ماذا يناقش وفد حماس في القاهرة؟
تاريخ النشر : 2016-03-13 14:28

غزة-نوى:

بعد فترة طويلة من الجمود في العلاقات بين الحكومة المصرية وحركة حماس في غزة، يزور القاهرة وفدٌ رفيعٌ من حماس لتطرح هذه الزيارة العديد من الأسئلة حول إمكانية أن تنجح هذه الزيارة في فكفكة الملفات العالقة بين الطرفين وخاصة ما يتعلق بالعلاقات الثنائية ومعبر رفح.

في مقابلة مع نوى قال الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله إن مجرد الدعوة لزيارة القاهرة هو إذابة للجليد بين الجانبين، لكن نجاح الزيارة يتوقف على حجم الإجابات التي ستقدمها حماس على الأسئلة الكبيرة المعلقة وعلى رأسها العلاقة مع جماعة الإخوان المسلمين وملف الأمن.

ورجّح عطا الله أن نشهد نوعًا من الانفراج في موضوع معبر رفح، لأن هناك شعور لدى كل العواصم في العالم أن غزة على وشك الانفجار، مستبعدًا حدوث إي تغيير متعلق بملف المصالحة، فهو ملف يتعلق بالشأن الداخلي أكثر.

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، أن هذه الزيارة التي تأتي بتدخل من وزير المخابرات المصري، ينبغي على حماس أن تجيب خلالها على جملة من الأسئلة المعقدة ، فعلاقتها بالإخوان المسلمين جزء من العقاب المفروض على قطاع غزة.

وأضاف إبراهيم أن الزيارة يمكن أن تحدث نوعًا من التعاون بين حماس ومصر فربما تستطيع أن تقدم شيئًا فيما يتعلق بالأمن خاصة أن مصر تتهم حماس بأن هناك مسلحين في سيناء يهربون إلى غزة، وهناك الكثير من الملفات التي تريد القاهرة أن تنهيها مع حماس، وربما هناك بادرة حسن نية.

في مقابلة مع نوى قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس مشير المصري إن هذه الزيارة إيجابية، معربًا عن امنياته أن تشكّل بداية لمرحلة جديدة عنوانها الوئام والعلاقات الأخوية المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين الفلسطيني والمصري، وأن تكون الاتهامات لحماس عهد ولّى إلى غير رجعة.

وتعقيبًا على التساؤلات تحدث المصري إن هذه الزيارة تأتي عقب اتصالات جرت مؤخرًا بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ووزير المخابرات المصري.

عن الملفات المطروحة للنقاش قال إن الزيارة ستناقش إعادة ترميم العلاقة بين الجابين وتطوير العلاقات الثنائية عقب القطيعة التي حدثت ولم تكن ترغب بها حماس، والملف الثاني هو الحصار المفروض على قطاع غزة وخاصة ما يتعلق بمعبر رفح وقضايا أخرى تخدم المصالح المشتركة.

وفي تعقيبه على احتمالية طرح فتح معبر رفح عوضًا عن ميناء قبرص الذي تطرحه تركيا، قال أنه من المبكر الحديث عن فحوى اللقاءات المنتظرة ولكن لا حديث عن وجود شيء بديل شيء، فالميناء والمطار استحقاق وطني منذ نشأة السلطة الفلسطينية وكانت أحد المشاريع المطروحة خلال معركة العصف المأكول والتي كانت مصر وسيطًا فيها، بالتالي هي استحقاق طبيعي.

وفي حديثه عن معبر رفح قال بأن الرؤية حول إدارته تم بلورتها منذ عام 2011 وحركة حماس معنية بفتحه على قاعدة الشراكة والعمل الوطني المشترك، مضيفًا:"وأكبر من ذلك نريد من الحكومة أن تتحمل كامل مسؤولياتها المتعلقة بقطاع غزة وفي مقدمتها معبر رفح وفق آلية وطنية تحفظ كرامة الشعب الفلسطيني وتضمن لنا سيرورة فتح المعبر".

ونفى أن يكون ملف العلاقة مع الإخوان المسلمين مطروحًا، أما المصالحة فهو الملف الحاضر في كل اللقاءات، مضيفًا :"قطعنا شوطا في قطر وينبغي أن يتم ترجمة اتفاقات المصالحة سواء في الدوحة أو الشاطئ أو القاهرة لسنا، بحاجة الى حوارات جديدة بقدر ما نحن بحاجة الى نوايا صادقة وأجندة وطنية تضع الآليات لتطبيق المصالحة".