مليون توقيع من أجل "المختطفين الأربعة"
تاريخ النشر : 2016-02-27 20:51

غزة-نوى:

"أعيدوا المختطفين"، يافطات حملها الأهالي ورفعوها عاليًا أثناء اعتصام حاشد أمام مقر السفارة المصرية في مدينة غزة، إضافة إلى يافطات أخرى تناشد الحكومة المصرية بالإفراج عن أربعة شبان اختفطوا في سيناء قبل 6 شهور أثناء مغادرتهم من قطاع غزة.

عبد الدايم أبو لبدة، ياسر زنون، عبد الله أبو الجبين و حسين الزبدة، أربعة شبان خرجوا من قطاع غزة قبل 6 شهور لغايات الدراسة في الخارج والعلاج، وبعد مغادرة الحافلة معبر رفح صوب الأراضي المصرية اختطف مسلحون الشبان الأربعة بقوة السلاح على أعين الركاب الذين عجزوا عن فعل أي شيء سوى رواية ما حدث.

مائة وثمانون يومًا مرت والأهالي لا يعرفون شيئًا عن أبنائهم، والمؤسسات لم تقدم جديدًا يذكر، أمرًا دفع أهالي الشبان ومن خلال التجمع الشعبي للتضامن مع الشبان الفلسطينيين الأربعة المختطفين في مصر لإطلاق عريضة مليون توقيع من أجل المطالبة بالإفراج عنهم وإعادتهم إلى ذويهم، وذلك أثناء الاعتصام أمام مقر السفارة المصرية في غزة، والتي سيتم إرسالها إلى السلطات المصرية والمؤسسات الحقوقية.

عشرات المواطنين المتضامنين إضافة إلى أهالي الشبان الأربعة احتشدوا أمام مقر السفارة، للإعلان عن انطلاق حملة التوقيع على العريضة، وذكّر محمد أبو لبدة في كلمته أمام المحتشدين إن الشبان الأربعة اختطفوا في الأراضي المصرية وأنهم كانوا يحملون من الأوراق ما يثبت أهداف خرجوهم وهي الدراسة والعلاج.

وتابع وهو عضو في التجمع إن الشباب اختطفوا بقوة السلاح أمام عيون المسافرين، داعيًا المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية للعمل على كشف مصير الشبان وإعادتهم إلى ذويهم.

كما طالب الأهالي السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بتحمل المسؤولية الكاملة والعمل على الإفراج عن الشباب، مطالبين الحكومة المصرية بالاستجابة للضمير الإنساني ومتابعة ملف اختفائهم على الأراضي المصرية.

ودعا أبناء الشعب الفلسطيني للتضامن مع أهالي الشبان والتفاعل بقوة مع قضيتهم مؤكدًا أن القضية إنسانية بحتة ولا علاقة لها بالسياسة، بأبنائهم ليسوا مجرمين.

يعيش أهالي الشبان في حالة قلق دائم، فمصيرهم المجهول أثقل كاهل ذويهم الذين انهكهم السعي خلف أي خبر يطمئنهم، يقول عبد الرحمن الزبدة شقيق المختطف حسين الزبدة إن العائلة لا تعلم شيئًا عن أبنها، وأنهم وباقي العائلات يتابعون القضية باستمرار مع مؤسسات حقوق الإنسان دون جدوى.

يكمل:"خاطبنا الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية، وكانت لنا العديد من الوقفات، نصبّر نفسنا بها ولكن يعلم الله كم نعاني من ألم في انتظار أي خبر يريح قلوبنا، كيف ننام وأخبار ابننا مجهولة".

يتابع:"حتى اللحظة لا نرى تجاوبًا من الحكومة المصرية نأمل أن تستجيب، أخي حسين لديه طفل وطفلة دائمًا يسألون عنه ولا نعرف بماذا نجيب، ناهيك عن بكاء زوجته وأمه المتواصل حتى أن أمه تدهور وضعها الصحي".