواصلة عملهم الصحفي من خلاله، كما طالبت المحطات التلفزيونية الفلسطينية بوضع لوجو فلسطين اليوم الى جانب اللوجو الخاص بها،  وكذلك مطالبة كافة الاذاعات الفلسطينية بتقديم نشرات اخبارها باسمها وباسم قناة فلسطين اليوم بها كتعبير عن الدعم والتضامن ووحدة حال وسائل الاعلام الفلسطينية.

وكخطوة تضامنية، دعت النقابة كافة الصحفيين الى تسجيل ( ستاند ) تضامني يذكر فيه كل صحفي اسمه ويعرف بنفسه كمراسل لفلسطين اليوم من الضفة الغربية، ويحمل فيه مايكروفون ولوجو القناة، وتتولى النقابة تنفيذ ذلك اعتباراً من يوم الاثنين في مقرها وفي اماكن وجود الصحفيين.