توتر العلاقات بين اتحاد المقاولين ووزارة الأشغال والإسكان
تاريخ النشر : 2016-03-05 11:12

غزة-نوى:

تشهد العلاقات بين اتحاد المقاولين الفلسطينيين ووزارة الأشغال العامة والإسكان توترًا، بعد أن خرج إلى وسائل الإعلام أخيرًا بعد عامين، وتبادل الطرفان الاتهامات، وتحميل المسؤولية عن استمرار الأزمة المتعلقة بمشاريع اللجنة القطرية في قطاع غزة.

وأصدر اليوم اتحاد المقاولين بيانًا صحفيا، أكد فيه مسؤولية الوزارة عن المشكلة القائمة، وقال ردًا على بيان الوزارة الصادر أمس الجمعة انه "يعكس التنصل من المسئولية، وذلك بتحويل المطالبات بالحقوق إلى تسجيل المواقف السياسية غير المختلف عليها أصلًا".

ناشد الاتحاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء د. رامي الحمد الله، التدخل وحل هذه المشكلة التي قال أنها " تهدد مصير شركات المقاولات ومساندة الحقوق العادلة لتلك الشركات ".

وقال الاتحاد" لا نقبل من جهة الاختصاص التنصل من المسئوليات، فنحن في كل الظروف صمدنا وتحملنا المسئولية الوطنية عن التنمية وخلق فرص العمل، في الوقت الذي تراجع العديد عن مسئولياتهم"، وتابع"  نحن لا نريد غير حقوقنا حسب العقود الموقعة بين المقاولين واللجنة القطرية .... بما فيها اللجوء للتحكيم اذا اختلف طرفي العقد".

وكان اتحاد المقاولين قد أعلن عن توقف تحذيري للعمل في مشاريع اللجنة القطرية ليوم كامل يوم الخميس 3-آذار، وذلك بسبب  ما أسماه بـ"القرارات التعسفية المنافية التي أعلنتها اللجنة القطرية".

وحذرت وزارة الأشغال في بيان صدر عنها مساء أمس الجمعة؛ ردًا على دعوة الاتحاد إلى توقف العمل في المشاريع القطرية، من النتائج المترتبة على تصريحات الاتحاد، مؤكدةً أنها تعود على أصحابها وتتحمل نتائجها الجهات التي دعت لها في ظل حرصنا الكامل على تطبيق النظام ومراعاة المصالح الوطنية العليا وبما يضمن حماية شركاتنا الوطنية.

واعتبرت الوزارة التصريحات أنها تُسّيء إلى دور دولة قطر الشقيقة في دعم ومساندة شعبنا المحاصر، وتمس بالعلاقات الأخوية بين الشعب الفلسطيني والشعب القطري المعطّاء. وقالت في بيانها أن" قطر قدمت تمويل إنشاء مشاريع حيوية في قطاع غزة بقيمة 407 مليون دولار. وأن ذلك يعتبر سابقة غير معهودة تهدد مسيرة الإعمار والتنمية في فلسطين. وتضر بمصالح شركاتنا وصناعاتنا الوطنية والمحلية وتحرم أكثر من 20 ألف أسرة من دخلها الشهري".

وفي بيانه حمّل اتحاد المقاولين العاملين في اللجنة القطرية ووزير الأشغال المسؤولية، وقال البيان:" ان العاملين في اللجنة القطرية هم السبب في المشكلة منذ بدايتها وتراكمها لعامين، وليس سعادة السفير، محمد العمادي، مشيرين إلى ان هناك من العاملين في اللجنة، يقوم بتزويده  بمعلومات غير دقيقة ومنقوصة، ويتخذ قراراته بناء على ذلك ، كما قال الاتحاد أن وزير الأشغال العامة والإسكان هو المسئول الأول عن هذا الملف ونحن هنا نطلب منه التدخل العاجل والفوري لانتزاع فتيل الأزمة

وفي ردها، قالت الوزارة "مع تقديرنا لشركاتنا الوطنية وحرصنا على حقوقها فإننا نؤكد على أن أية ملاحظات أو مطالبات بشأن العمل في مشاريع المنحة القطرية لا يتم حلها إلا من خلال الوسائل والقنوات الرسمية والقانونية المعهودة ومن خلال وزارة الأشغال العامة والإسكان وبما يحقق مصالح شعبنا ووطننا ويحمي شركاتنا وصناعاتنا الوطنية.

إلا أن الاتحاد قال ردًا على ذلك" إننا لم نلجأ للتصعيد إلا بعد أن أغلقت كافة الطرق ولم يتحرك المسئولين للمعالجة واحتواء الموقف ... ونحن ليس بإمكاننا التنازل عن حقوق المقاولين العادلة وخصوصا أمام عدم موافقة اللجنة القطرية اللجوء للتحكيم كما تنص كافة العقود الموقعة معها .

وقال أسامة كحيل نقيب اتحاد المقاولين في قطاع غزة في تصريحات صحفية عن أسباب الأزمة "هناك ثمة نقاط عالقة تحتاج إلى حل مع اللجنة القطرية في إطار حفظ حقوق المقاولين وشركاتهم، فاللجنة وعديد من المؤسسات ألغت بنود عقد المقاول الموحد الفلسطيني والذي يحدد صلاحيات وواجبات والتزامات كل جهة". مشيرًا أن اللقاء الذي عقده الاتحاد مع السفير القطري ورئيس اللجنة محمد العمادي بشأن تلك النقطة لم يفضِ إلى نتائج".