غزة-نوى-شيرين خليفة:
قريبًا تجد الشابة نور أبو شمالة فرصة لإبراز موهبتها في ارتجال الشعر ضمن برنامج عالمي بنسخة فلسطينية؛ Palestinians Got Talent البرنامج الإبداعي الأضخم الذي تستعد مجموعة من الشباب لإطلاقه بعد الحصول على تصريح رسمي من الشركة الأم في بريطانيا.
تقول الشاعرة نور ذات الثمانية عشر ربيعًا :"حاولت فيما سبق المشاركة في برنامج المواهب Arabs Got Talent لكن بسبب إغلاق المعابر وظروف الحصار لم أتمكن، وهي فرصة لكل المبدعين في الوطن للمشاركة".
في السياق يقول الشاب محمود درويش وهو موهوب هيب هوب :"المواهب الفلسطينية لا تحظى بفرصة جيدة للمشاركة في البرامج الخارجية، سأشارك في النسخة الفلسطينية من هذا البرنامج الضخم، سيغير هذا البرنامج النظرة السائدة عن قطاع غزة، فالمواهب هي من تعطي كل هواية إبداعًا جديدًا وتضيف إليه شيء مهم".
يضيف:"هي خطوة جيدة لكل الفلسطينيين وتحديدًا أن يخرج هذا البرنامج من قطاع غزة المحاصر، فهذا سيلفت النظر إلى أننا شعب يحب الحياة ولديه الكثير من الإبداع".
في شقة عادية يجتهد فريق عمل Palestinians Got Talent في التحضير لمراحل البرنامج المرتقبة بكل تفاصيله، تعلّل على جدار مكتب مديرته صورة للاستوديو الذي سيتم بث الحلقات من خلاله والذي أصبح جاهزًا ويشبه تمامًا الاستوديو الرئيسي للبرنامج البريطاني ونسختيه الأمريكية والعربية، وفقًا لشروط الشركة الأم المنتجة للبرنامج.
يقول يوسف ديب مدير قسم الإعلام للبرنامج المرتقب :"نحن مجموعة من الشباب كانت فكرتنا أن يكون في غزة نسخة من البرنامج العالمي الأشهر وأن ينطلق من هنا من قلب المدينة المحاصرة، وهي ستسهل علينا إظهار الشباب المبدعين الذين لا يتمكنوا من المشاركة في برامج مواهب خارج قطاع غزة بسبب الحصار والظروف التي يعانيها الوطن".
تواصلت المجموعة الشبابية مع البرنامج الأم في بريطانيا وبعد مخاطبات لأربعة أشهر ردت الشركة بالموافقة بعد أن المشاورات بشأن ضمان جودة الصوت والصورة والاستوديو بما يتفق تمامًا مع معايير البرنامج الأصلي.
في قطاع غزة نحو 13 ألف موهبة تنتظر الفرصة للظهور كما يقول ديب وذلك وفقًا لدراسة أعدها الفريق، لكن البرنامج سيشمل الفلسطينيين في كل مكان، في قطاع غزة والضفة الغربية وحتى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 والشتات، وشاملة لكل أنواع المواهب ومختلف الأعمار والفئات حسب الفكرة الرئيسية للبرنامج الأصلي.
ينفي ديب أن يكون التمويل عقبة رئيسية فالشركة وقبل انطلاقها تلقت العديد من عروض الرعاية يجري دراستها من أجل تحديد الأفضل، كما تجري مشاورات بشأن تحديد لجنة التحكيم التي يفترض أن تكون فلسطينية خالصة، وبخصوص موعد الانطلاق اكتفى ديب بالقول :"قريبًا" دون تحديد موعد، لكنه أكد أن الاستوديو أصبح جاهزًا وأن صورته هي المعلّقة على الحائط في مكتب الفريق.
أما منسقة البرنامج نداء عويضة فتؤكد أن الإعلان عنه سيتم قريبًا بمؤتمر صحفي يتم فيه أيضًا توضيح شروط وآلية الالتحاق بالبرنامج، إضافة إلى تحديد نقاط للتسجيل في كل محافظات الوطن لتسهيل وصول الموهبين للمشاركة.
تشرح كذلك عويضة آلية الترشح والوصول بأن المشارك سيمر عبر مرحلتين قبل الوصول إلى مرحلة الالتقاء باللجنة أمام الجمهور، المرحلة الأولى هي التسجيل ومن ثم تصفية المواهب التي تصلح للظهور ثم الظهور أمام لجان متخصصة فيما بعد المشاركة على المسرح أمام لجنة التحكيم.
تأمل عويضة أن تسهم النسخة الفلسطينية من البرنامج في التعريف بالمبدعين الفلسطينيين والتعبير عن القضية الفلسطينية بطريقة إبداعية فنية مختلفة، وأن تفتح أمام الجميع الفرصة للظهور والشهرة.
