غزة-نوى:
إحياءً ليوم المرأة العالمي، بادرت ثلاث مصورات من غزة بنقل صورة مغايرة للحياة فيها، عبر معرض صور بعنوان "بعيونهن"؛ نقلن خلاله الحياة في غزة بجمالها وطبيعتها الخلّابة ونشاط نسائها وكذلك قسوة ظروفها؛ فالمعرض الذي حضره المئات من المهتمين افتتحته مؤسسة بيت الصحافة ضمن برنامج دعم المبادرات الإعلامية الذي يهدف إلى تعزيز حرية الرأي والتعبير والإعلام المستقل للمصورات زينب عودة، سناء العاجز ونادية حسنية.
تقف المصورة الصحفية زينب عودة أمام صورتين إحداها لامرأة في اعتصام لأهالي الأسرى والثانية لسيدة تعمل في مهنة النجارة وعلى ركن من زاويتها صورة لشابة تلعب الكاراتيه، إضافة إلى صور تبرز معالم مدينة غزة الجميلة، صورٌ على تناقض شكلها واختلافها بدت عاكسة لكل مناحي الحياة بجمالها وقسوتها.
فأن يصل صوت المرأة الفلسطينية التي تحلم بالحرية والسلام وتتعرض لظروف لا يتحملها بشر، تلك كانت رسالة المعرض كما قالت المصورة زينب عودة، التي أضافت أن المرأة عانت ثلاثة حروب متتالية هنا، لذلك فإن الصور حوت كل هذه المعاني بين مشاهد الدمار التي خلّفها الاحتلال إلى المرأة القوية الصامدة التي تساند ابنها في الأسر إلى جماليات غزة وقوة نسائها.
شاركت زينب سابقًا في العديد من المسابقات وحاليًا تُعرض لها صور في معرض للصور بالعاصمة المغربية، إلا أن ظروف الحصار حالت دون تمكنها من المشاركة، مع ذلك فهي تواصل عملها من هنا؛ وتأمل المشاركات الثلاث كما تقول زينب بأن يتم دعم المصورات في معارض من هذا النوع دعمًا لإبداعهن، فعين المرأة ترصد مشاهد الجمال والمشاهد الإنسانية بشكل حساس، وأن يتم تعزيز مكانة الصورة في الإعلام فهي تحكي بكل اللغات.
أما المصورة الشابة سناء العاجز وهي مصورة هاوية فتقول انها قسمت صورها إلى جزئين، الأول يلقي الضوء على المرأة المكافحة والمناضلة التي تحكي نشاطها اليومي فهي ترعي الغنم وتجمع الزيتون وهي التي تمسك بمفتاح العودة وبيد حفيدها لتحمله إلى المستقبل، أما الجزء الثاني فهي جماليٌ يحكي عن غزة الجميلة بمبانيها وشوارعها وحياتها اليومية ومرافقها، إضافة إلى جانب تجاري يعرض لصور الأطعمة التي تشتهر بها غزة مثل الزعتر والزيت وغيرها وهي أمور مرتبطة بثقافة الشعب الفلسطيني.
درست سناء المحاسبة لكنها تهوى التصوير وترى أنها هواية تعبر بها عن ذاتها وتعكس من خلال عدستها الجمال الذي تشاهده، شاركت في العديد من المعارض المحلية لكنها تطمح للعالمية.
أما المصورة نادية حسنية والتي درست هندسة معمارية، فصورها حاولت إبراز الجماليات، ودراستها للهندسة المعمارية جعلتها ذواقة أكثر لهذه الجماليات من خلال رصد معالم غزة المميزة كالميناء والمساجد والمتنزهات والمرافق الحيوية.
تقول حسنية:"أردت أن أنقل صورة مختلفة عن الدمار والحصار الذي اعتدنا رؤيته فغزة أيضا فيها جانب مشرق يبعث الأمل، نحمل رسالة أن المرأة الفلسطينية تريد ممارسة حريتها وإبراز هواياتها رغم وجود بعض التقاليد التي تحدّ من ذلك، لكن كمصورة هاوية أسعى لإيصال الرسالة.
