غزّة - نوى
كشف تقرير اقتصادي إسرائيلي أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تُعطل بلا طائل فرص إعادة التأهيل الاقتصادي لقطاع غزة، خاصة وأن كل ما هو ضروري لحياة 1.8 مليون إنسان في القطاع، هي منتجات يتم شراءها من "إسرائيل" بشكل أساسي، وتدخل منذ سنوات عبر بوابة وحيدة.
وقالت جمعية "چيشاه-مسلك" الإسرائيلية، وهي مركز للدفاع عن حريّة التنقل، في تقرير نشرته وكالة "وفا" الاثنين، إنه بعد سنوات من المعارضة، سمحت جهات أمنية إسرائيلية لتجار المنتوجات الزراعية فقط في القطاع، بتحميل البضائع التي تمر عبر معبر "كرم أبو سالم" جنوب القطاع بارتفاع يصل إلى 1.5 متر.
وأضافت أنه من المتوقع أن يتسبب هذا القرار بتخفيض كلفة النقل.
وذكرت الجمعية أن أحد الشروط التي فرضتها "إسرائيل" على نقل البضائع من غزة عبر المعبر هو ترتيب هذه البضائع على ظهر مسطحات خشبية "مشطاح"، بحيث لا يزيد ارتفاعها الكلي عن 1.2 متر "ارتفاع المسطح الخشبي يبلغ قرابة الـ20 سنتمر".
وكان التبرير لهذا التقييد في الارتفاع هو أن الأمر ضروري لعمليات الفحص الأمني.
ووفق التقرير، سيتيح ارتفاع المسطحات الجديد للتجار تكديس المزيد من الصناديق الكرتونية على كل مسطح، و بالتالي على كل شاحنة تخرج من القطاع، ما يعني التوفير في تكلفة النقل.
وقال إبراهيم بشير، وهو تاجر زراعي من قطاع غزة، للجمعية، إنه في السابق كان بإمكان التجار تحميل قرابة الـ 48 كرتونة من الخضروات على كل مسطح، وقرابة الـ 786 كرتونة من الخضروات على كل شاحنة.
وتابع "أما الآن فإنهم سيستطيعون تكديس حتى 64 كرتونة على كل مسطّح، و حتى 1,024 كرتونة لكل شاحنة، وهذا أمر مهم".
وكانت "چيشاه-مسلك" قد نشرت في آذار 2015 تقريرًا أخضع إمكانات التسويق لخمسة فروع انتاجية في القطاع للبحث واستمع إلى رجال أعمال مهمين عن المصاعب التي تواجههم.
وتطرق تجار عديدون من قطاعات الزراعة، الأغذية المصنّعة والأثاث لموضوع التقييدات التي تخص ارتفاع المسطحات الخشبية كعائق جدي أمام تسويق أكثر تنافسية وفعالية.
إلا أن جهات في جيش الاحتلال ادعت آنذاك بأن ارتفاع المسطحات الخشبية خاضع للتقييدات لأسباب أمنية، وهي أسباب متعلقة بطريقة الفحص الأمني في المعبر.
وقالت الجمعية الإسرائيلية "تساءلنا في السابق لماذا لا يتم العمل على استغلال كل إمكانيات جهاز المسح المتقدم الذي تبرعت به الحكومة الهولندية وتمت مواءمته لمطالب المنظومة الأمنية، وهو جهاز قادر على فحص حاويات "كونتينر" كاملة من دون الحاجة إلى تفريغ حمولتها".
وذكر التجار، في البحث المذكور، عدة مصاعب إضافية تواجههم، بدءًا من تكاليف نقل البضائع في المعابر وصولاً إلى ظروف تخزين البضائع في المعبر.
واعتبرت الجمعية أن حالات العناد التعسفي على شاكله المذكور آنفَا تؤدي إلى تعطيلات بلا طائل لفرص إعادة التأهيل الاقتصادي للقطاع وتعرض استقرار المنطقة للخطر من دون سبب.
