القدس المحتلّة - نوى
أعلنت حركة "ذاكرات" الإسرائيلية تنظيم مؤتمر "عودة اللاجئين الفلسطينيين" في مارس/ آذار المقبل داخل متحف "إسرائيل في تل أبيب" القائم على أنقاض القرية الفلسطينية المدمرة الشيخ مونس منذ نكبة 1948.
وسيعقد المؤتمر تحت عنوان "تطبيق حق العودة للفلسطينيين" برعاية منظمة "ذاكرات" التي تأسست في "إسرائيل" قبل نحو 12 عامًا لتعميم الرواية التاريخية الفلسطينية، وتؤمن بتسوية الصراع بعودة اللاجئين وتأسيس دولة واحدة للجميع.
وتنظم "ذاكرات" جولات ميدانية في القرى المهجرة داخل أراضي 48، وتستعيد تسميات المواقع بنصب لافتات باللغتين العربية والعبرية، وأصدرت عشرات الكتب والكراريس بعدة لغات حول واقع الحياة في المدن والأرياف الفلسطينية قبل وخلال تدميرها.
وترفض "ذاكرات" الرواية الصهيونية التقليدية بأن الفلسطينيين هربوا في 1948 أو أن نزوح المدنيين حالة طبيعية في الحروب، وتؤكد أن العكس هو الصحيح، بمعنى أن حرب 48 نشبت نتيجة عمليات تطهير عرقي قامت بها.
ومن أبرز مشاريعها توثيق ثلاثين شهادة لمحاربين إسرائيليين اعترفوا بالمشاركة بارتكاب جرائم قتل وتهجير للفلسطينيين، وأكد كثير منهم أنهم فعلوا ذلك "للتخفيف من ضغط حبيس منذ عقود، لافتين لكونهم مأمورين".
وقالت المديرة العامة لجمعية "ذاكرات" ليئات روزنبرغ انه "في ظل الواقع الحالي بالذات، الذي يتعرض فيه رجال ومؤسسات الثقافة إلى الملاحقة ويشعرون بالتهديد العام للنشاطات او التخوف من مقولات سياسية، تصر الجمعية على طرح حوار النكبة وحق العودة على جدول الأعمال".
وتابعت "إذا كانت هناك جهات لا تتعاون مع ذاكرات، ولا تسمح بالحوار، فنحن نصر على طرحه بالذات في مؤسسات مختلفة".
وأشارت إلى القرار بعقد المؤتمر في متحف "أرض إسرائيل بتل أبيب"، حيث سيقام مهرجان الأفلام «48 مليمتر» الذي سيعرض أفلام النكبة بعد رفض عرضها في سينماتيك حيفا.
وفي سياق متصل، تنظم "ذاكرات" المهرجان الدوليّ لأفلام حول النكبة وعودة اللاجئين بعنوان "8 ملم" الذي سيعرض بعضًاً من أفلامه في سينماتك حيفا، وذلك في السادس والعشرين مارس المقبل.
وأكد عمر اغبارية الناشط في "ذاكرات" لصحيفة "القدس العربي" أنها تسعى لعرض سلسلة الأفلام لتعزيز مسارات تغيير الوعي وتوسيع دوائر التأثير من خلال تشجيع المشاهدين والمبدعين على التجذير الفعلي للنكبة والعودة في جميع مسارات المشاهدة والإنتاج.
وأوضح أن المهرجان يهدف لتوفير مساحة لخطاب يتناول إمكانية الإصلاح، ومساحة لإعادة النظر، بواسطة السينما، في الرواية المنفية والمخرسة وفي المستقبل الذي كنا نود بناءه هنا.
وأشار إلى أنه سيتم عرض أفلام قصيرة أنتِجت خصيصًاً للمهرجان، وذلك بحضور صُنّاعها، بعد العرض مباشرة، سيكون هنالك حوار مع المخرجين والمخرجات حول الفن السياسي، وحرية التعبير والتعامل مع النكبة الفلسطينية وعودة اللاجئين في الخطاب الثقافي السينمائي.
