رام الله-نوى:
ما زال 45 ألف معلمٍ في الضفة الغربية يوصلون الإضراب الشامل عن العمل دون التوصل إلى نتائج يمكن أن تحفظ مصالح الطلبة الذين حرموا من مقاعد الدراسة، أو المعلمين الذين يطالبون بمستحقاتهم المتأخرة منذ يناير 2014، رغم بقاء ممثلي المعلمين في حالة انعقاد دائم من أجل التوصل لحل يوازن بين الأمرين.
في مقابلة مع نوى أكدت أ.نادية أبو عيشة من لجنة حراك المعلمين استمرار الإضراب الشامل حتى الاستجابة الكاملة لكل مطالب المعلمين، والمتمثلة في منجهم مستحقاتهم المتأخرة منذ بداية عام 2014، على أن ينظموا يوم غدٍ اعتصام جديد لهذا الغرض.
وقالت أبو عيشة إن الحراك رفض مبادرة كان قد قدمها أعضاء المجلس البلدي في الخليل والغرفة التجارية ورجال الأعمال بتعليق الإضراب حتى نهاية إبريل على أن يتعهدوا بالضغط على الحكومة للاستجابة لمطالب المعلمين، إلا أن رفض المبادرة كان نتيجة لعدم تجاوب الحكومة بأي شكل مع مطالب المعلمين، فمن غير المعقول أن ما يوصلوا رفضه سيتمك قبوله بعض تعليق الإضراب.
وأضافت أبو عيشة إن الحراك قدم مطالبه للمجلس التشريعي الفلسطيني على أن ينقلها للحكومة وننتظر الرد خلال ثلاثة أيام، والكرة الآن في ملعب الحكومة.
من جانبه قال أ.نبيل سمارة أن يوم أمس شهد اجتماعًا على مستوى مجموعة من مدراء المدارس ومعلمين لمناقشة إمكانية العودة، خاصة وأن اللجان التي تم تشكيلها لا تجتمع حاليًا.
وأضاف سمارة إن الاجتماع ناقش إمكانية الوصول إلى إضراب جزئي، لكن لا مجال للعودة دون تقدم ملموس أو تحقيق شيء على الأرض، مؤكدًا إن هذه الاجتماعات غير رسمية في ظل عدم وجود بديل.
وكانت شبكة المنظمات الأهلية طرحت يوم أمس مبادرة نصت في أحد بنودها على تنفيذ اتفاقية الحكومة مع الاتحاد السابق عام 2013 و2016، وجدولة ما تبقى من ديون سابقة بنسبة 5% بداية من تاريخ 1/7/2016 وحى نهاية العام الجاري، وإيجاد حل لقضية الإداريين العاملين في وزارة التربية والتعليم في علاوة طبيعة العمل قبل نهاية العام الجاري.
واعتبر سمارة إن هذه المبادرة جيدة ولاقت ترحيبًا من المعلمين لكن دون أن يتم الرد عليها حتى الآن من قبل أي طرف، فاللجان التي شكّلها المعلمين يجب أن تدرسها وترد عليها.
وأشار إلى أن المعلمين وحفاظًا على مصلحة الطلاب طرحوا عدة بدائل منها الإضراب الجزئي، أو عودة مرحلة الثانوية العامة فقط والثالث تعليق الإضراب والرابع العودة كليًا للتدريس، لكن لم يتم حسم الخيارات حتى الآن.
