مقاولون "ينفجرون" في وجه اللجنة القطرية
تاريخ النشر : 2016-03-03 22:09

غزة-نوى:

أعلن اتحاد المقاولين الفلسطينيين في قطاع غزة وقف العمل في المشاريع القطرية ليوم واحد، احتجاجًا على ما وصفه بالممارسات غير المسؤولة للجنة القطرية في قطاع غزة الأمر الذي سيؤدي بالعديد من الشركات إلى أزمة مالية وسيدفع نحو 22% من العمال إلى البطالة، بينما منعتهم وزارة الداخلية من عقد مؤتمر صحفي أمام اتحاد المقاولين بحجة أنه غير مرخص، فاكتفى المنظمون بلقاء للصحفيين في مقر الاتحاد.

وأوضح المقاول سهيل السقا شارحًا سبب الأزمة بأن اللجنة القطرية بدأت عملها قبل العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة حين كانت علاقة حماس ومصر جيدة، وتم فتح المعابر لإدخال مواد البناء عندما وقعّت قطر مع مصر بروتوكولًا لإدخالها عن طريق معبر رفح وحدد المقاولون أسعارهم في العروض وفقًا للوضع حينها، وبعد إغلاق معبر رفح عقب الأحداث في مصر أبلغ المقاولون اللجنة القطرية بعدم القدرة على مواصلة العمل بذات البنود.

وتابع بأن السفير القطري أبلغه شخصيًا أنه سيتم التوريد من "إسرائيل"، وطلب مواصلة العمل حتى يتم فتح المعابر والمعروف أن سعر الاسمنت الإسرائيلي ثلاثة أضعاف المصرين وعمل المقاولون استنادًا إلى أن قطر ستتحمل فارق السعر، وهنا المشكلة، فمثلًا لو استورد المقاول طن البسكورس بسعر 25 ستدفع اللجنة القطرية 15 بالتالي يكون المقاول قد خسر وخاصة أن هامش ربحه لا يتجاوز 3%.

وأكمل بأن مشروعه الذي كان مقررًا تسليمه في سنة احتاج ثلاثة سنوات بسبب الظروف الطارئة وبنود العقود الموحدة تحمي المقاول الفلسطيني من تبعات هذه الظروف القهرية التي لا يكون المقاول متسببًا بها.

وقال السقا إن المقاولين وقعوا مع اللجنة القطرية عقودًا مجحفة بحقهم ومع ذلك لا يطالبوا بتطبيق غيرها، لكن العقد واضح أنه عند أي خلاف يذهب الطرفان للتحكيم، واقع أيده المقاول أيمن جمعة الذي أضاف أن العقد الموقع أيضًا يضمن حق الطرفين، والعقد يقول أنه عند الخلاف يتم اللجوء للتحكيم لدى طرف ثالث وهو الذي يفصل في الأمر، فالخلاف قد ينشأ على تفسير بنود العقد.

أما رئيس اتحاد المقاولين في قطاع غزة أسامة كحيل فأكد أن اللجنة القطرية تقوم بابتزاز المقاولين بارتهان مستحقاتهم لدفعهم نحو أزمة مالية تدفعهم للتنازل عن حقوقهم، مضيفًا إن وزارة الداخلية ألغت مؤتمرًا لاتحاد المقاولين كان مقررًا اليوم وقالوا إنه غير مرخص وأنه تدخل في السياسة وفيه إساءة لقطر.

وتساءل كحيل هل تعتقدون أن المقاولين الذين يشغلون نحو 25 ألف عامل سيستجيبون لقرار الاتحاد بالتوقف عن العمل ليوم واحد بهذه السهولة إلا اذا كانت الأوضاع الجارية تمس مصالحهم، مؤكدًا أن اللجنة القطرية أجرت اتصالات هاتفية بشركات المقاولات واستخدمت ضدهم التهديد والوعيد في حال استجابوا لوقف العمل، إلا أن بعض الشركات واصلت العمل وسيتخذ الاتحاد إجراءات بحقهم.

وردًا على سؤال حول هل سلّم المقاولون المشاريع وفقًا للمواصفات وفي الموعد قال كحيل :"طلبنا منهم التوجه للتحكيم في النقاط الخلافية وفقًا لبنود العقود".

وكان اتحاد المقاولين أصدر يوم أمس بيانًا شرح فيه أسباب الأزمة بين شركات المقاولات واللجنة القطرية وطالب بالتوقف الفوري عن مصادرة حقوق المقاولين من خلال إلغاء بنود العقود التي تكفل تعويضهم بموجب عقد المقاول الفلسطيني الموحد والموقع من رئيس وزراء الحكومة العاشرة كما نؤكد على إعادة الحقوق التي سلبت سابقا وبشكل تعسفي" .

وطالب بـ"الالتزام بالعقود الموقعة بين اللجنة القطرية والمقاولين بما فيها اللجوء للتحكيم عند أي خلاف بين الأطراف، بالإضافة إلى عدم خلط الأوراق وربط العقود بتلك الطريقة التي اتبعتها اللجنة القطرية للضغط على المقاولين للتنازل عن حقوقهم ".

كما دعت إلى "التعامل مع ظروف الإغلاق كظرف قاهر يتطلب التعويض الزمني والمالي د,فع قيمة الضريبة المضافة للمشاريع الصفرية في ظل عدم مقدرة اللجنة القطرية إتمام إجراءاتها لدى وزارة المالية ."

وطالب اتحاد المقاولين بتعهد اللجنة القطرية بعدم الشروع بأي إجراءات ضد أي مقاول دون الرجوع إلى اتحاد المقاولين الفلسطينيين الحاضنة لشركاتنا الوطنية.

كما طالبوا بـ"التوقف عن الممارسات الهدامة والتي تطالب المكاتب الاستشارية بشكل مستمر بتخفيض عدد مهندسي الإشراف على المشاريع التي تنفذها اللجنة القطرية مما يدفع المكاتب الاستشارية لتوظيف مهندسين بخبرات محدودة ورواتب قليلة الأمر الذي ينعكس سلبا على المشروع ويتسبب بتأخير ملحوظ وخسائر زمنية ومالية على الشركات وهنا نذكر أن اللجنة القطرية بدأت تلعب دور المالك غير المسئول وهو نفس الدور الذي أدى إلى انهيار سقف مبنى جامعة الأقصى.

وقال البيان: "إن عدم الاستجابة لمطالبنا العادلة في هذا البيان سيدفعنا إلى استخدام كافة الإجراءات والوسائل التي نملكها من فضح إعلامي مرورا بالاعتصام والمقاطعة وصولا إلى وقف العمل في كافة مشاريع اللجنة القطرية وحشد الرأي العام للدفاع عن شركاتنا الوطنية عامود الاقتصاد الحامي لصمود غزة والمقاوم لسياسة التركيع" .

أما اللجنة القطرية فأعربت يوم أمس عن "استهجانها الشديد لما جاء في بيان اتحاد المقاولين، "مستنكرةً كيل الاتهامات التي وجهها الاتحاد للجنة القطرية التي تقوم بتنفيذ أكبر وأهم المشاريع في قطاع غزة فإنها تحتفظ بحقها القانوني في الرد على هذه الاتهامات وما جاء في البيان من قذف وتشهير باللجنة".

وأشارت اللجنة إلى أن بيان اتحاد المقاولين "يحمل مغالطات وافتراءات لدراسة صدرت في يناير الماضي عن اتحاد المقاولين نفسه واستطلعت الدراسة آراء 50 شركة من شركات المقاولات في قطاع غزة حيث أكد الاتحاد في هذه الدراسة أن اللجنة القطرية احتلت المرتبة الأولى المشغلة لقطاع غزة".

واعتبرت اللجنة أن بيان الاتحاد يفتقر للدقة والصحة والموضوعية وجاء خدمة لمصالح شخصية ضيقة متسائلة بقولها "لمصلحة من يتم تعطيل مشاريع اللجنة القطرية والتباكي غير المبرر على العمال والمكاتب الهندسية الاستشارية".

وأكدت اللجنة أن أبوابها مفتوحة أمام كافة شركات المقاولات لمعالجة أي قضايا خلافية بالطرق المشروعة والقانونية المعمول بها والتعاون بإيجابية مع قضايا المقاولين.