رام الله:
أكد رئيس الوزراء رام الحمد الله احترام الحكومة لكامل الحقوق بما فيها الحقوق النقابية، وأنها لم تتنكر يوما لما تم الاتفاق عليه وما التزمت به تجاه كافة النقابات وتجاه القطاع الخاص وباقي مكونات المجتمع، بناء على إمكانياتها المالية المتاحة التي تحرص على كشف وإعلان بياناتها بكل شفافية ونزاهة.
وقال الحمد الله ي مستهل جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية التي عقدها اليوم في مدينة رام الله برئاسته إن الحكومة لم تكن طرفا في الإضراب والاعتصامات التي بدأها المعلمون احتجاجا على اتحادهم المنتخب، وآثرت عدم التدخل في هذه المسألة، حرصا منها على العمل النقابي الفلسطيني وعلى تماسك الاتحاد العام للمعلمين، إلا أن مسؤولية الحكومة الوطنية، وتفاديا للمخاطر التي أصبحت تهدد مستقبل طلبتنا ومسيرتنا التعليمية، دعامتنا الأساسية لمواجهة الاحتلال ومخططاته، دفعتها إلى المبادرة، رغم إقدام المعلمين على الإضراب دون توجه أي جهة إلى الحكومة بأي مطلب، إلى اتخاذ قرار بدفع علاوة طبيعة العمل بنسبة 2.5% للمعلمين، عن شهري كانون الثاني وشباط في فاتورة راتب شهر شباط، وفقا لما تم الاتفاق عليه، وصرف ربع مستحقات علاوة طبيعة العمل حال انتظام الدوام مباشرة، ودفع باقي المتأخرات على دفعات متتالية حتى نهاية العام الجاري، والطلب من وزير التربية والتعليم العالي إعداد رؤية لتمديد العام الدراسي الحالي في المدارس الحكومية، وفقا لما يراه مناسبا للحفاظ على المسيرة التعليمية، وعقد امتحان الثانوية العامة في موعده، ودعوة كافة المعلمين إلى الالتزام التام بانتظام الدوام ابتداء من يوم غد الأربعاء، واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية بحق من يستمر في الإضراب.
وقال رئيس الوزراء إن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والدمار الهائل الذي خلفه العدوان الوحشي الذي طال جميع القطاعات، وأدى إلى تدمير آلاف المنازل وتشريد عشرات الآلاف، استوجب من الحكومة وبتوجيهات من الرئيس إعادة ترتيب أولوياتها، وإعادة توزيع مواردنا المالية المحدودة التي تستوجبها مسؤولياتها الوطنية، بوضع إغاثة أبناء شعبنا في قطاع غزة، وإيجاد المأوى لهم وتخفيف معاناتهم وتوفير أساسيات الحياة الكريمة لهم، وبدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة على سلم أولوياتها
