عزّام الأحمد: "المعلّمون أغبياء وسذّج، سامعني!
تاريخ النشر : 2016-03-10 15:53

غزة-نوى:

"سذّج ولا يفهموا شيئًا ولا فرق بينهم وبين الأغبياء الذين يدعون لاستمرار الإضراب، سامعني؟" بهذه الكلمات ضرب عزّام الأحمد عضو اللجنة المركزيّة في حركة فتح حقوق المعلمين الفلسطينيّين المضربين لتحقيق مطالبهم، إذ قام بالتشهير فيهم خلال مقابلة أجريت له على شاشة تلفزيون فلسطين متابعًا: "قاريين عند شيخ واحد، مجموعة متناقضات التقت مع بعضها البعض، وكثيرًا ما أضع على أمثال هؤلاء علامات استفهام حتّى وطنيّة".

دون اعتبارات أخلاقيّة بثّ الأحمد كلماته على الهواء مباشرة، ما أدّى بصورة أو بأخرى إلى زيادة حالة الاحتقان ما بين المعلّمين المضربين وبين قادة الأحزاب السياسيّة والحكوميّة أيضًا، وحول ذلك، أظهرت وسائل التواصل الاجتماعي ردود أفعالٍ غاضبة إزاء ذلك، بسبب أنّ مقابلة الأحمد تشعل فتيل الأزمة على نحو مثير للقلق، بالإضافة إلى كونها تشكّل أزمة أخلاقيّة تمسّ بالمدرّسين وتؤذيهم.

وفي فيديو تداوله النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، طالبت فتاة برفقة والدتها المدرّسة عزّام الأحمد بالاعتذار عن وصفه المسيء للأساتذة، قائلة: "هذه أمّي مديرة مدرسة مع الإضراب ومع أنها تطالب حقوقها، وهي ليست حثالة" وتوجّه رسالة له: "أنت قمت بشخصنة إضراب المعلّمين البالغ عددهم نحو 35 ألف مدرّس، ونحن لا نسمح لك بالتطاول عليهم ووصفهم بالحثالة" منوّهة له بعدم تسييس القضيّة، والحكم مسبقًا على والدتها أنّها تنتمي لحركة حماس بناءً على مظهرها والتزامها بالحجاب".

بدوره، اكتفى خليل سمارة المسؤول عن حراك المعلّمين بالضفّة الفلسطينيّة بالقول: "كل من يقف أمام إضراب المعلّمين فهو خاسر، وكلّما ازدادت التصريحات المسيئة ازداد الإضراب قوّة نحو تنفيذ المطالب".

وفيما يخصّ اتجاهات الإضراب يقول سمارة لـ"شبكة نوى": "طلاب الثانوية العامّة هم أكثر المتضرّرين مع الأسف، والحكومة الفلسطينيّة تتحمّل المسئوليّة ويجب عليها أن تعنى بمستقبل الطلبة" ويناشد الرّئيس الفلسطيني محمود عبّاس بضرورة التدخّل والسّعي لإنهاء الأزمة.

وحول وجود خطّة عمل إن ما تمّ الاتفاق على إنهاء الأزمة يعلّق: "لدينا توجّه لإنقاذ مستقبل التوجيهي ونحن حريصون على مستقبلهم، وهناك مخرج من خلال تفكير لدى اللجان المشرفة على الحوار بالالتزام بدوام إضافي يومي الجمعة والسبت فترة ما بعد الظهر".

أمّا بخصوص المبادرات يشير إلى أن المنظمات الحقوقيّة ومؤسسات المجتمع المدني، بالإضافة إلى بعض القوى السياسيّة يسعون جميعهم لتقديم مبادرات جدّية لإنهاء الإضراب بما يخدم المدرّسين ولكن مع بعض الملاحظات.

وحتى اللحظة لم تقدّم رئاسة الوزراء أي عروض من شأنها حل أزمة احتجاجات المعلمين الذين يواصلون إضرابهم للأسبوع الرابع، بحسب مصدر في اللجنة المطلبية للمعلمين التي تقود حراك الاحتجاجات.

وكان الاتحاد قد أوضح مطالبه في بيان له، وتتمثل في رفع علاوة طبيعة العمل بنسبة مئة بالمئة لجميع العاملين في سلك التربية، وتطبيق الاتفاق الذي تم بين الحكومة والاتحاد السابق عام 2013 والتعديل على بعض البنود ليصبح كالتالي: "إلغاء أدنى مربوط الدرجة من تاريخ التعيين، وفتح الدرجات لكافة العاملين في سلك التربية والتعليم، كما تطبيق علاوة غلاء المعيشة البالغة 2.5% على أن يتم ادراجها في الراتب الأساسي وأن تدفع بأثر رجعي من تاريخ توقفها والتي تعادل حاليا 7.5% متراكمة وبشكل فوري، إلى جانب دفع 10% للإداريين أسوة بالمعلمين على أن تدفع في راتب شهر شباط، واعتبار كل من يعمل بسلك التربية والتعليم معلم، وأيضًا استكمال صرف ما تبقى من علاوة طبيعة عمل 10% المتفق عليها وبأثر رجعي من تاريخ الاتفاق المبرم في 2013 وبشكل فوري".