غزة-نوى-شيرين خليفة:
تتواصل في قطاع فعاليات التضامن مع الأسير الصحفي محمد القيق والمضرب عن الطعام منذ 84 يومًا على التوالي، رغم تدهور وضعه الصحي، مئات المواطنين اعتصموا أمام مقر اللجنة الدولية الأحمر في غزة خلال الاعتصام الأسبوعي لذوي الأسرى في سجون الاحتلال.
المعتصمون جاءوا لدعم قضية القيق العادلة ومطالبة الفصائل الفلسطينية بالتوحد خلف قضية الأسرى ودعم صمود الأسير محمد، كما تقول المواطنة مريم الشافعي التي جاءت خصيصًا للتضامن مع القيق، مضيفة:"نحن الآن نحتاج الوحدة الوطنية أكثر من أي وقت، العالم لا يدعمنا ويجب أن نكون يدًا واحدة لنكون أكثر قوة.
وتؤكد الخمسينية الشافعي ضرورة توحد الجهود الفلسطينية من أجل دعم صمود القيق حتى يتم تحريره، وهذا غير ممكن ونحن ما زلنا نعاني الانقسام كما تقول الشافعي التي تضيف:"الأسرة يحتاجون توحدنا".
بين مجموعة النسوة المشاركات في الاعتصام تقف مسنة سبعينية حاملة صورة ابنيها الأسيرين في سجون الاحتلال، في مقابلة مع نوى طلبت السيدة عدم ذكر اسمها خوفًا من منعها منزيارة ابنائها الذي لا تزورهم فعليًا.
تقول الحاجة :"في غزة المئات من أهالي الأسرى لا يتمكنون من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال وحتى أنا لم أتمكن من زيارة أبنائي منذ عامين، كما لم أتمكن من الحصول على تصريح للعلاج في مستشفيات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م بحجة أن اسمي مرفوض".
تتابع الحاجة الخمسينية قضية حقها في زيارة أبنائها مع الصليب الأحمر بشكل أسبوعي دون أن تتلقى إجابة واضحة، ورغم تردي وضعها الصحي إلا أنها جاءت للمشاركة في الاعتصام الأسبوعي لذوي الأسرى وللتضامن مع الأسير القيق.
الاعتصام شهد مشاركة واسعة من مختلف الفصائل الفلسطينية والشرطة الفلسطينية، حيث قال حماد الرقب القيادي في حركة حماس في كلمته خلال مهرجان نظمته حركة حماس أثناء الاعتصام تضامنًا مع القيق أن صراع الأسرى مع الاحتلال ليس لذواتهم أو لشخصياتهم وإما هم دخلوا السجون لحبهم لفلسطين ولما حملوه في عقولهم م منهجية الثبات والرباط.
وقال الرقب إن ما يجري لم يثنِ شعبنا عن الدفاع عن أرضه، فالاحتلال الذي ارتكب الكثير من الجرائم وفرض الحصار ومارس ضدنا القتل والتشريد وأسر خيرة الشباب يريد لنا أن نكون أمة منسية إلا أن ظنه قد خاب وفشل، فالشعب الفلسطيين بقي جيلًا بعد جيل يدافع عن أرضه ويمضي في سبيل المقاومة والجهاد حتى تحرير كل الوطن.
وأكد الرقب أن حماس ومعها كل الأحرار لن تتوقف جهودهم حتى تحرير كل الأسرى، مضيفًا أن الأسرى القابعين في السجون قاوموا من أجل الوطن فنحن شعب من حقنا التمسك بأرضنا متسائلًا :"كيف لا ونحن أصحاب الأرض".
بدوره شدد القيادي في حركة فتح أيمن الفار على ضرورة إنجاز صفقات تبادل من أجل تحرير الأسرى في سجون الاحتلال، ووجه الفار التحية للأسير القيق الذي يتحدى بأمعائه الخاوية غطرسة الاحتلال دون أن تنكسر إرادته بعد مرور 84 يومًا من الإضراب عن الطعام.
وأضاف أن القيق كشف الوجه الحقيقي للاحتلال داعيًا الكل الفلسطيني إلى التوحد خلف قضية الأسرى، وبذل كل الجهود من أجل فضح الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب بحقهم وإبراز نضالات الحركة الأسيرة.
وقال إن مفوضية الأسرى والمحررين في حركة فتح وجهت رسائل إلى أكثر من 20 سفارة للعمل من أجل تفعيل قضية الأسير الصحفي محمد القيق الذي يدافع عن كرامتنا جميعًا وعن كلمة الحق كلمة فلسطين كلمة المقاومة كلمة الشعب، وفضح جرائم الاحتلال بحق أسرانا القاصرين والقاصرت.
ودعا الفار المؤسسات الدولية إلى بذل الجهود من أجل فضح حقيقة الاحتلال الذي يمارس أقسى الجرائم بحق الانسانية، مطالباً من جديد بتوحيد الصف الفلسطيني نصرة لقضية الأسرى.
