تل أبيب: قال قياديون في حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه لا توجد بأيدي وزير العدل رئيسة طاقم المفاوضات تسيبي ليفني، أية صلاحيات بالتفاوض مع الفلسطينيين وأن أي لقاء ستعقده مع الجانب الفلسطيني ينبغي أن يحصل على تصديق مسبق من جانب نتنياهو.
وذكرت وكالة "يونايتد برس انترناشونال" أن صحيفة "معاريف" نقلت اليوم الاثنين عن قياديين في الليكود قولهم إن "ليفني لن تتمكن في الواقع من التأثير على المفاوضات، ولا توجد لديها أية صلاحيات مستقلة بكل ما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين".
وكان نتنياهو أعلن في مؤتمر صحافي مشترك مع ليفني بعد توقيع الاتفاق الائتلافي بينهما "سأخول ليفني بالتفاوض مع الفلسطينيين"، لكن القياديين في الليكود أكدوا للصحيفة أن نتنياهو اهتم بوضع "أنظمة أمان" من شأنها ان تمنع بشكل مطلق منح صلاحيات كهذه إلى ليفني.
وأضاف القياديون أن أول "أنظمة الأمان" هذه هو أنه في جميع اللقاءات التي ستعقدها ليفني مع الجانب الفلسطيني سيكون حاضرا فيها مبعوث نتنياهو الخاص المحامي يتسحاق مولخو.
إضافة إلى ذلك فإن ليفني ستكون ملزمة بالتشاور مع نتنياهو قبل وبعد أي لقاء مع الجانب الفلسطيني، كما تم تشكيل "مطبخ أمني" يضم نتنياهو ووزير الخارجية، الذي يتوقع ان يشغله أفيغدور ليبرمان ، ووزير الدفاع موشيه يعلون وزعيم حزب "البيت اليهودي" الوزير نفتالي بينيت، الذي يعارض قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
وقالت الصحيفة أن هذا "المطبخ الأمني" يوصف بأنه "طاقم موجه" لليفني خلال لقاءاتها مع الجانب الفلسطيني.
وأكد القياديون في الليكود الذين تحدثوا إلى الصحيفة أنه "لا يمكن العمل بهذا الشكل، وكيف يمكن إجراء مفاوضات بوجود قيود كهذه؟" مضيفين "بالطبع إذا أراد رئيس الحكومة بشكل كبير التقدم فإنه بإمكان ليفني أن تعمل، لكن حتى الآن يبدو أن ما تريد ليفني تنفيذه ليس مقبولا من رئيس الحكومة".
وأشار القياديون في الليكود إلى أن هذه القيود هي التي جعلت "البيت اليهودي" وحزب "يوجد مستقبل" برئاسة يائير لبيد يوافقان على عدم إعادة فتح الاتفاق الائتلافي مع ليفني.
وشدد القياديون في الليكود على أنه "من خلال معرفتنا برئيس الحكومة وليبرمان وطاقم الوزراء الذي سيرافق المفاوضات، فإن إمكانية أن تتقيد ليفني في المحادثات مع الفلسطينيين ضئيلة وحتى أنها تراوح الصفر".
