مطالبة نسوية بدائرة للميراث
تاريخ النشر : 2016-02-20 23:51

غزة-نوى-شيري خليفة:

لم يجد مركز شؤون المرأة سبيلًا أفضل من المطالبة بإنشاء دائرة متخصصة للميراث ضمن هيكلية وزارة العدل المرتقبة كحلٍ يكفل معالجة حصول الجميع على ميراثهم بالعدل ودون سطوة لأي طرف على آخر، وذلك بعد تجربة خمس سنوات من العمل على مشروعين حول "حق المرأة في الميراث".

تقول وسام جودة منسقة حملة ميراثي وميراثك من مركز شؤون المرأة، أن المركز وبالتعاون مع الشركاء في مشروع "حق المرأة في الميراث" مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي وجمعية الشبان المسحية في الضفة  أجروا عام 2014 دراسة حول مشكلة الميراث طالبت بضرورة الوصول لتصوّر كتطبيق عملي على الأرض يريح جميع الأطراف في موضوع الحصول على ميراثهم.

تتابع بأن المركز أطلق في يوليو 2015 حملة وطنية تحت عنوان ميراثي وميراثك كبداية للضغط من أجل إنشاء دائرة للميراث في إطار وزارة العدل تحمل اسم الإدارة العامة للميراث.

يعمل مركز شؤون المرأة منذ العام 2011 على مشروع بعنوان "حق المرأة في الميراث" مع شركائه في الضفة الغربية مركز المرأة للإرشاد القانوني وجمعية الشبان المسيحية، وبعد انتهائه مطلع عام 2013 تم تجديده في إطار مشروع حق المرأة في الميراث 2 الذي تأتي هذه الحملة كأحد أنشطته.

تشرح جودة :"هدف الحملة الضغط من أجل إنشاء هذه الدائرة، فقد كان الحديث يدور عن إعادة ترتيب هيكلية وزارة العدل بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فشكّل نوعًا من السلاسة نحو إنشاء إدارة جديدة، وقد وعد وزير العدل السابق سليم السقا بأن يأخذ الأمر بعين الاعتبار".

وفقًا للتصوّر الذي يقترحه مركز شؤون المرأة، فإن الإدارة العامة للميراث تنقسم إلى ثلاثة أقسام، الأول قسم الاستقبال لاستقبال الملفات ومن ثم قسم العلاقات العامة الذي يتولى مهمة المتابعة مع الجهات ذات العلاقة بأملاك المورّث ثم القسم القانوني الذي يتولى مهمة إقفال الملفات وتقسيم الحصص الإرثية حسب الشرع والقانون ووفقًا للمحاكم الشرعية والكنسية، حيث تصل للعائلة فيما بعد أوراق بحصة كل وارث ووارثة حسب الممتلكات وطبيعة التركة.

بخصوص العائلات التي تحل قضايا الميراث بينها بالتراضي توضح جودة إن مهمة الدائرة توضيح حق كل فرد وفي النهاية لهم الحرية كيف يتصرفون فهو ضمانة لحق الجميع من الجنسين.

تضيف جودة إن الكثير من قضايا الميراث موجودة في المحاكم لسنوات طويلة، وغالبًا من يذهب لعمل إجراءات حصر الإرث هم الرجال، بالتالي وجود هذه الإدارة سيقف ملف الميراث لكل عائلة ما بين 6 شهور إلى عام وهذا أفضل للجميع.

حول إلزامية عمل هذه الإدارة بالنسبة للعائلات توضح جودة إن هذا الموضوع تم نقاشه طويلًا وسيتم الترويج للدائرة من خلال العيادات القانونية، لكن سيتم العمل في مرحلة لاحقة مستقبلًا كي تكون إلزامية.

حدد مركز شؤون المرأة الهدف من الحملة التي سوف تستمر حتى ابريل 2016 بأنها ستعمل على كسب التأييد، فيجري حاليًا العمل على مستوى المؤسسات ومن بينها مؤسسات حقوقية ومجتمعية متنوعة إضافة إلى القطاع الخاص والأحزاب السياسية التي دعمت الفكرة ونساء رياديات؛ إضافة إلى توقيع عريضة بلغت 7000 مناصر على أمل أن يرتفع العدد ليصل إلى 10 آلاف في المرحلة المقبلة.

تقرّر جودة بأن الانقسام السياسي يشكّل التحدي الأكبر ففي ظل انقسام المجلس التشريعي لا يمكن الحصول على وضع موحّد، أما بالنسبة لمجلس الوزراء فإن الشركاء في الضفة الغربية سيعملون على الضغط بهذا الاتجاه خاصة أن الأمور ما زالت غير واضحة بعد تسلّم وزير العدل الجديد، كما التقى الشركاء بوزيرة شؤون المرأة التي ستبذل جهدها في سبيل إنجاح هذه الخطوة.

وشددت جودة على أهمية دور الإعلام في المرحلة المقبلة وضرورة أن يسلطوا الضوء على الحملة وهدفها كي يكونوا داعمًا ومساندًا مشيرة إلى أنه تم الالتقاء بمجموعتين من الإعلاميات والإعلاميين من أجل مناصرة الحملة، وكان لهم اقتراحات ستؤخذ بالاعتبار في المرحلة المقبلة.