نوى - (رويترز) :
قال المتحدّث باسم البيت الأبيض، نيد برايس، مساء أمس، إن «رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رفض عرضاً لاجتماع مع الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في البيت الأبيض في وقت لاحق هذا الشهر وألغى زيارة إلى واشنطن». ومثّل قرار نتنياهو بإلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة أحدث واقعة في علاقة مشحونة مع أوباما لم تبرأ إلى الآن من خلافاتهما العميقة بشأن الاتّفاق النووي بين إيران والدول العظمى.
واضاف أنّ «الحكومة الإسرائيلية طلبت أن يكون اجتماع نتنياهو وأوباما إمّا في الثامن عشر أو التاسع عشر من الجاري، وقد جرى الاتفاق في النهاية على أن يكون اللقاء في الثامن العشر».
وعلّق برايس، في بيان بالبريد الإلكتروني، قائلاً إنّه «كنا نتطلع لاستضافة الاجتماع الثنائي وفوجئنا باختيار نتنياهو إلغاء زيارته بدلاً من قبول دعوتنا من خلال تقارير إعلامية»، مشيراً إلى أنّ «التقارير التي تحدثت عن عدم قدرتنا على المواءمة مع جدول مواعيد نتنياهو غير صحيحة».
ولم يصدر أي تصريح مباشر من مكتب نتنياهو عن إلغاء الزيارة، التي تأتي كذلك في وقت يكافح فيه الحليفان للتفاوض على اتفاق جديد مدته عشر سنوات يُقدّر بمليارات عدة الدولارات للمساعدات العسكرية المقدمة لإسرائيل. وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي (نقلاً عن مصادر لم تذكرها) إن «الدافع وراء قرار نتنياهو إلغاء الزيارة على ما يبدو هو رفض أن ينظر إليها باعتبارها تدخلاً في انتخابات الرئاسة الأميركية إذا سعى أي من المرشحين للاجتماع معه في واشنطن».
وأضافت القناة أن «نتنياهو لم يرَ أيضاً أن لديه الكثير الذي يمكن أن يقدمه في مثل هذه الرحلة نظراً الى أن مذكرة التفاهم الدفاعية الجديدة أبعد ما تكون عن الاتفاق إلى الآن». ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه «لم يتم التوصل إلى موعد مناسب للاجتماع قبل سفر أوباما إلى كوبا».
وكان من المتوقع أن يزور نتنياهو واشنطن هذا الشهر ليس فقط للاجتماع مع أوباما وإنما أيضاً لحضور المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) كبرى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة. وسيتحدث نتنياهو في مؤتمر «إيباك» عن طريق القمر الصناعي.
وألمح نتنياهو ومساعدوه في شباط/فبراير الماضي أنه إذا لم تتمكن إسرائيل من التوصل إلى اتفاق مع أوباما فإنه يمكن انتظار الرئيس القادم لضمان الحصول على شروط أفضل. وينتهي أجل اتفاق المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل التي يبلغ قيمتها ثلاثة مليارات دولار سنوياً في عام 2018.
ومن المقرر أن يزور نائب الرئيس الأميركي، جوزيف بايدن، إسرائيل اليوم وسيجري محادثات مع نتنياهو في إطار جولة تستمر خمسة أيام في الشرق الأوسط.
من جهة أخرى، أعلن البيت الأبيض عن خطط أوباما السفر إلى العاصمة الكوبية هافانا يومي 21 و22 من الجاري في زيارة تاريخية للاقتراب من تطبيع علاقات واشنطن وكوبا.
