غزة-نوى:
تفاقمت أزمة إضراب المعلمين الفلسطينيين المضربين عن العمل مطالبين بمستحقاتهم في الضفة الغربية مع تهديد الحكومة اليوم باتخاذ إجراءات إدارية وقانونية بحقهم إذا رفضوا العودة للدوام يوم غد الأربعاء، بينما أعلنت النقابة العامة للموظفين العموميين في قطاع غزة الإضراب الجزائي عن العمل مطالبين خلال مسيرة نظموها اليوم بحقهم في الحصول على رواتب.
في مقابلة مع نوى يقول أ.نبيل سمارة عضو الأمانة العامة المستقيل من اتحاد المعلمين إنه من غير المعقول أن تقوم الحكومة بمعاقبة 45 ألف موظف وموظفة يطالبون بحقهم في الحصول على مستحقاتهم المتأخرة، محملًا المسؤولية للحكومة في استمرار الإضراب.
يضيف إنه لو استجابت الحكومة لمطالب المعلمين لما استمرت الأزمة حتى لو بالاستجابة بتوفير جزء من هذه المتأخرات، مؤكدًا إن المعلمين غير معنيين أبدًا باستمرار الأزمة لأن مصالح الطلبة تتعطل خاصة بالنسبة لطلبة الثانوية العامة.
وكانت الحكومة الفلسطينية قد هددت خلال اجتماعها اليوم باتخاذ إجراءات إدارية وقانونية بحق من يستمرون في الإضراب، وأكدت أن جزءً من الأزمة التي يعانيها المعلمون عدم وجود ممثلين لهم عقب استقالة الاتحاد.
حول ذلك قال سمارة إن المعلمين لديهم لجان تنسيقية تقوم بالتواصل المستمر إضافة إلى وجهاء مجتمع محلي ونقيب المحامين ونقيب العمال، نافيًا تسيييس الإضراب ورد على هذه الاتهامات بقوله:"حتى لو لكل شخص انتماء سياسي هناك حراك في الشارع وينبغي على الحكومة التعامل بجدية".
في قطاع غزة حيث ما زال نحو 35 ألف موظف ممن تم تعييهم عقب أحداث الانقسام السياسي عام 2007 لم يتلقوا رواتبهم منذ العام 2014 وعلقوا آمالًا على حكومة الوفاق الوطني عقب اتفاق الشاطىء لكن دون جدوى.
نقابة الموظفين العموميين في قطاع غزة أعلنت اليوم تعليق جزئي لليوم وخرج الموظفون في مسيرة حاشدة انطلاقًا من دوار السرايا وسط مدينة غزة رافعين يافطات تطالب بحقهم في الحصول على رواتب، وصولًا إلى مقر مجلس الوزراء في المدينة.
تقول رائدة وهي موظفة:"ظروفنا صعبة جدًا مع عدم تلقي رواتب، حتى بعد أن تم إقرار 1000 شيكل كحد أدنى شهريًا لكل موظف لم يتحسن الحال، خاصة بالنسبة للموظفات والموظفين الذين يأتون يوميًا للدوام من محافظات غير غزة هذا يعني أن الراتب بكامله يذهب للمواصلات وتكاليف حضانات أطفالنا".
تكمل:"لدينا أطفال والتزامات نعجز تمامًا عن الوفاء بها في ظل هكذا ظروف وحتى وقفتنا هذه أراها مذلة لنا الأصل أن نحصل على رواتبنا دون الحاجة للمطالبة".
ويبدو أن الموظفين فقدوا الثقة في كل الوعود التي يسمعونها كما تقول رائدة لكنها تضيف:"نحن كالغريق نتعلق بقشة نأمل أن ينجحوا في إيجاد حل"، داعية الإعلام إلى مواصلة تسليط الضوء على قضيتهم.
بدوره طالب نقيب الموظفين في قطاع غزة محمد صيام بضرورة تحييد الموظفين عن أي تجاذب سياسي وأنه لا حل ولا مصالحة دون حل كامل لمشكلة موظفي غزة سواء المدنيين أو العسكريين.
وحمل صيام الرئيس الفلسطيني محمود عباس والحكومة المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن الآثار المترتبة على عدم حل مشكلة الموظفين، مؤكدًا دعم النقابة للمصالحة الفلسطينية وأن موظفي غزة والضفة كيان واحد لا يتجزأ.
وأكد صيام دعم نقابة الموظفين في غزة لمطالب المعلمين في الضفة الغربية مطالبًا بدمج جميع الموظفين الحاليين والمستنكفين ورفع نسبة الدفعة المالية التي يتم صرفها لموظفي غزة وإقرار العلاوات.
