الفوضى أقرب من حبل الوريد.
تاريخ النشر : 2016-02-29 15:45

 من المسؤول عن الانهيار والفوضى؟  نحن أم القيادة؟ والقول انها الفوضى والقادم أسوأ، وتبسيط القضايا والاستهتار بقضيتنا والانكار علينا البحث في مستقبلنا ونظامنا السياسي ومن يقوده، وملكية التوريث حاضرة في أذهاننا وكأن قدرنا السمع والطاعة وفرد وفريقه يديرون حياتنا حسب مصالحهم، والتغول على حقوق الناس والاعتداء عليها هكذا من دون أي رادع وطني أو قانوني أو أخلاقي، وغياب رؤية وإجماع وطني في الحد الادنى على تفكيك أزماتنا. وما نعانيه من تشظي وكل هذا التيه والتقرير في حياتنا ونقاش قضايانا بعيد عنا. والتمسك بقرارات فردية تسلطية هي الفوضى ذاتها، في السلطة يحذرون من ان ما يجري هو الطريق للفوضى، ويتفق مع السلطة الوزير المتطرف في حكومة نتانياهو زئيف إلكين الذي قال إن السؤال المركزي في الموضوع الفلسطيني ليس هل ستنهار السلطة الفلسطينية أم لا، وإنما متى ستنهار؟ والهبة الحالية ما هي إلا لمحة مصغرة عن الحال التي ستؤول إليه الضفة الغربية بعد انهيار السلطة الفلسطينية. اسرائيل تحذر من الفوضى القادمة حفاظا على مصالحها وتشويه النضال والمقاومة الفلسطينية. والسلطة تحذر من الفوضى لأنها ترى في جزع الناس وخشيتهم وعدم رضاهم عن نهجها وسلوكها في التعامل مع القضية واوضاع الناس وحقوقهم بانها تمهيد للفوضى، ويجب عليهم عدم المطالبة بالحقوق ومساءلة السلطة والقيادة والبحث في مستقبلهم. من يسرع في الفوضى هم من فشلوا في تقديم النموذج الوطني في القيادة والحكم وتطبيق سيادة القانون والعدالة واحترام حقوق الانسان وإهدار كرامة الناس واهانتهم يوميا. فالفوضى أقرب اليهم من حبل الوريد.