نصر الله للأنظمة العربيّة: "حلّوا عنّا"
تاريخ النشر : 2016-03-06 20:52

بيروت - (نوى) :

حذّر الأمين العامّ لـ"حزب الله" السيّد حسن نصر الله السّعودية من أنّ "الأثمان التي ستدفعها نتيجة حربها على اليمن والمنطقة والعالم باهظة جدّاً"، متسائلاً عن كيف يُمكن تشكيل تحالف "إسلامي" عسكريّ "يُقاتل بقيادة الولايات المتّحدة الأميركيّة".

وقال، خلال احتفالٍ تأبيني للشّهيد القائد علي فيّاض (الحاج علاء البوسنة) في بلدة انصار الجنوبيّة، "أتفّهم غضب السعودية بسبب فشلها، ومن يفشل أقلّ الأمور أن يغضب، وإذا غضب يحاول أن يقوم بشيءٍ ما"، موضحاً أنّ "الجميع، وفي مقدّمتهم السّعوديّة  بنوا حساباتهم على أساس أنّ سوريا ستسقط في أيديهم خلال شهرين، وقد مرّت خمس سنوات وخابت الآمال، وسوريا في مكانٍ آخر"، ومؤكّداً حدوث "فشل كبير وسقوط رهانات".

وأكّد نصر الله، خلال الاحتفال الّذي حضره حشدٌ كبيرٌ من الشّخصيات السياسية والدينية والفعاليات الشعبية والمناصرين، أنّ "الأمر نفسه ينطبق على اليمن، حيث كان تقدير القيادة السعودية الجديدة أنّه في مدة أقصاها شهران نحسم الأمر ، لكن هناك فشل ذريع في اليمن، والفضيحة إنّه تحت عنوان الحرب هي على الحوثيين، يُمكّنون من أجمع العالم على تصنيفه إرهابيًّا (داعش) من السّيطرة على المحافظات الجنوبية ويرتكبون المجازر المهولة".

وأكّد الأمين العامّ أنّ "الشّعب اليمني سينتصر في النّهاية"، متحدّثاً عن "فشلٍ سعوديٍّ في البحرين، والّذي يتمثّل في الفشل بإنهاء الانتفاضة الشعبية بعد خمس سنوات".

وتوجّه نصر الله إلى بعض الأنظمة العربيّة بالقول: "لا نُريد منكم أموالاً ولا سلاحاً، نُريدكم فقط أن تحلّوا عن المقاومة والبلد والشّعب". 

وأكّد أنّ "السعوديين يبحثون عن أحدٍ يحمّلونه مسؤولية الفشل، وغضبوا علينا فطال غضبهم كلّ لبنان"، متسائلاً "لو لم تصمد سوريا وسيطرت القاعدة وداعش والنصرة على سوريا أين كان لبنان بمسلميه ومسيحييه؟ ومعتبراً أنّ "من يواجه السعودية في سوريا هو المدافع الحقيقي عن المصالح الوطنية اللبنانية".

وتوجه السّيّد نصر الله بالشكر إلى كلّ من تضامن مع الحزب، ودان واستنكر ورفض القرار الخليجي وبيان وزراء الداخلية العرب بتوصيف "حزب الله" منظمة إرهابية. وخصّ بالشّكر تونس "رئيساً وحكومةً وشعباً".

واعتبر أنّ هذا الرّفض "يُعبّر عن مكانة المقاومة عند الشعوب العربية، وأنّ المقاومة والقضية الفلسطينية ما زالت حاضرة بقوة"، مؤكّداً أنّ "ردود الأفعال الرسمية والشعبية على تصنيف الحزب إرهابيّاً أنّها رسالة قوية لإسرائيل التي تقدم نفسها على أنها حامية للمسلمين السنة".

إلى ذلك، أكّد الأمين العام أنّه لن يستطيع أي "نظام عربي أن يطبّع مع إسرائيل، لا آل سعود ولا غيرهم"، معلناً أنّ "من يرد أن يرفعكم أيها الصهاينة القتلة المجرمين مهما كان، فيسقط معكم".

وتابع نصر الله: "ستكتشف السعودية مبكراً أنّها تخوض معركة خاسرة"، مؤكّداً "أننا  سنحفظ بلدنا من الأخطار وسنحمي سلمنا الأهلي ووحدتنا الوطنية".

واعتبر أنّ "ما يحصل معنا اليوم هو تواصل للإستراتيجية القديمة، فهذه المقاومة في لبنان التي تصفونها بالإرهاب هي التي استعادت البعض من الكرامة والعزة العربية"، مؤكّداً أنّ "النظام السعودي يأتي في مقدمة المتآمرين على أي نظام أو جيش عربي يريد قتال إسرائيل واستعادة الكرامة العربية".

وحول مسألة تسمية الشّهيد بـ"البوسني"، أوضح نصر الله أنّ القائد ذهب إلى البوسنة "لمساعدة ناس يذبحون كلّ يوم ، والحاج علاء غادر بلدته وعائلته وأرضه ليقاتل دفاعاً عن أعراض المسلمين".

وأشار إلى أنّ "ما لحق بالمسلمين السنة على يد داعش في العراق أخطر مما لحق بالمسلمين الشيعة هناك"، مؤكّداً "أننا ذهبنا إلى العراق لنقاتل تحت قيادة عراقية وليس لنتدخل بشؤون العراق ولنقاتل التنظيم الإرهابي الذي اجمع العالم على أنّه إرهابي"، متسائلاً "فهل نكون نحن مدانين"؟

وقال نصر الله: "لو كُنّا نُقاتل في العراق تحت قيادة أميركيّة لما وصفونا بالإرهابيّين"، متسائلاً "من الذي يغير بالمعادلة في العراق"؟ ومؤكّداً أنّ "العراقيين أنفسهم وهذا الحشد الشعبي المبارك هم من يفعلون ذلك، أمّا أنتم (دول التّحالف) أجمعتم وشكّلتم حلفًا من 70 دولة لمحاربة داعش فماذا فعلتم حتى الآن"؟

إلى ذلك، أشار نصر الله إلى أنّ "من أوائل الذين ذهبوا إلى سوريا كان الشهيد علاء"، موضحاً أنّه "كان يقود المعارك في الميدان وأنّه أصيب أول مرة بالجراح وبمجرد أن شفي عاد إلى سوريا ومرة أخرى أصيب وكانت إصابته خطرة وعندما شفي عاد إلى سوريا لأنه لديه وعي كامل لحقيقة المعركة.