الشهيق من الخاصرة "الأسير عريدي وصراعه مع المرض"
تاريخ النشر : 2013-03-26 04:18

كان يكتم ألم عينه اليمنى عن شقيقتها، فعضلة قلبه الضعيفة تخفي قلة حيلتها عن رئته التي تغرق يوما بعد يوم، رجفة أصابعه التي حملت معولا وغرسة صغيرة لا تعلم ما يجول في صدره من حشرجة الذبيح على فراش السجن البارد، فعزة النفس لديه أكبر بكثير من مرضه المفترس الذي يجول ويصول في جسده المنهك.

نعم هو ذاك اخي سامي عريدي الأسير منذ أربعة عشرة عاما، تسلل خبره الينا مع كل زفرة خرجت خلسة من بين فتحات الشبك المثبت على مدخل العمر ....فقد علمنا كم يحب الصداع مزاولة رياضته الشرسة في رأسك يا سامي، فقد علمنا كم يكره الليل ان يراك نائما كالآخرين، كنت يا حبيبي وصديقي ورفيق عمري محطةً للم شمل الآلام والأوجاع ....

يا سامي، لقد علمنا انّ الانتفاخات والتورمات في جسدك ما هي إلا حقدا مذابا في خلجات روحك

يا سامي، لقد علمنا ونحن في شهر آذار كيف تكون دقات قلبك مضطربة كالطقس في آذار

يا سامي، لقد علمنا وعلمنا وعلمنا وعلمنا، ولكننا كنا وما زلنا نعلم أنك جسداً يتداعى في قبضة أيديهم وروحا نعم روحا تسمو وتعلو عند باريها.

لك الله يا سامي لك الله يا سامي

تفاصيل قصة الأسير سامي في التقرير التالي:
http://www.nawa.ps/arabic/?Action=Details&ID=2355